كتب- محمد أبو الدهب..
تعرّضت منطقة كامبي فليجري، القريبة من مدينة نابولي جنوب إيطاليا، لزلزال بقوة 4.4 درجة على مقياس ريختر، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة فيما سُمّي بـ «زلزال نابولي».
وكانت هذه الهزة الأرضية هي الأقوى في المنطقة منذ أربعة عقود، حيث سبقتها ست هزات ارتدادية أقل قوة.
تفاصيل زلزال نابولي
وقع زلزال نابولي في الساعة 1:25 بعد منتصف الليل، وكان مركزه على عمق كيلومترين في البحر قرب شاطئ بوتسولي.
وشعر السُّكان بالهزة بقوة في عدة مناطق؛ خصوصًا في حي بانولي بنابولي، حيث سقطت الحطام من المباني وتضررت كنيسة سانت آنا، ما استدعى تقييم استقرار برج الجرس.
كما انهار سقف في شقة، ما أدّى إلى احتجاز سيدة داخل منزلها حتى جرى إنقاذها من قبل رجال الإطفاء دون إصابات خطيرة.

عمليات إجلاء وإغلاق للمدارس
جرى إجلاء العديد من السكان من منازلهم بعد أن عُلّقت الأبواب بسبب الحطام؛ خصوصًا في شارع كارافا عقب وقوع زلزال نابولي.
وقررت السلطات المحلية إغلاق المدارس في بوتسولي وبانولي وفوريجروتا كإجراء احترازي، بينما بدأت فرق التفتيش تقييم الأضرار في المباني والمرافق العامة.
ردود الفعل الرسمية
اجتمع محافظ نابولي، ميشيل دي باري، مع مسؤولي الحماية المدنية ورؤساء البلديات لتقييم الوضع، وجرى تعبئة فرق إطفاء إضافية للمساعدة في عمليات الإنقاذ والتفتيش.
وأكّدت السلطات أن الأضرار كانت غير هيكلية في الغالب، لكنها شددت على ضرورة إجراء فحوصات دقيقة للمباني، خاصة المدارس.

كامبي فليجري: بركان هائل تحت الأرض
تقع منطقة كامبي فليجري، التي تعني “الحقول المشتعلة”، على بعد أمتار قليلة من نابولي وتعتبر واحدة من أكثر المناطق البركانية نشاطًا في العالم.
ويتكون النظام البركاني من شبكة معقدة من الفوهات البركانية التي تمتد على مساحة 12 × 15 كيلومترًا، ويعتبر الخبراء هذه المنطقة “بركانًا هائلًا” بسبب تاريخها من الثورات العنيفة، آخرها كان في عام 1538.
زلزال نابولي.. المخاطر المحتملة وخطط الإخلاء
تشير التقديرات إلى أن حوالي 500 ألف شخص يعيشون في “المنطقة الحمراء” المحيطة بكامبي فليجري، وهي المنطقة الأكثر عرضة للخطر في حالة ثوران بركاني.
ووفقًا لخطط الحماية المدنية؛ يمكن إخلاء المنطقة بالكامل في غضون 72 ساعة في حالة الطوارئ، مع تخصيص أول 12 ساعة للاستعدادات و48 ساعة للإخلاء الفعلي.

ردود فعل السكان على زلزال نابولي
أعرب السكان عن قلقهم من الشقوق التي ظهرت في منازلهم، وطالبوا بعقد اجتماع طارئ لمجلس المدينة لتوضيح الإجراءات المستقبلية.
كما شهدت قاعدة حلف شمال الأطلسي السابقة في بانولي توترًا بين السكان وقوات الشرطة بعد محاولة إغلاق البوابات، ما أدى إلى احتجاجات انتهت بفتحها بالقوة.
تأكيدات رسمية بشأن السلامة
أكد رئيس بلدية باكولي، خوسيه جيراردو ديلا راجيوني، أن المدارس في منطقته آمنة وستظل مفتوحة بعد إجراء فحوصات دقيقة.
كما أعلن رئيس بلدية كوارتو، أنطونيو سابينو، أن الدروس ستستمر بشكل طبيعي بعد التأكد من سلامة المرافق.
متابعة حكومية لتطورات زلزال نابولي
تتابع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، تطور الوضع عن كثب، وتتواصل مع وزير الحماية المدنية ومسؤولي الإغاثة لتنسيق الجهود.
وأكدت الحكومة أن جميع آليات الحماية المدنية تعمل بكامل طاقتها لضمان سلامة المواطنين، حيث أعاد الزلزال المخاطر الجيولوجية التي تهدد منطقة كامبي فليجري.
وتظل المنطقة تحت مراقبة دقيقة من قبل السلطات والمراصد البركانية، مع استمرار الجهود لتقييم الأضرار وضمان سلامة السكان.


