كتبت_ سما صبري..
في ظل تصاعد أزمة نقص الأدوية في المملكة المتحدة، حذر قادة قطاع الصيدلة من تداعيات خطيرة على صحة المرضى، حيث يواجه الصيادلة تحديات يومية في توفير الأدوية الحيوية.
ورغم وجود بدائل آمنة، إلا أن القوانين الحالية تقيّد قدراتهم على استبدال الأدوية أو تعديل الجرعات، مما يعرض المرضى لخطر تأخير العلاج ومضاعفات صحية.
نقص الأدوية وتحديات الصيادلة
أظهرت دراسة أجرتها الجمعية الوطنية للصيدلة (NPA) أن 96% من الصيدليات البريطانية تواجه صعوبات يومية في صرف الوصفات الطبية بسبب نقص الأدوية، حيث تمنع القوانين الحالية الصيادلة من استبدال الأدوية دون بروتوكول خاص من هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، مما يضطر المرضى للعودة إلى الأطباء.
دعوات لمنح صلاحيات أوسع للصيادلة
في هذا السياق، طالبت الجمعية بمنح الصيادلة صلاحيات أوسع لاستبدال الأدوية وتعديل الجرعات عند الضرورة، واصفة القوانين الحالية بـ”غير المنطقية” ومن المتوقع أن تتزايد هذه المطالب مع استمرار النقص الحاد لبعض الأدوية الأساسية، مثل المضادات الحيوية.
حالات مأسوية نتيجة تأخر العلاج
من جهته، استشهد كريستوفر لونغ، كبير المحققين في مقاطعة لانكشاير، بحالة وفاة الطفلة آفا هودجكينسون (عامان) التي توفيت نتيجة تأخر صرف دواء ضروري بسبب القيود القانونية، مما أدى إلى تفاقم حالتها الصحية.
الحكومة ترفض توصيات الإصلاح
ورغم الضغوط المتزايدة، رفضت الحكومة في يناير الماضي توصيات لجنة الصحة البرلمانية التي دعت إلى منح الصيادلة صلاحيات أكبر. ورغم هذا، تسعى وزارة الصحة لتعزيز دور الصيادلة في الرعاية المجتمعية.
تحديات واستمرار الجدل
هذا وأكدت د. ليلى هانبيك أن التأخر في تنفيذ هذه الإصلاحات يعرض حياة المرضى للخطر، في حين تصر الحكومة على موقفها بدعوى “تضارب المصالح”.


