كتبت- سوزان عبد الغني..
أصدر البنك المركزي المصري في أبريل 2025 قرارًا بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 2.25% دفعة واحدة، في خطوة كبيرة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، والتخفيف من أعباء التمويل، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده الأسواق العالمية.
ويعد هذا القرار من أبرز القرارات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية في البلاد، خاصة فيما يتعلق بالقروض وشهادات الإدخار.

تأثير القرار على قروض الشركات
يمثل خفض سعر الفائدة خبرًا إيجابيًا لكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تنخفض تكلفة الاقتراض، مما يتيح فرصًا أكبر لتمويل خطط التوسع، شراء المعدات، وزيادة الإنتاج.
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن هذا التخفيض يؤدي إلى زيادة في طلب الشركات على القروض البنكية، وبالتالي نمو في النشاط الاستثماري.
كما يساعد القرار في تقليل أعباء خدمة الدين على الشركات التي تعتمد على التمويل المصرفي، خاصة مع انخفاض الفوائد على القروض القائمة ذات العائد المتغير. هذا يُعزز من قدرتها على تحسين تدفقاتها النقدية وتوسيع عملياتها التشغيلية.
وفي نفس السياق، فإن الأفراد الذين يملكون قروضًا شخصية أو قروضًا للسيارات أو الإسكان، سيشعرون بتأثير الخفض بشكل مباشر من خلال انخفاض قيمة الأقساط الشهرية، كما ستستفيد فئات واسعة من المقترضين من هذا الخفض إذا كانت معدلات الفائدة على قروضهم مربوطة بالأسعار الأساسية التي يحددها البنك المركزي.

تأثير القرار على شهادات الادخار
في المقابل، فإن تخفيض الفائدة يمثل تحديًا للبنوك التي كانت تعتمد على شهادات الادخار لجذب السيولة، حيث تضطر إلى خفض العائد على تلك الشهادات بما يتناسب مع معدلات الفائدة الجديدة.
وهذا قد يدفع بعض العملاء لإعادة التفكير في استراتيجياتهم الادخارية، والتوجه نحو أدوات استثمارية بديلة ذات عائد أعلى، مثل صناديق الاستثمار أو العقارات.
ومع ذلك، لا تزال بعض البنوك تحاول الحفاظ على جاذبية شهادات الادخار من خلال طرح شهادات بعائد مرتفع نسبيًا أو عوائد متغيرة مرتبطة بالتضخم، وذلك بهدف الحفاظ على ودائع العملاء لأطول فترة ممكنة.


