كتبت – أميرة سلطان..
تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو استغاثة لعامل مصري يدعى محمود حمدي النجار، يعمل بالمملكة العربية السعودية، يناشد فيه الجهات المختصة التدخل لإنقاذه بعدما تم طرده من عمله ومن محل إقامته، ليجد نفسه فجأة بلا مأوى أو طعام أو مال، على خلفية خلاف نشب بينه وبين كفيله تطور بشكل مأساوي.
الكفيل هددني بالقتل
وفي الفيديو المتداول، يقول العامل المصري: “أنا اسمي محمود حمدي النجار، من مصر، بقالي 25 يوم في السعودية، وكنت شغال مع كفيل، الكفيل ظلمني، مش راضي يديني مرتبي، وأهاني وشتمني، بل وهددني بالقتل صراحة، وقال لي ممكن أبعت ناس يضربوك، لما الأمور خرجت عن السيطرة، لجأت لقسم الشرطة وقدمت محضر باللي حصل، وشرحت كل حاجة”.
وأضاف: “المشكلة إني دلوقتي في الشارع، الكفيل خد مني جواز سفري وتصريح العمل، ومفيش أي مكان أروحه، ولا حتى فلوس آكل بيها، وبسأل الشرطة أعمل إيه؟ قالوا لي: احنا عملنا لك محضر وخلاص، شوف إنت هتتصرف إزاي”.
العامل يناشد المسؤولين
وأوضح محمود أنه بعد خروجه من بيت الكفيل، لم يجد مكانًا يأويه، وقال:”أنا لجأت لمكتب فيه أستاذ محترم اسمه حسن، هو اللي ساعدني أفتح النت وأكلم أهلي، مش لاقي أكل ولا شرب، وكل اللي حواليّا بيقولولي تواصل مع حقوق الإنسان، أنا مش مخالف للنظام، أنا لجأت للشرطة وعملت كل حاجة صح، بس لحد دلوقتي محدش بيحل لي المشكلة”.
وتابع قائلًا: “في كاميرات تثبت إنه طردني من البيت، وأخوه شاهد إني ما غلطتش، بس برضو مفيش حل، والناس كلها بتقولي استنى مكتب العمل طب أعيش إزاي؟”.
وأوضح الشاب، أن رجال الشرطة داخل القسم أكدوا له أنه الضحية الرابعة من مصر التي تتعرض لمثل هذه الانتهاكات من قبل الكفيل ذاته، مشيرًا إلى أن أحد الضباط أخبره صراحة بأن “لا أحد يعرف يتصرف معاه”، وهو ما أكده الكفيل نفسه أمام الشرطة، بحسب ما ورد في البلاغ.
وأضاف أن الكفيل دأب على تقديم شكاوى متكررة ضد رجال الشرطة، ما يجعلهم في موقف حرج، متابعًا: “أنا شايف حقي بيضيع قدام عيني، ولما عرف إني عملت محضر، بعت للمكتب في مصر وقالهم ابعتوه يكمل شغله وهعمله باحترام وأدب”. وأشار إلى أن المكتب أرسل له تسجيلات صوتية تؤكد ذلك، مؤكدًا أنه لا يطلب سوى تدخل الجهات المسؤولة لإيقاف هذه “المهزلة”، على حد وصفه، مضيفًا: “أنا مستقبلي بيضيع ضحية كفيل بدون رحمة”.
مطالب بفتح تحقيق
لاقت تلك الاستغاثة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل، وأثارت تعاطفًا كبيرًا بين المستخدمين، وسط دعوات من النشطاء الحقوقيين لسرعة التدخل من قبل السفارة المصرية في السعودية، ووزارة العمل، والجهات الحقوقية المختصة، من أجل إنقاذ المواطن ومساعدته على استرداد حقوقه القانونية والإنسانية.
وطالب مستخدمون بتوفير مأوى مؤقت للعامل وتقديم المساعدة العاجلة له لحين النظر في شكواه بشكل رسمي، مؤكدين أن الواقعة تعكس معاناة بعض العمالة الوافدة في الخارج، والتي تحتاج إلى آلية حماية فعالة وسريعة.


