بعد منح الشرطة البريطانية حق التفتيش دون إذن.. تصاعد الغضب الشعبي وتهديدات بمظاهرات حاشدة

0
265
زيادة الضرائب على السجائر الإلكترونية
زيادة الضرائب على السجائر الإلكترونية

كتبت_ سما صبري..

تصاعد الغضب الشعبي في إنجلترا وويلز عقب إعلان الحكومة عن تعديلات تشريعية جديدة تمنح الشرطة صلاحيات غير مسبوقة لتفتيش الممتلكات دون الحاجة إلى إذن قضائي.

هذه التعديلات تأتي ضمن مشروع قانون الجريمة والشرطة، الذي يُتوقع عرضه على البرلمان قريبًا، وسط جدل واسع وانتقادات حادة من مختلف الأطياف المجتمعية.

تفتيش دون إذن قضائي

بموجب التعديلات المقترحة في مشروع قانون الجريمة والشرطة، ستتمكن الشرطة من دخول الممتلكات إذا أظهرت تقنيات تحديد الموقع (مثل GPS، البلوتوث، أو الواي فاي) أن هاتفًا مسروقًا أو جهازًا إلكترونيًا آخر موجود داخلها، حيث أوضحت وزارة الداخلية أن هذه الصلاحيات تهدف إلى السماح للشرطة بالتدخل السريع “خلال الساعة الذهبية” من التحقيق، وهي الفترة الزمنية الحاسمة لاستعادة المسروقات.

إجراءات إضافية لتعزيز الأمن

إلى جانب توسيع صلاحيات التفتيش، يتضمن مشروع القانون عددًا من الإجراءات الأخرى التي تهدف إلى مكافحة السلوكيات الإجرامية، ومنها:

– حماية عمال المتاجر: سيتم استحداث جريمة جديدة تجرّم الاعتداءات على العاملين في المتاجر، لضمان حماية هؤلاء العاملين أثناء أداء مهامهم.

– تشديد التعامل مع السرقات البسيطة: لن تُعامل السرقات التي تقل قيمتها عن 200 جنيه إسترليني كجرائم طفيفة بعد الآن، مما يسمح للشرطة بالتعامل معها بجدية أكبر.

– تشديد العقوبات على السلوكيات المعادية للمجتمع: سيتم رفع العقوبات على مرتكبي المخالفات المتكررة، وقد تصل العقوبات إلى السجن لمدة عامين.

تهديدات بمظاهرات وتصاعد الغضب الشعبي

مع تصاعد الجدل حول هذه التعديلات، انتشرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم مظاهرات في مختلف المدن البريطانية، رفضًا لمنح الشرطة هذه الصلاحيات الواسعة، إذ يرى المنتقدون أن هذه التعديلات تمثل تهديدًا مباشرًا على الحريات الفردية وخصوصية المواطنين، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة من العديد من الجهات الحقوقية والشعبية.

انتقادات قانونية وحقوقية

في هذا السياق، عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها البالغ من تداعيات هذا القرار على حقوق المواطنين وأشار المحامي الحقوقي جيريمي تايلور إلى أن هذه الصلاحيات قد تشكل “خرقًا خطيرًا لمبادئ العدالة”، لافتًا إلى أنها قد تؤدي إلى “إساءة استخدام السلطة من قبل الشرطة” وانتهاكات محتملة للحقوق والحريات الأساسية.

دفاع الحكومة عن القانون

في المقابل، دافعت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، عن القانون الجديد، مؤكدة أن هذه التعديلات ضرورية لمكافحة تصاعد الجرائم في المناطق السكنية والشوارع، مضيفة أن الشرطة بحاجة إلى أدوات فعّالة لمواجهة الجرائم الخطيرة، مثل الهجمات بالسكاكين والعنف ضد النساء والأطفال، التي شهدت ارتفاعًا في الفترة الأخيرة.

وأوضحت كوبر أن مشروع القانون سيسهم في تعزيز الأمن والنظام العام واستعادة السيطرة على الشوارع.

استعداد البرلمان لمناقشة القانون

وحسب صحيفة “الجارديان”سيتم عرض مشروع القانون للقراءة الأولى في مجلس العموم يوم الثلاثاء المقبل وبينما تدافع الحكومة عن القانون باعتباره خطوة حيوية لمكافحة الجريمة، يرى المعارضون أن التعديلات تمثل تعديًا غير مقبول على الحريات الشخصية.

ومن المتوقع أن يشهد البرلمان نقاشات حادة حول بنود القانون وسط تزايد الضغوط من الجمهور والجهات الحقوقية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا