بعد غياب 36 عامًا.. مصرية مقيمة في البحرين تبحث عن والدتها العراقية في الأردن

0
415
مصرية

كتب- محمد أبو الدهب..

في مشهد إنساني مؤثر، أطلقت سيدة مصرية مقيمة بالبحرين تُدعى نهى عبدالمنعم، مناشدة مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدتها في العثور على والدتها العراقية المتغيّبة.

افتراق قسري بسبب الحرب

افترقت الأم عن ابنتها بشكل قسري وهي طفلة صغيرة لم تتجاوز الرابعة من عمرها، ورُغم مرور نحو 36 عامًا، لا تزال نهى عبد المنعم تأمل في العثور على والدتها.

تقول الأبنة: ” أبوي مصري تزوّج أمي العراقية أثناء عمله بالعراق واسمها نضال إسماعيل إبراهيم، وهما من مواليد الستينات، وأنا ولدت في عام 1987″.

وتضيف: ” لمّا اندلعت الحرب بين العراق والكويت، أبي اضطر أن يصحبني معه إلى مصر، ولكن أمي رفضت مغادرة العراق والسفر معه”.

مصير مجهول

كشفت نهى عبد المنعم عن أن والدها لم يكن يعطيها أيّة معلومات أو بيانات عن والدتها الغائبة عنها، وكانت يكتفي بالرد على استفساراتها المتكررة بقوله: “أمك رمتك ورحلت”.

لم يلتفت الأب لتساؤلات ابنته عن أمها، وقرر الزواج والسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتتولّى زوجة الأب تربية وشقيقاته تربية الأبنة المتعطّشة للقاء أمها.

مصرية
صورة الأم

رحلة بحث لا تنتهي

مرّت السنوات وصورة الأم لا تزال عالقة في ذهن السيدة المصرية التي تزوّجت من مواطن بحريني في البحرين، ومن هنا بدأت رحلة بحث لا تنتهي عن الأم بمساعدة الزوج.

من بين سفارة إلى أخرى، ظلت السيدة المصرية بمعاونة زوجها البحريني تبحث عن أي أثر لوجود أمها المتغيّبة، ولكن كانت المعلومات الشحيحة عنها عائقًا كبيرًا أمامهما.

أمل جديد

في اللحظات التي بدأ فيها اليأس يدبُّ في نفس السيدة المصرية؛ ظهر أمل جديد مثّل لها خيطًا جديدًا في تتبع أثر الأم، وقد يكون دليلًا للوصول إلى مكانها.

وتمثّل الأمل الجديد في مظروف ورقي قديم ممزق، عثرت عليه عمة السيدة المصرية في درج، وبداخله صورة لوالدتها، ويحمل عنوان “حارة التركمان- سحاب”.

تُعلق نهى عبد المنعم على ذلك بقولها: “بحثت في جوجل عن هذا المكان المدوّن على المظروف، وعلمت أنها منطقة في الأردن؛ فعرفت وقتها إنني كُنت أبحث في المكان الخطأ”.

مصرية
المظروف

مصرية

مناشدات على مواقع التواصل الاجتماعي

فور ظهور المظروف؛ عكفت السيدة المصرية على نشر مناشدات حزينة على مجموعات أردنية بمواقع التواصل الاجتماعي؛ خصوصًا التي تحمل منها اسم المنطقة “سحاب”.

ونشرت نهى عبد المنعم المناشدات مصحوبة بصورة أمها التي عثرت عليها داخل المظروف، مع سرد أحداث قصتها منذ البداية.

وقالت في منشورها: “اللي عنده أي معلومات أو يقدر ينشر المنشور ببيت أهالي حارة التركمان يساعدنا”.

مصرية
منشور الأبنة

وتابعت: “أنا الآن موجودة في البحرين وحبيت أنشر هذه المعلومات يمكن أحد يقدر يساعدني ويتعرّف على الصورة، وإن شاء الله لنا زياده على السفارة العراقية والأردنية يوم الاثنين”.

مصرية
مناشدة

ولقت منشورات ومناشدات السيدة المصرية اهتمام كبير من المتابعين، ورد بعض قاطني تلك المنطقة في الأردن، وأبلغوها بأنهم سيبحثون عنها في منطقتهم.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا