كتبت – سما صبري..
يواجه ملايين السائقين في بريطانيا زيادات جديدة في ضريبة المركبات (VED) بداية من أبريل الجاري، في إطار حزمة تغييرات ضريبية دخلت حيز التنفيذ، وتشير تحذيرات من خبراء إلى أن هذه الزيادات قد تتسبب في “صدمة مالية” لبعض الأسر ذات الدخل المحدود، خصوصًا أصحاب السيارات القديمة التي تصدر انبعاثات أعلى.
نظام التحقق الإلكتروني
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة البريطانية نظامًا إلكترونيًا جديدًا يتيح للسائقين التحقق الفوري من الضريبة المستحقة على مركباتهم بمجرد إدخال رقم لوحة السيارة، وهو ما يساهم في توعية السائقين بالتزاماتهم المالية بعد التعديلات الضريبية، ويساعدهم في تجنب المفاجآت المالية غير المتوقعة.
زيادة الضرائب على السيارات القديمة
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة Mirror، رفعت وكالة ترخيص المركبات والسائقين (DVLA) رسوم ضريبة المركبات اعتبارًا من 1 أبريل 2025، لتشمل غالبية السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل، وكذلك المركبات الكهربائية، حيث يرتبط النظام الجديد بمستوى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما يعني أن السيارات المسجلة بين عامي 2001 و2017 ستكون عرضة لزيادة الضرائب تدريجيًا وفقًا لمقدار انبعاثاتها، كما سيشمل هذا التغيير حوالي 58% من السائقين في بريطانيا.
عبء مالي إضافي على الأسر ذات الدخل المحدود
من جانبه، حذر جاك كوزنز، المتحدث باسم جمعية السائقين البريطانيين (AA)، من أن السائقين الذين يمتلكون سيارات قديمة، والذين ما زالوا يخضعون لنظام الضريبة القائم على الانبعاثات، قد يواجهون زيادات تصل إلى 150 باوند سنويًا.
وأوضح أن تلك الزيادة قد تعني عبئًا ماليًا كبيرًا، خاصة على الأسر ذات الدخل المحدود أو المتوسط، التي تستخدم سيارات صغيرة أو عائلية قديمة.
أداة فحص مجانية لمساعدتك في التحقق
بالتوازي مع التغييرات الضريبية، طورت منصة “WeBuyAnyCar” أداة إلكترونية مجانية تتيح للسائقين التحقق من تفاصيل سياراتهم التقنية مثل سعة المحرك، القدرة، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وتعد هذه الأداة ضرورية للسائقين بعد تطبيق الزيادات الضريبية، حيث يمكن أن يتعرضوا لغرامات في حال تأخروا عن دفع الضريبة أو عند تجاهل تغييرات فئة سيارتهم الضريبية.
السياسة البيئية وتأثيرها على السائقين
تأتي هذه الزيادات الضريبية في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تقليل البصمة الكربونية، من خلال ربط النظام الضريبي بمستوى انبعاثات المركبات. ورغم دعم العديد من الخبراء لهذه التوجهات البيئية، إلا أن هناك اعتراضات من جهات تمثل السائقين، الذين يرون أن التعديلات تضع عبئًا إضافيًا على الفئات التي لا تستطيع تحمل تكاليف استبدال سياراتها القديمة.
هل ستتحمل الفئات الأضعف العبء؟
ويفتح التحول البيئي الذي تشهده بريطانيا الباب لأسئلة مهمة حول العدالة الاجتماعية ومدى قدرة الفئات الأضعف ماليًا على التكيف مع السياسات البيئية الجديدة. وفي ظل غياب الحوافز الكافية لدعم هذه الفئات في التحول إلى سيارات منخفضة الانبعاثات، يبقى السؤال قائمًا: هل سيتمكن هؤلاء من تحمل تكلفة الانتقال إلى نموذج بيئي أكثر استدامة؟.


