كتبت – سما صبري..
تواجه هيئة القروض الطلابية في بريطانيا تحديات كبيرة تهدد استمرارية تمويل ملايين الطلاب، حيث تشير تحذيرات رسمية إلى خطر انهيار وشيك لأنظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة للهيئة.
هذه الأنظمة القديمة، التي تعاني من تعقيدات بيروقراطية، باتت مهددة بالفشل في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على القروض.
إصلاحات حكومية عاجلة لتحديث النظام
في إطار خطوات حاسمة لمواجهة هذه الأزمة، أمرت وزيرة التعليم البريطانية، بريجيت فيليبسون، بتنفيذ إصلاح شامل للهيئة، وذلك ضمن خطة أوسع تهدف إلى تقليص البيروقراطية وتحسين كفاءة الإنفاق العام في المؤسسات التعليمية، ما يعكس التزام الحكومة بتحديث النظام الإداري لمواكبة متطلبات العصر.
أنظمة قديمة تفتقر للأمان السيبراني
وفقًا لتقارير حكومية، يعتمد ستة من أصل ثمانية أنظمة تشغيل تستخدمها الهيئة على تكنولوجيا قديمة لم تعد مدعومة تقنيًا، إلى جانب افتقارها لأبسط معايير الأمان السيبراني، ما يعرض البيانات الشخصية للطلاب للخطر، لذا يُحذر الخبراء من أن هذه الأنظمة “معرضة لانهيار حرج” قد يؤدي إلى تعطيل القروض وتسريب البيانات.
تكاليف تشغيلية مرتفعة
نتيجة لهذه الأعطال التكنولوجية، يضطر الموظفون إلى تنفيذ الإجراءات يدويًا، مما يسبب تعطل العمل لفترات طويلة وزيادة التكاليف، كما كشفت بيانات رسمية عن زيادة بنسبة 60% في التكاليف التشغيلية لهيئة القروض الطلابية خلال الأربع سنوات الماضية، حيث ارتفعت من 160 مليون باوند في 2019-2020 إلى 255 مليونًا في 2023-2024.
توقعات بتخفيض التكاليف وتحسين الكفاءة
من جانبها، تؤكد وزيرة التعليم أن تحديث البنية التكنولوجية للهيئة سيسهم في تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليص الاعتماد على العنصر البشري في المهام الإدارية، إضافة إلى تسهيل سداد الطلاب لقروضهم، مما سيسهم في توفير نحو 145 مليون باوند للخزينة العامة خلال خمس سنوات.
إعادة توجيه الموارد نحو تحسين التعليم
تأتي هذه الإصلاحات ضمن خطة أوسع لإعادة توجيه الموارد نحو الخدمات التعليمية الأساسية، مثل بناء المدارس وتحديث الجامعات، استعدادًا لتحديات العقود القادمة، هذا وتهدف الحكومة إلى تحسين النظام التعليمي وضمان تخصيص الأموال بشكل يتماشى مع الأولويات الأكثر إلحاحًا.


