بريطانيا تسجل وصول 10 آلاف مهاجر خلال 4 أشهر وسط تصاعد خطورة مسارات التهريب

0
324

كتبت – سما صبري..

في تطوّر لافت يشير إلى تصاعد أزمة الهجرة غير النظامية عبر القنال الإنجليزي، تجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة منذ بداية عام 2025 حاجز الـ10 آلاف شخص، في أسرع وتيرة سُجلت حتى الآن، وذلك بالتزامن مع تولّي حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر مقاليد الحكم.

تسارع غير مسبوق في وتيرة الوصول

وبحسب بيانات وزارة الداخلية البريطانية، فقد وصل 120 مهاجرًا إلى الشواطئ يوم الاثنين، بعد يوم واحد من وصول 247 مهاجرًا آخرين عبر خمسة قوارب، ما رفع الحصيلة منذ يناير إلى أكثر من 10,000 شخص.

وتُظهر المقارنة مع السنوات السابقة تصاعدًا حادًا، إذ لم يُسجّل هذا الرقم إلا في 24 مايو من عام 2024، و17 يونيو في 2023، بينما شهد عام 2022 الوصول إليه في 7 يونيو، وكان الأعلى حينها بمجموع سنوي بلغ 45,755 مهاجرًا.

تغيُر قواعد التهريب

وأرجعت صحيفة التليجراف هذا الارتفاع المبكر إلى تحسّن الأحوال الجوية وهدوء البحر، إلى جانب نقص كبير في عدد القوارب نتيجة عمليات الاعتراض الأمنية الفرنسية، مما دفع عصابات التهريب إلى تحميل أعداد أكبر داخل كل قارب للحفاظ على هامش الربح.

ويعكس هذا التغير في الاستراتيجية تصاعد المخاطر، حيث ارتفع متوسط عدد المهاجرين في القارب الواحد منذ بدء حكومة كير ستارمر إلى 55 شخصًا، مقارنة بـ48 في عهد ريشي سوناك، و26 فقط خلال فترة بوريس جونسون.

حوادث بحرية وارتفاع أعداد الوفيات

وشهدت الأيام الأخيرة عدة حوادث مؤسفة في عرض البحر، منها حالة طبية طارئة قرب سواحل كاليه، اضطرّت لخروج القارب عن مساره قبل إنقاذ جميع الركاب وإعادتهم إلى فرنسا، وتسليم 19 منهم للسلطات المحلية كما أنقذت فرق الإنقاذ الفرنسية 29 شخصًا آخرين من قارب كان يواجه الخطر شمال كاليه.

ووفق الإحصاءات الرسمية، لقي ثمانية مهاجرين على الأقل حتفهم هذا العام أثناء محاولتهم العبور، في مؤشر مقلق على تصاعد المخاطر المرتبطة بهذه الرحلات.

جهود بريطانية فرنسية مشتركة

في تعليق رسمي، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة عازمة على إنهاء رحلات العبور غير النظامية التي تهدد الأرواح وتضعف أمن الحدود، متهمًا عصابات التهريب بأنها لا تكترث لمصير الضحايا طالما تحصّلت على المال.

وأشار إلى خطوات حاسمة تشمل زيادة الاستثمارات في أمن الحدود، وتسريع وتيرة الترحيل، ومحاربة العمل غير القانوني الذي يُستخدم كوسيلة جذب من قبل شبكات التهريب، كما كشف عن اتفاق جديد مع فرنسا يتضمن نشر وحدة نخبة على السواحل، وتشكيل جهاز استخبارات متخصص، وتوسيع صلاحيات الشرطة الفرنسية للتدخل في المياه الضحلة.

وتُعد حاليًا تشريعات جديدة لمنح السلطات صلاحيات أقوى، مع تعزيز التعاون الأوروبي لمكافحة الشبكات بطرق مبتكرة وفعالة.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا