بريطانيا تتراجع عن حظر استخدام الهواتف في المدارس وسط انتقادات حادة

0
307

كتبت – سما صبري..

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، تراجعت الحكومة البريطانية عن خطتها لفرض حظر قانوني على استخدام الهواتف الذكية في المدارس بعد عام من الناقشات، حيث خضع مشروع القانون لتعديلات جوهرية بهدف تخفيف حدته وضمان دعم الحكومة.

يأتي هذا التراجع في ظل نقاشات مجتمعية مستمرة حول تأثير الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، وما إذا كانت تلك الأدوات تشكل تهديدًا للصحة النفسية والأداء الدراسي أو تمثل فرصة تعليمية لا يجب إغفالها.

تراجع تدريجي عن الحظر

وقدّم النائب العمالي جوش ماكالستر مشروع القانون بهدف الحد من استخدام الهواتف الذكية في المدارس، لكنه أوضح بعد التعديلات أن القرار سيكون تدريجيًا وليس حاسمًا كما كان في الصيغة الأولية.

واكتفت التعديلات بالدعوة إلى إصدار إرشادات رسمية لاستخدام الأطفال للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، مع منح الحكومة مهلة 12 شهرًا لتحديد موقفها بشأن رفع سن الموافقة الرقمية.

انتقادات حادة للتراجع

أثار التراجع عن مشروع القانون انتقادات واسعة، حيث وصف النائب المحافظ ووزير التعليم السابق، كيت مالثوس، التعديلات بأنها “إفراغ لمحتوى مشروع القانون”، واتهم الحكومة بالتردد والتراجع أمام الضغوط، مشيرًا إلى أن الأهالي كانوا ينتظرون خطوات حاسمة لحماية أطفالهم من مخاطر الهواتف الذكية.

موقف الحكومة والدفاع عن التعديلات

في المقابل، دافع وزير حماية البيانات والاتصالات، كريس براينت، عن موقف الحكومة، موضحًا أن التعديلات تتماشى مع خطط مستقبلية للحكومة وأن وزارة الاتصالات طلبت من جامعة كامبريدج دراسة حول تأثير الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما أشار براينت إلى أن “قانون الأمان على الإنترنت” القادم سيشمل تدابير لحماية الأطفال من المحتوى الضار، مشددًا على أن “عدم التحرك ليس خيارًا”.

انقسامات مجتمعية حول آثار الهواتف الذكية

وسط هذا الجدل، تبقى الآراء منقسمة، هناك من يرى أن الهواتف الذكية تشكل تهديدًا لصحة الأطفال النفسية وأدائهم الدراسي، بينما يؤكد آخرون على الفوائد التعليمية والاجتماعية لهذه الأدوات.

وأظهر استطلاع حديث أن 60% من الشباب يرون أن وسائل التواصل الاجتماعي تضر أكثر مما تنفع، في حين طالب 75% من الأهالي بفرض قيود أكثر صرامة.

مستقبل القانون والقرارات المقبلة

من المقرر استئناف مناقشة مشروع القانون في يوليو المقبل، وسط تساؤلات حول مدى التزام الحكومة باتخاذ إجراءات حاسمة في المستقبل.

ومع استمرار النقاش حول سن الموافقة الرقمية وإجراء دراسات موسعة حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، يبقى مستقبل استخدام الهواتف الذكية في المدارس موضع جدل كبير.

قد يهمك حقوق جديدة للموظفين في بريطانيا.. إليك التفاصيل

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا