بريطانيا تنهي التوظيف الدولي للعاملين في قطاع الرعاية الاجتماعية

0
209
الرعاية الاجتماعية

كتبت – فاتن علي..

أعلنت حكومة المملكة المتحدة عن نيتها في إنهاء التوظيف الدولي للعاملين في مجال الرعاية في خطوة تهدف إلى تقليص أرقام الهجرة الصافية، إلا أن المنتقدين وصفوا تلك الخطوة بأنها “ضربة قاسية” لقطاع الرعاية الاجتماعية.

وتشمل “الورقة البيضاء للهجرة”، التي تم نشرها اليوم في البرلمان، تلك التغييرات كجزء من الجهود الرامية إلى إنهاء اعتماد قطاع الرعاية على العمالة الأجنبية، والمساهمة في تعزيز عمليات التوظيف داخل المملكة المتحدة.

الرعاية الاجتماعية

مقدمو الرعاية غير الشرعيين

كما صرحت وزيرة الداخلية ببريطانيا، يفيت كوبر، بأن تلك الخطوة ستساعد في معالجة قضايا إساءة استخدام واستغلال العمال الأجانب من قبل مقدمي الرعاية غير الشرعيين.

وأوضحت الحكومة أن العمال الدوليين الذين تم رعايتهم مسبقًا للعمل بشكل قانوني في القطاع سيتمكنون من تمديد إقامتهم، لافته إلى أنه سيكون بإمكانهم أيضًا تغيير الرعاة والتقدم للحصول على إقامة دائمة، بما في ذلك أولئك الذين يحتاجون إلى تغيير أصحاب العمل بعد إلغاء ترخيص الرعاية.

الرعاية الاجتماعية

من جانبه، وصف البروفيسور مارتن غرين، الرئيس التنفيذي لجمعية  “Care England”، الإعلان بأنه “ضربة قاسية لقطاع هش بالفعل”.

كثرة الوظائف الشاغرة

وقال: “لقد كان القطاع يعتمد على نفسه لعوام، في ظل تراجع الموارد وارتفاع التكاليف وكثرة الوظائف الشاغرة، لم يكن التوظيف الدولي حلاً سحريًا، لكنه كان شريان حياة، إزالته الآن، دون أي تحذير أو تمويل أو بديل، ليس فقط قرارًا قصير النظر، بل هو قرار قاسي.”

الرعاية الاجتماعية

وأكدت الحكومة دعمها لاتفاقية “الأجر العادل” لتحسين شروط عمل عمال الرعاية، وأعلنت أن “مسار قوة العمل في الرعاية” سيعمل على دعم قطاع الرعاية الاجتماعية للكبار بهدف تعزيز احترافية القوى العاملة، إلا أن البروفيسور غرين أشار إلى أن الإصلاحات الحكومية لقوى العمل في الرعاية الاجتماعية قد “تستغرق سنوات” ولن تأتي مع “تمويل كبير”.

وأضاف: “في غضون ذلك، فقدنا 70,000 عامل محلي في العامين الماضيين، ولا تزال الوظائف الشاغرة مرتفعة بشكل غير مسبوق، والعديد من مقدمي الخدمات على وشك الانهيار، ومن يظن الوزراء أنه سيراعي الأشخاص غدًا، أو في الأسبوع المقبل، أو الشهر المقبل؟”

الرعاية الاجتماعية

وفي نفس السياق، قال عضو مجلس بلدية ديفيد فوثيرغيل، رئيس مجلس رفاهية المجتمع في رابطة الحكومات المحلية (LGA): “يلعب قطاع الرعاية الاجتماعية للكبار دورًا أساسيًا في دعم الأشخاص من جميع الأعمار ليعيشوا حياة مستقلة وكاملة، لكن هذا القطاع وصل إلى نقطة الانهيار، مع وجود العديد من الوظائف الشاغرة وارتفاع معدل الاستقالات والأجور المنخفضة، مما يخلق ضغوطًا متزايدة أسفرت عن وجود الكثير من الاحتياجات غير الملباة أو التي لم يتم تلبيتها بالكامل.”

خدمات الرعاية الاجتماعية

وأضاف: “ندعو الحكومة للعمل بسرعة وبشكل وثيق مع المجالس المحلية من أجل اتفاقية الأجر العادل لعمال الرعاية، لجذب المهنيين المهرة والاحتفاظ بهم، وتطبيق استراتيجية قوة عاملة ممولة بالكامل للقطاع، وتوفير الموارد التي تحتاجها المجالس لتقليل اعتمادها على الموظفين المتعاقدين المكلفين.”

الرعاية الاجتماعية

من جانبها، قالت جيس مكغريجور، رئيسة “جمعية مديري خدمات الرعاية الاجتماعية” (ADASS): “آلاف من كبار السن وذوي الإعاقة يعتمدون على العمال الدوليين في رعايتهم ودعمهم، الذين غالبًا ما يتولىون وظائف يصعب على شركات الرعاية ملؤها.”

وأوضحت: ن قطع هذه المصدر من العمال الجدد دون خطة لاستبدالهم محليًا سيقلق العديد من كبار السن وذوي الإعاقة، وعائلاتهم وأرباب العمل، لافته إلى أنه يؤدي نقص العمال إلى ثلاثة مشاكل: زيادة الاعتماد على الموظفين المتعاقدين الذين لن يعرفهم الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية، وسيضطر مقدم الخدمة لدفع مبالغ أكبر لهم، بالإضافة إلى مزيد من الأشخاص – خاصة النساء – الذين يتركن وظائفهن المدفوعة لرعاية أحبائهن، وهناك احتمال أن يفقد الكثيرون الرعاية بشكل كامل.”

الرعاية الاجتماعية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا