كتبت – أميرة سلطان..
أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الثاني لعام 2025، خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 225 نقطة أساس، لتنهي بذلك سلسلة من التثبيتات استمرت 7 مرات متتالية، في أول خفض للفائدة منذ نحو 5 سنوات.
خفض سعر الفائدة
وفى هذا الصدد، قررت اللجنة خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 25% و26% و25.5% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 25.5%.
وكانت أسعار الفائدة قد استقرت عند مستوياتها السابقة البالغة 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض و27.75% للعملية الرئيسية، منذ فبراير الماضي.
أول خفض للفائدة منذ 2020
يمثل هذا القرار أول خفض للفائدة في مصر منذ عام 2020، لينهي بذلك أطول فترة تثبيت للفائدة شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، إذ حافظ البنك المركزي على معدلات الفائدة دون تغيير في 7 اجتماعات متتالية.
أسباب خفض الفائدة
وأوضحت اللجنة في بيانها أن خفض أسعار العائد يأتي ضمن سياسة تهدف إلى دعم المسار النزولي المتوقع للتضخم، وتثبيت توقعات الأسواق، مؤكدة أن السياسة النقدية ستظل قائمة على تقييم مستمر للبيانات الاقتصادية والمخاطر المحيطة.
وأضافت أن اللجنة لن تتردد في استخدام جميع الأدوات المتاحة لضبط التضخم، واستهداف مستواه عند 7% ±2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من عام 2026.
مؤشرات تعافي اقتصادي
أشار البنك المركزي إلى استمرار تعافي النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول من 2025، مع تسجيل معدل نمو تجاوز 4.3%، مدفوعاً بمساهمات قوية من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والتجارة، والسياحة.
ورغم ذلك، أكد البنك أن الاقتصاد لا يزال يعمل دون طاقته القصوى، ما يساهم في الحد من الضغوط التضخمية من جانب الطلب.
انخفاض التضخم بشكل ملحوظ
عزز من قرار خفض الفائدة ما شهده الربع الأول من 2025 من تراجع واضح في معدلات التضخم السنوي، حيث هبط التضخم العام إلى 13.6%، والتضخم الأساسي إلى 9.4% في مارس، وهو أدنى مستوى للتضخم الأساسي منذ نحو ثلاث سنوات.


