كتبت – سما صبري..
أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات الأردنية عن خطوة جديدة تهدف إلى تنظيم سوق الاتصالات ومكافحة تهريب الهواتف المحمولة، حيث بات من الضروري تسجيل جميع الأجهزة القادمة إلى المملكة، سواء كانت مستوردة تجاريًا أو هدايا شخصية.
يتماشى هذا القرار مع تجارب مماثلة في دول الجوار، مثل مصر وتركيا ولبنان، التي نجحت في تطبيق أنظمة مشابهة لتنظيم السوق وضبط حركة الأجهزة.
تفاصيل الإجراء الجديد وآلية التنفيذ
وأكد المهندس بسام السرحان، رئيس الهيئة، أن نظام التسجيل الإلكتروني سيطبق على جميع الأجهزة دون استثناء، وسيتم حجب الخدمة عن أي هاتف غير مسجل عبر المنصة المخصصة، مشيراً إلى أن العملية ستكون مجانية في مرحلتها الأولى، ويمكن إتمامها إلكترونيًا دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة حكومية.
نظام مشابه
يأتي هذا الإجراء بالتزامن مع تطبيق مصر نظاماً مماثلاً مطلع العام الجاري، حيث فرضت السلطات المصرية تسجيل جميع الهواتف عبر منصة “تليفوني” الإلكترونية، سواء كانت أجهزة مستوردة أو تلك التي يحملها المسافرون معهم عند الدخول إلى البلاد.
هذا التوجه يعكس تقارب السياسات بين الدول لمكافحة تهريب الأجهزة المحمولة وضمان تنظيم السوق المحلية.
تساؤلات المواطنين وردود الفعل
بعد الإعلان عن القرار أثيرت ردود فعل متباينة بالشارع الأرني، حيث تساءل كثيرون عن الأهداف الحقيقية حيال هذه الخطوة وعبّر بعض المواطنين عن مخاوفهم من أن يكون التسجيل مقدمة لفرض رسوم إضافية على الأجهزة في المستقبل، بينما رأى آخرون أنه إجراء ضروري لتنظيم السوق وحماية المستهلكين من الأجهزة المهربة.
تحذيرات رسمية
بدورها، حذّرت الهيئة من أن الهواتف غير المسجلة لن تتمكن من الاتصال بشبكات المحمول العاملة في الأردن، داعيةً الجميع إلى تسجيل أجهزتهم قبل بدء تطبيق العقوبات المقررة في الأول من مارس المقبل.
كما أكدت أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات، خاصةً في ظل وجود أكثر من مليون جهاز غير مرخص في السوق المحلي وفق إحصاءات غير رسمية.
مصير الأجهزة القديمة
فيما يتعلق بالهواتف القديمة التي يمتلكها المواطنون حالياً، أوضحت الهيئة أن الإجراء يستهدف بشكل أساسي الأجهزة الجديدة التي تدخل إلى الأردن، لكنها لم تعلن بعد عن خطط محددة بخصوص الأجهزة المستخدمة سابقاً.
أما بالنسبة للسياح والزائرين، فلم تُكشف حتى الآن تفاصيل آلية التعامل مع هواتفهم خلال فترات إقامتهم المؤقتة في المملكة.
خلفية القرار وأهدافه
يعتمد هذا القرار على تجارب ناجحة في دول أخرى، حيث ساهم تسجيل الهواتف في خفض معدلات التهريب وضبط الأسواق. وترى الحكومة الأردنية أن هذه الخطوة ستحدّ من انتشار الأجهزة غير المرخصة، وتضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن حماية بيانات المستخدمين.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في كيفية تطبيق النظام دون إثارة أعباء إضافية على المواطنين أو التأثير سلباً على حركة السياحة.


