كتب- محمد أبو الدهب..
تحوّل يوم من المرح والسباحة إلى مأساة مؤلمة بعد أن لقي شاب مصري يبلغ من العمر 17 عامًا حتفه غرقًا في بحيرة أكسيسا بمقاطعة جروسيتو الإيطالية.
وكان الضحية، الذي يقيم في مركز لاستضافة القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم، قد ذهب في رحلة مع أصدقائه قبل أن تنتهي المغامرة بحادث مروّع.
تفاصيل واقعة غرق شاب مصري في بحيرة أكسيسا
توجّه الشاب برفقة 12 من زملائه المقيمين في مركز “فالبيانا” التابع لجمعية التضامن والتنمية إلى بحيرة أكسيسا لقضاء يوم مشمس.
ومع بدء المجموعة في السباحة والغوص، لاحظ الأصدقاء اختفاء الشاب فجأة بعد أن غاص في المياه.
وبدأت جهود الإنقاذ على الفور، حيث قام أحد المنقذين المتواجدين بالصدفة في المكان بسحب الشاب من قاع البحيرة، التي تُعرف بمياهها الباردة رغم حرارة الجو.
وعلى الفور، بدأ المنقذ في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لأكثر من نصف ساعة، بينما حاول الحاضرون الاتصال بخدمات الطوارئ (118)، التي تأخر وصولها جزئيًا بسبب ضعف إشارة الهاتف في المنطقة.
لكن كل الجهود باءت بالفشل، حيث أعلن الأطباء عن وفاة الشاب بعد وصولهم إلى المكان.
فرضيات حول سبب الوفاة
رُغم أن بحيرة أكسيسا تعتبر مكانًا مناسبًا للسباحة؛ فإنها غير مُجهّزة بمنقذين، كما تُظهر اللوحات الإرشادية المنتشرة حولها.
وتشير الفرضيات الأولية إلى أن:
- انخفاض درجة حرارة الماء (رغم دفء الجو) قد يكون تسبب في صدمة أو احتقان للشاب.
- عدم تأكيد ما إذا كان الضحية يجيد السباحة جيدًا.
- احتمال تعرضه لوعكة صحية مفاجئة أثناء الغوص.
رحلة البحث عن فرصة عمل
كان الفقيد أحد النزلاء في مركز إيواء “القاصرين غير المصحوبين بذويهم” في فالبيانا، والذي تديره جمعية التضامن والتنمية لمساعدة الشباب المهاجرين على الاندماج في المجتمع الإيطالي.
ويقدم المركز يقدم لهم دروسًا في اللغة الإيطالية ويساعدهم في البحث عن فرص عمل.
ردود الفعل
عمدة ماسا ماريتيما، إيرين ماركوني، حضرت موقع الحادث، إلى جانب عناصر من الكرابينيري الذين فتحوا تحقيقًا لمعرفة الظروف الدقيقة للوفاة.
وسادت حالة من الحزن بين أبناء الجالية المصرية، حيث أثار الحادث تساؤلات حول أمان البحيرة وضرورة توفير إشراف إنقاذي، خاصة في المواسم السياحية.
تحذيرات للسائحين والزوار
تذكّر السلطات المحلية بأن:
- بحيرة أكسيسا ليست خاضعة لحراسة منقذين.
- السباحة فيها مسؤولية فردية، خاصة مع برودة المياه المفاجئة.
- يُنصح بعدم المغامرة بالسباحة في حال عدم التأكد من المهارة أو وجود ظروف صحية قد تزيد المخاطر.
هذه المأساة تترك وراءها أسئلة حول إجراءات السلامة في المناطق المائية غير الخاضعة للإشراف، وتدفع إلى مراجعة سياسات الحماية للقاصرين غير المصحوبين في مراكز الإيواء.


