كتب – محمد أبو الدهب..
ألقت الشرطة القبض على مواطن مصري متهم بالضلوع في قتل أستاذ جامعي في السعودية داخل مسكنه بمدينة الظهران، فيما لا تزال دوافع ارتكاب الجريمة غير واضحة إلى الآن.
قتل أستاذ جامعي في السعودية
في حادثة مأساوية هزّت المجتمع السعودي وأثارت صدمة واسعة، قُتل الدكتور عبد الملك بكر قاضي، الأستاذ السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، داخل منزله في مدينة الظهران.
ووفقًا لرواية متداولة؛ فإن عملية قتل أستاذ جامعي في السعودية تمّت إثر تعرّض المجني عليه لهجوم عنيف من قبل مواطن مصري الجنسية مقيم في المملكة.
وتدّعي الرواية بأن الجاني اقتحم منزل الضحية، مُدعيًا أنه مندوب توصيل، قبل أن يكشف لاحقًا أن غرضه الحقيقي كان السرقة وتحصيل أموال تحت تهديد السلاح.
وأقدم الجاني على طعن المجني عليه عدة طعنات قاتلة، والاعتداء على زوجته، ما تسبب في إصابتها بجروح خطيرة نُقلت على إثرها إلى المستشفى، حيث تلقت العلاج اللازم.

قتل أستاذ جامعي في السعودية.. ماذا قالت الشرطة؟
أعلنت شرطة المنطقة الشرقية في السعودية عبر مُتحدثها الإعلامي القبض على الجاني، مؤكّدة أن التحقيقات والاستدلالات أظهرت وجود تعامل سابق بينه وبين المجني عليه.
واتضح أن الدافع الرئيسي للجريمة كان السرقة، نتيجة مشاكل مالية يُعاني منها الجاني في مصر، وجرى إيقاف المتهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقه تمهيدًا لإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال مجريات التحقيق والمحاكمة.

ملابسات قتل أستاذ جامعي في السعودية
كشف أسامة بكر قاضي، شقيق المجني عليه، عن بعض ملابسات الحادث؛ فقال إن “شقيقه لم يكن يعارض مساعدة أي شخص، وأنه قدم المال للجاني بدافع الإحسان، إلا أن الغدر جاء من حيث لا يُحتسب”.
وأضاف في تصريحات صحفية أن شقيقه الراحل خدم العلم والدين طوال أكثر من أربعة عقود، حيث أفنى حياته في خدمة الحديث الشريف، وكان صاحب مسيرة علمية وعملية مُشرّفة امتدت لأكثر من 46 عامًا.
قتل أستاذ جامعي في السعودية.. تشييع جثمان المجني عليه
وشُيّع جثمان الدكتور عبد الملك في موكب جنائزي مهيب بحضور أهليته ومحبيه من الأساتذة والطلاب، حيث أُديت عليه صلاة الجنازة في جامع الملك فهد بإسكان الخبر، حتي مثواه الأخير في مقبرة الثقبة.
ونعت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن فقيدها عبر حسابها الرسمي في منصة “إكس”، مشيرة إلى أن الدكتور قاضي كان أحد أعمدة الكادر الأكاديمي في الجامعة، وخدمها في عدة مناصب مهمة.
وعمل المجني عليه عميدًا لشؤون الطلاب، ووكيلًا لعمادة شؤون الطلاب، ورئيسًا لقسم الدراسات الإسلامية والعربية.

إرث علمي كبير
يمتلك الدكتور عبد الملك قاضي سجلًا علميًا حافلًا، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الحديث النبوي الشريف من جامعة الأزهر.
وحصل على درجة الماجستير في الكتاب والسنة من جامعة أم القرى، والبكالوريوس في الشريعة والتربية من الجامعة نفسها.
كما ساهم في تأسيس موسوعتين مهمتين في الحديث النبوي، وله أبحاث عدة، منها ما يتناول حديث المرأة، وكان له دور بارز في تمثيل الجامعة في الفعاليات الثقافية الخليجية.


