«العفاريت الحمراء» تظهر في سماء تكساس الأمريكية.. وخبير فلك يوضح أسباب الظاهرة النادرة

0
383
ظاهرة العفاريت الحمراء في تكساس

كتبت – أميرة سلطان..

شهدت سماء ولاية تكساس في أمريكا، مساء أمس، ظاهرة نادرة أثارت دهشة السكان وعشاق الظواهر الجوية، حيث ظهرت ومضات ضوئية حمراء تُعرف علميًا باسم “العفاريت الحمراء” في السماء فوق السحب الركامية أثناء عاصفة رعدية قوية.

وقد لفت المشهد الغريب الأنظار بسبب شكله غير المألوف، إذ بدت الومضات وكأنها “أشباح كهربائية” تشتعل للحظات وجيزة فوق الغيوم، مما دفع كثيرون لتصويرها ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ظاهرة العفاريت الحمراء

بحسب د. محمد عادل سويلم، الباحث في علوم الفضاء والفلك، فإن تلك الظاهرة تُعرف علميًا باسم “العفاريت الحمراء” أو Red Sprites، وهي تفريغات كهربائية عالية الطاقة تحدث في طبقات الجو العليا، تحديدًا في طبقة الميزوسفير، على ارتفاع يتراوح بين 50 إلى 90 كيلومترًا فوق سطح الأرض.

وأكد د. سويلم أن هذه الومضات تحدث نتيجة تفريغ الشحنات الكهربائية القوية الناتجة عن العواصف الرعدية، لكن بدلاً من أن تتجه للأسفل، كما في الصواعق، فإنها تمتد للأعلى باتجاه طبقات الجو العليا، وتظهر بلون أحمر مائل للبرتقالي، وغالبًا ما تستمر لأجزاء من الثانية.

سبب تسمية العفاريت الحمراء

العفاريت الحمراء ليست “أرواحًا” ولا كائنات خرافية كما توحي تسميتها، بل هي ظاهرة فيزيائية موثقة، ورصدت لأول مرة بصريًا في أواخر القرن العشرين رغم أن العلماء كانوا يشكّون بوجودها منذ عقود، حيث تحدث تلك الظاهرة فوق العواصف الرعدية القوية، وتشبه في شكلها الشجيرات المتفرعة أو قناديل البحر المقلوبة، وتعد جزءً من عائلة الظواهر الضوئية العليا التي تشمل أيضًا “الجان الزرقاء” و”العمالقة الأخضر”.

أما تسميتها بـ”العفاريت” أو “Sprites”، فترجع إلى طبيعتها المفاجئة والسريعة، فهي تظهر فجأة ثم تختفي خلال جزء من الثانية، مما يجعل من الصعب رصدها بالعين المجردة، وكان يُعتقد سابقًا أنها مجرد أساطير أو أوهام بصرية.

لماذا ظهرت في سماء تكساس؟

تعتبر ولاية تكساس من أكثر الولايات الأمريكية عرضة للعواصف الرعدية القوية، خاصة خلال مواسم الانتقال بين الفصول.

وبحسب المراصد الجوية، شهدت الولاية خلال الأيام الماضية نشاطًا كهربائيًا مكثفًا في الغلاف الجوي العلوي، وهو ما وفر بيئة مناسبة لتكون العفاريت الحمراء.

وأشار الخبراء إلى أن ظهور تلك الظاهرة لا يشكل خطرًا مباشرًا على الأرض، لكنه يدل على شدة العاصفة وتفاعلاتها الكهربائية العنيفة في الطبقات الجوية العليا.

إمكانية رؤيتها في أماكن أخرى

يمكن رؤية ظاهرة العفاريت الحمراء في أماكن أخرى لكن بصعوبة، فهي عادةً ما تُرى في المناطق التي تشهد عواصف شديدة وسماء صافية جزئيًا، وتستخدم الكاميرات عالية الحساسية أو التصوير الليلي المتقدم لرصدها بوضوح، ما جعل هواة الفلك في تكساس محظوظين برؤية وتوثيق هذا الحدث النادر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا