العثور على بقايا جمجمة الشاب المصري المقتول على يد صديقيه في إيطاليا (القصة كاملة)

0
448
الشاب المصري
الشاب المصري محمود عبد الله

كتب – محمد أبو الدهب..

في تطور لافت لجريمة هزّت مدينة جنوة الإيطالية في يوليو 2023؛ عُثر على بقايا من جمجمة وعظم فك بشري قرب شاطئ في مدينة كيافاري، من قِبل مجموعة من السباحين.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه البقايا قد تعود لـ محمود عبد الله، الشاب المصري البالغ من العمر 19 عامًا، والذي قُتل بطريقة مروّعة في حي سيستري بونينتي بمدينة جنوة قبل نحو عام.

رأس الشاب المصري المفقودة

وفقًا لتحقيقات الشرطة العسكرية (الكارابينييري)؛ تعرّض محمود للقتل ثم قُطع رأسه ويديه، بهدف طمس هويته ومنع التعرُّف على جثمانه.

وفي وقت لاحق؛ عثرت الشرطة على اليدين، بينما ظل الرأس مفقودًا.

وتشير الأدلة إلى أن الرأس جرى التخلُّص منه عبر إلقائه في البحر من أعلى مُنحدر صخري قُرب مكب نفايات في كيافاري، وهو الموقع ذاته الذي عُثر فيه على بقايا الجمجمة.

الشاب المصري
الضحية محمود عبد الرحمن

الحكم على قتلة الشاب المصري

في نوفمبر الماضي، قضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع الحبس الانفرادي على عبد الوهاب كامل (27 عامًا، يُعرف بلقب “تيتو”) وعبد الغني علي (26 عامًا، يُعرف بـ”بوب”).

والمُدانان هما مواطنان مصريان كانا يعملان مع الضحية في صالون حلاقة يدعى “علي” في جنوة، وثبتت مسؤوليتهما عن ارتكاب الجريمة بسبب خلافات مهنية ومالية.

محاولات الدفاع للاستئناف:

رُغم صدور الحكم؛ فإن محاميي المُدانين تقدما بطلب لاستئناف الحكم، بهدف استبعاد الظروف المشددة للجريمة، مثل سبق الإصرار والدافع التافه، ما قد يفتح الباب أمام محاكمة موجزة وعقوبة مخففة.

ومن المقرر أن تُعقد جلسة الاستماع أمام محكمة الجنايات الاستئنافية في 15 أكتوبر المقبل.

الشاب المصري
محاكمة تيتو والبوب

البحث مستمر عن بقايا الشاب المصري

واستمرت الكارابينييري في عمليات البحث عن بقايا الجثمان وفاءً بوعد قُدم لعائلة الضحية، رُغم إصدار الحكم على الجناة في القضية.

وحدد المتهم الثاني “بوب” موقع الرأس بعد أيام من اعتقاله، لكن محاولات الغواصين حينها لم تُثمر عن أي نتائج.

لاحقًا، ساعدت الأحوال الجوية السيئة والتيارات البحرية في دفع الرفات نحو الشاطئ، ما ساهم في العثور على الشظايا الجديدة.

هل هي رُفات الشاب المصري؟

في حين أن كل المؤشرات تدعم فرضية ارتباط البقايا بجريمة القتل؛ فلا تزال هناك فرضية بديلة مطروحة – أقل ترجيحًا – تفيد بأن البقايا قد تعود لرفات غرقت في البحر بعد انهيار مقبرة كامولي في فبراير 2022، وهي واقعة تسببت في سقوط عشرات التوابيت في البحر، ولم تُنتشل جميعها بعد.

وحتى الآن، يظل التحقيق مفتوحًا في انتظار نتائج تحليل الحمض النووي لتأكيد ما إذا كانت الشظايا تخص محمود عبد الله بالفعل أم لا.

جريمة بشعة في جنوة

بدأ الكشف عن الجريمة مع عثور الشرطة على جُثّة شاب مُقطّعة ومُلقاه في البحر قبالة سانتا مارجريتا ليجور، وبعد التحقيق الذي أجرته الشرطة، ظهرت مسؤولية تيتو وبوب في القضية.

وقُتل الشاب المصري محمود عبد الله بعدة طعنات في شقة بشارع فادو، في سيستري بونينتي بجنوة، قبل أن تشوّه جثته، ويتم التمثيل بها، وفصل الرأس عن الجسد، وإلقاء الجثمان مُقطّعًا في البحر في شيافاري.

الشاب المصري
تيتو في قبضة الأمن

ظروف عمل صعبة وراء قتل الشاب المصري

كشفت التحقيقات عن أن المجني عليه، أراد التوجّه إلى النقابات للتنديد بظروف العمل التي تعرض لها في عمله بصالون الحلاقة الذي كان يمتلكه المصري علي عبد الغني، وهو شقيق بوب، ويُديره تيتو في جنوة.

وكان من المفترض قانونا أن يعمل الضحية في محل الحلاقة في شيافاري لمدة أربع ساعات يوميًا، لكنه عمل أكثر من ذلك بكثير، كما أكد تيتو نفسه في قاعة المحكمة، وظهر بالفعل أثناء المحاكمة الجارية.

وبحسب المدعي العام، لجأ المُتهمان إلى قتل الضحية، لأنه قرر الذهاب للعمل في متجر آخر مُنافس لهما في بيجلي، وإبلاغ النقابات عنهما بسبب نوبات العمل المرهقة والأجور المنخفضة جدًا.

وتضاربت أقوال المتهمين «تيتو» و«بوب» في مراحل التحقيقات المختلفة حول ملابسات قتل المجني عليه، وألقى كل واحد منهما تهمة القتل على الآخر، وأيضًا حاولا جعل القضية كأنها دفاع عن النفس.

محاكمة تيتو والبوب

البوب أثناء المحاكمة

كاميرات المراقبة تكشف وقائع مُثيرة

ورصدت تحقيقات الشرطة عبر كاميرات المراقبة لقاءًا بين الأصدقاء الثلاثة في إحدى حانات شيافاري، قبيل حادثة القتل بقليل، ولاحظ المحققون قيام تيتو بدفع محمود بعد نقاش حاد.

وأثبت فريق التحقيق قيام المتهمين تيتو وبوب بالتوجّه إلى متجر صيني لشراء سكين وساطور، قبل العودة إلى الشقة مسرح الجريمة في فيا فادو، وهي الأسلحة التي اعتبرتها الشرطة أدوات الجريمة في القضية.

قتلا صديقهما المصري وألقيا جثته بالبحر.. تفاصيل «محاكمة تيتو والبوب» في إيطاليا

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا