“اغلقوا النوافذ”.. حرائق كندا تتوحش وتحذيرات عاجلة للسكان ومقيمون: موسم الحرائق المفتعلة بدأ

0
364
حرائق كندا

كتبت – أميرة سلطان.. 

تصاعدت خلال الأسبوع الحالي بشكل أكثر حده موجة حرائق الغابات التي أجتاحت أجزاء واسعة من كندا، حيث يعيش المقيمون في مناطق سكواميش وأونتاريو ومانيتوبا، حالة من القلق الشديد بعد أن اقتربت النيران من مناطقهم السكنية، ودخلوا في حالة تأهب قصوى استعدادًا لإخلاء محتمل قد يفرض في أي لحظة.

حرائق كندا تستعر

وحول تطورات حرائق كندا، قال كريم عبد الفتاح، أحد المصريين المقيمين في سكواميش، إن الوضع أصبح لا يحتمل، موضحًا: “الدخان ينتشر بسرعة، وحرائق درايدن كريك خرجت عن السيطرة تمامًا، السلطات طلبت منا أن نكون جاهزين للإخلاء، ونحن بالفعل حزمنا حقائبنا تحسبًا لأي طارئ”.

حرائق خارجة عن السيطرة

وبحسب شهادات السكان، لا يزال حريق “درايدن كريك” في سكواميش حتي صباح اليوم مشتعلًا بشكل خارج عن السيطرة، وهي الحالة التي تطلقها السلطات عندما يكون الحريق في طور التوسع أو يُوقع أن يمتد إلى مناطق جديدة. وقد وصلت مساحة الحريق إلى 14.4 هكتارًا، وازداد حجمه خلال ساعات النهار، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن نطاق المدينة.

وتكثف دائرة حرائق الغابات جهودها للسيطرة على النيران، رغم صعوبة التضاريس، حيث تم إرسال مزيد من المعدات والموارد إلى المنطقة، وتواصل “أمة سكواميش” العمل مع فرق الإطفاء لتحديد المواقع الثقافية القريبة من الحريق واتخاذ تدابير لحمايتها.

تأهب لإخلاء المنازل

كما تم فرض حظر شامل على إشعال أي نوع من أنواع النيران في سكواميش، بينما لا تزال عدة منازل في حالة تأهب للإخلاء، باستثناء أراضي محمية سكواميش، وأكد قسم السلامة أن فريقه في حالة استعداد تام على مدار الساعة، داعيًا السكان للتواصل معه عند الضرورة عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.

وفي أونتاريو، أصدر جهاز البيئة الكندية تحذيرًا رسميًا قبل ساعات بعدما غطى الدخان الكثيف معظم أرجاء شمال غرب المقاطعة، وتوقعت الهيئة استمرار الوضع لعدة أيام، ما يزيد من القلق على الصحة العامة، لا سيما في المناطق التي بات فيها التنفس صعبًا حتى داخل المنازل.

وأشارت التحذيرات إلى أن الدخان المتصاعد من حرائق الغابات في مانيتوبا وأجزاء من أونتاريو قد يؤدي إلى مضاعفات صحية لا تقتصر على المرضى أو المسنين فقط، بل تمتد لتشمل الأصحاء كذلك، وقد أوصت السلطات بتجنب الأنشطة الخارجية تمامًا، وخاصة ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، مع التشديد على استخدام أقنعة التنفس عالية الكفاءة عند الضرورة القصوى للخروج، وإغلاق النوافذ، وتشغيل أجهزة تنقية الهواء.

نزوح الآلاف وإعلان حالة الطوارئ

أما في مانيتوبا، فقد أدت الظروف الخطيرة الناتجة عن موجة الحرائق إلى إعلان حالة الطوارئ بعد أن تسببت عشرات الحرائق في تهجير أكثر من 17 ألف شخص من منازلهم، من بينهم نحو 5 آلاف من سكان مدينة “فلين فلون” الواقعة في الشمال.

وأعلن رئيس وزراء مانيتوبا، واب كينيو، أن حكومته تعمل على توفير أماكن إيواء عاجلة للنازحين، وقد تم بالفعل تأمين حوالي 1000 غرفة فندقية في العاصمة وينيبيغ لاستقبال المتضررين.

موسم الحرائق المفتعلة بدأ

من جهة أخرى، أعرب عدد من المصريين في كندا عن استيائهم من تكرار حرائق الغابات عامًا بعد عام، خاصة مع التقارير التي تؤكد أن أكثر من 90% من هذه الحرائق سببها البشر، إما بإهمال أو عمداً، وقال أحدهم: “كندا تحترق كل صيف، وموسم الحرائق المتعمدة بدأ مبكرًا هذا العام لكنه العام أكثر حده وتسارع”.

وأضاف: “مكافحة حرائق الغابات أصبحت وظيفة مربحة، لكن الأرواح والأمان أهم من أي شيء، فنحن نعيش في توتر مستمر، ونشعر بأن الخطر يقترب كل يوم ومهددون في كل لحظة خاصة في ظل الطقس السيئ الذي يزيد من  احتمالات تفاقم الأمر خلال الأيام المقبلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا