كتب – محمد أبو الدهب..
أعلنت وزارة الصحة في إيطاليا تشكيل فريق عمل مختص بالأمراض المعدية لمتابعة التطورات الصحية المرتبطة بمرض غامض ظهر في الكونغو مؤخرًا، وأسفر عن عشرات الوفيات.
جاء القرار خلال اجتماع فني عُقد، الثلاثاء، بين الوزارة وعدد من الهيئات الصحية المحلية والدولية، بما في ذلك المعهد العالي للصحة iss.
مهام الفريق
يتألف فريق العمل من مديرة قسم الوقاية والبحوث والطوارئ الصحية، مارا كامبيتييلو، إلى جانب رئيس قسم الوقاية وعدد من ممثلي الوكالة الإيطالية للأدوية (AIFA) والمعهد العالي للصحة (ISS).
وسيعمل الفريق على:
- متابعة تطورات الوضع في الكونغو.
- تقديم توجيهات للمناطق الصحية في إيطاليا عند ظهور مستجدات.
- تنسيق الجهود للتعامل مع أي حالات مشتبه بها.
الحالة المشتبه بها في إيطاليا
وأبلغ في إيطاليا عن حالة مشتبه بها في مدينة لوكا، حيث تم إدخال رجل خمسيني، يعمل في الكونغو، إلى مستشفى سان لوكا بعد ظهور أعراض مشابهة، منها الحمى وفقر الدم.
وخرج المريض بعد التعافي، وسُحبت منه عينات لإجراء فحوصات دقيقة في المعهد العالي للصحة، فيما أكّدت السُّلطات الصحية أن المريض لا يُمثّل خطرًا حاليًا، وأن الإجراءات المتخذة احترازية فقط.
تصريحات الخبراء
الدكتور ماتيو باسيتي، اختصاصي الأمراض المعدية، أشار إلى احتمالية أن يكون المرض الغامض شكلًا من الحمى النزفية أو عدوى فيروسية جديدة تنتقل من الحيوانات للبشر.
أما الدكتور كارلو بيرنو، فقد حذّر من مخاطر انتقال الأمراض من المناطق الاستوائية بسبب التنوع البيئي والافتقار إلى موارد مكافحة الأمراض.
التحركات الدولية
أكدت المفوضية الأوروبية أنها تتابع الوضع عن كثب، مع تواجد خبراء في الكونغو لتقديم الدعم، كما يتم التنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض لمراقبة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
الوضع في الكونغو
بحسب تقرير منظمة الصحة العالمية؛ فإن منطقة بانزي الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية سجّلت 406 حالات إصابة بمرض غير محدد بين 24 أكتوبر و5 ديسمبر الجاري، مع 31 حالة وفاة مؤكّدة.
والمرض يُصيب بشكل رئيسي الأطفال دون الخامسة، ويتميز بأعراض تشمل الحمى، السُّعال، صعوبات التنفس، وفقر الدم.
وتُعاني المنطقة المتضررة من انعدام الأمن الغذائي وضعف التغطية الصحية وسوء التغذية، ما ساهم في تفاقم الأوضاع.
ويجري الخبراء حاليًا اختبارات لتحديد المرض، وسط شكوك بأنه قد يكون مرتبطًا بعدة أمراض معروفة مثل الملاريا، الحصبة، الالتهاب الرئوي الحاد، أو حتى عدوى فيروسية جديدة.
التحديّات المستقبلية
رُغم أن مُعدل الوفيات الحالي لا يثير القلق عالميًا؛ فإن نقص العلاج والرعاية الصحية في المناطق المتضررة يجعل متابعة تطور المرض ضرورة قصوى.
ومن المقرر أن تكثّف السُّلطات الإيطالية بالتعاون مع المؤسسات الصحية الدولية على استكشاف أسباب المرض الغامض، وتنسيق الجهود لاحتواء أي انتشار مُحتمل.


