كتبت – سما صبري..
أنقذت دورية تابعة لحرس السواحل الليبية شابًا مصريًا من الموت المحقق، بعدما ظل يصارع الأمواج والجوع والبرد لمدة ثلاثة أيام كاملة في عرض البحر المتوسط، إثر غرق قارب كان على متنه برفقة مجموعة من المهاجرين غير النظاميين.
تفاصيل الواقعة
في تفاصيل الحادثة المؤلمة، ظل الشاب متشبثًا بعلبة بلاستيكية فارغة (قلوني)، مستخدمًا إياها كوسيلة طفو تساعده على البقاء فوق سطح الماء، بينما تحاصره ظروف قاسية وأمل يتضاءل مع مرور كل ساعة.
وأفاد شهود عيان ممن تابعوا عملية الإنقاذ، أن الشاب كان في حالة إنهاك شديد عندما عُثر عليه، إلا أن المفارقة المؤثرة كانت في كونه الناجي الوحيد من بين جميع من كانوا على متن القارب الغارق.
نجاة إعجازية
وقد وُصفت عملية الإنقاذ بـ”النجاة الإعجازية”، إذ أن الشاب تمكن من النجاة في واحدة من أصعب المناطق البحرية وأكثرها خطورة، خاصة مع انعدام أي وسيلة اتصال أو إنقاذ ذاتي، مما جعل بقاؤه على قيد الحياة محل دهشة وتعاطف واسع في الأوساط المحلية والدولية.
مأساة تتكرر
يأتي هذا الحادث في سياق موجة الهجرة غير النظامية الخطيرة عبر البحر المتوسط، التي تزهق فيها أرواح المئات سنوياً، حيث تشير الإحصائيات إلى أن عام 2025 شهد زيادة ملحوظة في عدد ضحايا هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
تحذيرات رسمية
في أعقاب الحادثة، عادت التحذيرات الرسمية لتُطل برأسها من جديد، داعية الشباب إلى تجنب هذه الرحلات غير الشرعية، مع التأكيد على المخاطر الجسيمة التي تحيط بها. كما دعت الجهات المعنية إلى تكثيف الجهود للحد من خطورة هذه الرحلات التي تنتهي غالبًا بمآسي.


