«إنستجرام» يفرض قيودًا جديدة لحماية المراهقين.. البث المباشر تحت الرقابة والوالدان كلمة السر

0
469
انستجرام يطلق ميزة جديدة
انستجرام يطلق ميزة جديدة

كتبت – سما صبري..

في خطوة تعكس التزامها المتزايد بحماية المستخدمين الشباب، أعلنت شركة “ميتا” عن توسيع إجراءات السلامة على منصاتها الرقمية، وفي مقدمتها “إنستجرام”، حيث سيتم حظر ميزة البث المباشر للمستخدمين دون سن 16 عامًا، إلا بعد الحصول على موافقة الوالدين.

وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت تتعرض فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط متزايدة من الجهات التنظيمية في المملكة المتحدة ودول أخرى، بهدف تعزيز حماية القاصرين من المحتوى الضار على الإنترنت.

رقابة أبوية مشددة

وبموجب السياسات الجديدة، لن يتمكن المراهقون الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من استخدام ميزة البث المباشر على إنستجرام إلا بإذن صريح من الوالدين، كما لن يُسمح لهم بإيقاف خاصية إخفاء الصور التي يُشتبه في احتوائها على مشاهد عري في الرسائل المباشرة.

وتُطبق هذه الإجراءات أيضًا على منصتي “فيسبوك” و”ماسنجر”، لتشمل المراهقين حتى سن 18 عامًا، حيث سيكون من الضروري الحصول على موافقة الوالدين لتغيير إعدادات الحساب لمن هم دون 16 عامًا، فيما سيُتاح للمستخدمين بين 16 و17 عامًا ضبط الإعدادات بشكل مستقل.

أدوات إشراف رقمي للعائلات

وكانت “ميتا” قد أطلقت نظام الحسابات الخاصة بالمراهقين على إنستغرام العام الماضي، موفرة للوالدين أدوات رقابة تتيح لهم إدارة وقت استخدام أبنائهم للتطبيق، ومراقبة الحسابات التي يراسلونها.

ويمتد هذا النظام الآن ليشمل منصتي “فيسبوك” و”ماسنجر”، مع بدء تطبيقه تدريجيًا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا.

إشادة حذرة من منظمات حماية الأطفال

رحّبت الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال (NSPCC) بهذه الإجراءات، لكنها دعت إلى بذل مزيد من الجهود الاستباقية للحد من انتشار المحتوى الخطير، حيث قال ماثيو سويميمو، نائب مدير السياسات الرقمية في الجمعية: “لكي تحقق هذه التغييرات التأثير المطلوب، لا بد أن تُرافقها تدابير فعالة تمنع ظهور المحتوى الضار من الأساس.”

 قانون بريطاني صارم لحماية الأطفال

يأتي هذا التحديث في ظل تطبيق قانون “السلامة على الإنترنت” في المملكة المتحدة منذ مارس الماضي، والذي يُلزم المنصات الرقمية بمنع نشر المحتوى غير القانوني أو إزالته، بما يشمل مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، الإرهاب، الاحتيال، والمحتوى المرتبط بالانتحار وإيذاء النفس.

وفي المقابل، تثار حالياً نقاشات محتدمة حول إمكانية تعديل القانون ضمن اتفاق تجاري مرتقب بين بريطانيا والولايات المتحدة، وهو ما أثار اعتراضات شديدة من جماعات حماية الطفل، التي وصفت أي تسوية في هذا الإطار بأنها “خيانة مروعة” لحقوق الأطفال.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا