أول تحرك قضائي ضد ترامب بعد اعتقال طلاب وأساتذة غير أمريكيين بسبب دعمهم لفلسطين

0
289
تظاهرات مؤيدة لفلسطين فى ألمانيا

كتبت – أميرة سلطان..

رفعت مجموعات أكاديمية تضم أساتذة وباحثين دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، احتجاجًا على اعتقال طلاب وأعضاء هيئة تدريس غير أمريكيين بسبب مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة لفلسطين.

اعتقال الطلاب المؤيدين لفلسطين

وقالت الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات ورابطة دراسات الشرق الأوسط، في دعوى قدمت يوم الثلاثاء، إن هذه الاعتقالات تنتهك التعديل الأول من الدستور الأمريكي، الذى يكفل حرية التعبير والتجمع، والتعديل الخامس الذي يضمن الحق في الإجراءات القانونية العادلة.

في يناير الماضي، وقع ترامب أوامر تنفيذية تهدف إلى ضمان عدم انخراط غير المواطنين في الولايات المتحدة في أنشطة معادية للبلاد أو داعمة للإرهاب، لكن وفقًا للشكوى، تحولت هذه الأوامر إلى “سياسة ترحيل أيديولوجية” تستهدف من يعبرون عن دعمهم للقضية الفلسطينية، حيث قامت السلطات بتصنيف أى خطاب ينتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية على أنه “مؤيد لحماس”.

وتضيف الدعوى أن الإدارة قامت بتزويد الجامعات بأسماء طلاب آخرين تنوى استهدافهم بموجب هذه السياسة، بالإضافة إلى إطلاق برامج مراقبة لوسائل التواصل الاجتماعي بهدف تحديد المزيد من النشطاء.

حالات اعتقال تثير الجدل

تشمل الدعوى أمثلة لعدة معتقلين، من بينهم:

– محمود خليل، طالب في جامعة كولومبيا ومقيم دائم قانونيًا، تم القبض عليه في 8 مارس من شقته داخل الحرم الجامعى في نيويورك، دون توجيه أى تهم رسمية ضده، وتزعم الإدارة أنه مرتبط بأنشطة داعمة لحماس، وهو ما ينفيه محاموه.
– رانجاني سرينيفاسان، طالبة دكتوراه هندية وأستاذة مساعدة بجامعة نيويورك، أُلغيت تأشيرتها فى 5 مارس، وبعد يومين حاولت سلطات الهجرة اعتقالها من منزلها، لكنها تمكنت من الفرار إلى كندا.

– يونسيو تشونغ، طالب فى جامعة كولومبيا ومقيم دائم، تم إبلاغه في 10 مارس بأن وضع إقامته الدائمة قد تم إلغاؤه بسبب مشاركته فيةى احتجاجات مؤيدة لفلسطين.

– مومودو تال، طالب دكتوراه في جامعة كورنيل، ألغيت تأشيرته بسبب دعمه للقضية الفلسطينية.

مظاهرات 5 أكتوبر
مسيرات لدعم فلسطين

اعتبرت الدعوى أن هذه السياسة تمنع الأكاديميين الأمريكيين من التفاعل مع طلابهم وزملائهم غير المواطنين، وتقيد حرية البحث والتعبير في الجامعات.

وقال تود ولفسون، رئيس الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات، إن “إدارة ترامب تستهدف الباحثين والطلاب الدوليين الذين يعبرون عن آرائهم بشأن فلسطين، لكن لا تخطئوا: لن يتوقفوا عند هذا الحد. سيأتون بعد ذلك لمن يدرسون تاريخ العبودية، أو يقدمون رعاية صحية للمتحولين جنسيًا، أو يجرون أبحاثًا حول تغير المناخ.”

وأضاف جميل جعفر، المدير التنفيذي لمعهد Knight First Amendment، قائلاً: “التعديل الأول واضح: الحكومة لا يمكنها اعتقال أو ترحيل الأشخاص بسبب تعبيرهم السياسي القانوني، لافتاً إلى أن هذه ممارسات نشاهدها في أكثر الأنظمة القمعية، ولا يجب أن يكون لها مكان في ديمقراطيتنا.”

رد وزارة الأمن الداخلى

في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلى عن قرارات إدارة ترامب، قائلة في بيان رسمى: “الاستيلاء على المباني، وتشويه الممتلكات الخاصة، ومضايقة الطلاب اليهود لا يعتبر حرية تعبير.”

وأضاف متحدث باسم الوزارة، أن الحصول على تأشيرة للعيش والدراسة في الولايات المتحدة هو امتياز، وليس حقًا، عندما تدعو إلى العنف والإرهاب، يجب إلغاء هذا الامتياز.”

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا