كتبت – أميرة سلطان..
تصاعدت شكاوى الطلاب المصريين المغتربين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة من الدول العربية، بسبب ما وصفوه بـ”التمييز الواضح” ضدهم مقارنة بزملائهم من الجنسيات العربية الأخرى الذين يدرسون معهم في نفس المدارس، والراغبين في الالتحاق بالجامعات الحكومية المصرية بسبب اختلاف ضوابط التنسيق الجامعي.
رفض نظام الشهادات المعادلة
ووفق استغاثة عاجلة رفعها أولياء الأمور، يخضع الطلاب المصريون المغتربون لنظام الشهادات المعادلة، حيث يتم بدء تنسيقهم بعد انتهاء جميع مراحل تنسيق الثانوية العامة المصرية، مما يجعلهم يتنافسون فقط على المقاعد المتبقية، وغالبًا ما تكون محدودة في كليات القمة مثل الطب والهندسة، وفي باقي الكليات الأخرى، في المقابل، يتم قبول الطلاب الوافدين العرب بنسب أقل بكثير (83% للطب مقابل أكثر من 95% للمصريين)، كما يتمتعون بميزة دفع الرسوم بالدولار للالتحاق المباشر، وهو ما يُحرم منه الطلاب المصريون.
تعديل قواعد المعادلة
وجاء في الاستغاثة: “رغم الجهد الكبير الذي يبذله الطلاب المصريون المغتربون في الدول العربية، حيث يلتزمون بنظام دراسي صارم لا يسمح بالغياب إلا في حدود ضيقة، ويخضعون لامتحانات دورية تضاف لنتائجهم النهائية، إلا أن خصم الدرجات للمواد غير المدرجة في المنهج المصري يحرم بعضهم من دخول الكليات العليا، في حين لا يُطبق هذا الخصم على زملائهم العرب”.
أولياء أمور: مستقبل أولادنا بيضيع
ضمن الشكاوى، قال أحد أولياء الأمور المغتربين، فى تصريح لـ”وصال”،”نطالب بزيادة أعداد المقاعد المخصصة للمغتربين، حرام الأولاد يكونوا جايبين ٩٩.٥٪ وميلحقوش أي كلية من الكليات الطبية، المسئولين في مصر مش على علم بنظام الثانوية السعودي الجديد: ثلاث سنوات تراكمية، كل سنة فيها ثلاث ترمات، يعني ٩ ترمات خلال الثلاث سنوات، دا غير امتحانات الفترات قبل كل ترم، والعمل التطوعي والمشروع في نهاية العام الثالث، ده غير اختبارات القدرات، خصوصًا بعد ما بقت معتمدة على بنك المعرفة مش على نماذج ثابتة، فالأمر أصبح أكثر صعوبة وتعقيدًا”.
وأضاف:”التنسيق في مصر بعد كل دا بيطلب ١٠٠٪ مدرسة و١٠٠٪ قدرات! طب إزاي يعني؟ حرام والله، مافيش فرصة لأي غلطة واحدة طول الثلاث سنوات ولا في القدرات، ارحمونا يرحمكم الله، مستقبل أولادنا بيضيع”.
واقترح ولي الأمر حلاً عمليًا قائلًا:”لو عايزين تدفعونا في الجامعات الحكومية بالدولار، احنا راضين، بس مش زي الوافدين طبعًا، يكون بنظام شرائح حسب مجموع الطالب، اللي جايب ٩٩.٥٪ يدفع مبلغ، واللي جايب ٩٩٪ يدفع أكثر، وهكذا، مع تحديد حد أدنى للكلية، ويطبق ذلك في الكليات الطبية والهندسية، الموضوع يبقى اختياري للي عاوز، وبمعايير واضحة، كده الكل يستفيد”.
واختتم حديثه قائلًا:”أنا عارف إن فيه ناس ممكن تعترض، بس لازم نكون واقعيين، الدولة محتاجة عملة صعبة، والمغتربين أكبر مصدر بيضخ عملة للبلد، نرجو من المسئولين يسمعونا”.
كما أبدى ولي أمر آخر غضبه الشديد مما يتعرض له أبناؤهم قائلاً: “احنا مغتربين ببلادنا وخارج بلادنا، هل يعقل إن ابني يحصل على ٩٩.٢٥٪ ولا يدرك كلية طب؟! ما هذا الهراء!”.
وأضاف: “هذا التمييز أدى إلى شعور الطلاب وأولياء أمورهم بالظلم والإقصاء، خاصة مع مشاهدة زملائهم العرب – الذين درسوا معهم حرفيًا في نفس الفصول والمقاعد – يقبلون بسهولة في الجامعات المصرية الحكومية، وتضطر أسر كثيرة إلى إلحاق أبنائها بالجامعات الخاصة ذات المصروفات الباهظة، ما يثقل كاهل الأسر ماليًا ويطيل سنوات غربتهم بعيدًا عن الوطن”.


