كتب- محمد أبو الدهب..
تعتبر عادة «القرقاعون» أحد أبرز تقاليد شهر رمضان في البحرين؛ حيث انطلقت الاحتفالات في شوارع البحرين احتفالًا بحلول منتصف الشهر الكريم وسط أجواء من البهجة.
«القرقاعون».. أبرز تقاليد شهر رمضان في البحرين
انطلقت احتفالات «القرقاعون» في شوارع البحرين، حيث تجول الأطفال بملابسهم المزركشة بين بيوت الأحياء الشعبية، حاملين سلالاً صغيرة لجمع الحلوى والمكسرات.
وتُعد هذه العادة الرمضانية واحدة من أبرز التقاليد التي يحافظ عليها البحرينيون، حيث تُحيي الذاكرة التراثية وتُضفي أجواءً من الفرح والبهجة على ليالي شهر رمضان المبارك.
كيف أصبح «القرقاعون» أبرز تقاليد رمضان في البحرين؟
يعتبر «القرقاعون» من أبرز العادات الرمضانية في البحرين، حيث يُحتفل به مع حلول منتصف الشهر الفضيل.
وهذه العادة كانت تُقام في الماضي باستخدام سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل، تُعبّأ بالمكسرات والحلوى وتُوزّع على الأطفال.
وكان الأطفال يتجوّلون في الأحياء الشعبية مرتدين الأزياء البحرينية التقليدية، حيث يرتدي الأولاد الدشداشة والسترة مع النعال الشعبية، بينما تلبس البنات الدراعات والبخنق المُزيّنة بالتطريزات الذهبية والفضية.
ويحمل الأطفال سلالاً صغيرة لجمع الحلوى والمكسرات، مرددين الأهازيج الشعبية التي تختلف ألحانها وكلماتها من حي لآخر.
تراث بحريني في شهر رمضان
وتُعد احتفالات «القرقاعون» تجسيدًا حيًّا لتراث بحريني أصيل، يجمع بين الفرح والتقاليد، ويُعزز قيم التواصل المجتمعي في شهر رمضان المبارك.
وهي فرصة للأطفال والعائلات للاحتفاء بتراثهم وقضاء أوقات ممتعة في أجواء رمضانية مميزة.
واختلفت الآراء حول الأصل اللغوي لمُسمّى «القرقاعون» أو «القرقيعان»؛ فيُقال إنه من “قرع الباب” حيث يقرع الأطفال الأبواب، أو هو لفظ يطلق على السلة الكبيرة، وقيل إنه “الشيء المخلوط المتعدد الأصناف”.

احتفالية ترفيهية بمناسبة «القرقاعون»
في إطار الاحتفالات بـ «القرقاعون»؛ نظّم مركز تمكين شباب الهملة مهرجانًا خاصًا بمناسبة «القرقاعون»، بحضور القائم بأعمال مدير إدارة تمكين الشباب بوزارة شؤون الشباب، السيدة شيخة البطي.
وشهد المهرجان مشاركة أكثر من 250 طفلاً وطفلة، بالإضافة إلى أولياء أمورهم، الذين حرصوا على الحضور مبكرًا للاستمتاع بالفعاليات.
مهرجان «القرقاعون» ضمن فعاليات رمضان في البحرين
تضمن المهرجان فقرات متنوعة، منها قراءة قصص رمضانية قدمها الحكواتي عمّار، وفقرات الحناء والأطباق الشعبية، إضافة إلى مسابقات وتحديات تفاعلية شارك فيها الأطفال وعائلاتهم.
وفي ختام المهرجان، وزّعت هدايا «القرقاعون» على جميع الحضور، وسط أجواء من الفرح والتقدير.


