تصدر موعد ليلة النصف من شعبان 2025 قائمة مؤشرات بحث واهتمام قطاع كبير من المسلمين في مصر والعالم العربي والإسلامي خلال الفترة الجارية، بالتزامن مع بدء العد التنازلي على حلول ليلة النصف من شهر شعبان المبارك لما تحمله من منزلة عظيمة اختصها الله عن غيرها من ليالي الشهر الكريم، ما جعلنا ننشر موعدها وفضلها كما ورد في كتاب الله عز وجل والسنة النبوية المطهرة.
موعد ليلة النصف من شعبان 2025
تحل ليلة النصف من شعبان 2025 مساء يوم السبت 15 فبراير 2025 وتبدأ مع غروب شمس يوم 14 شعبان، وتستمر حتى فجر يوم 15 شعبان 1446.

فضل ليلة النصف من شعبان
وورد فضل ليلة النصف من شعبان في عدة أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) تؤكد عظم فضلها، ومنها قوله: يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (رواه ابن ماجه).

وقالت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، إن الله عز وجل اختص من شهر شعبان ليلةَ النصف منه ونهارَها، وفضَّلهما على غيرهما من أيامه ولياليه، ورغَّبَ في إحيائها، واغتنام نفحها؛ بقيام ليلها وصوم نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات.
وتابعت: «وقد ثبت ذلك بنصوص الكتاب والسنة النبوية وأقوال الصحابة والتابعين ومَن بعدهم سلفًا وخلفًا»، ولفتت الدار إلى أنّ العلماء قد اعتنوا بهذه الليلة المباركة؛ لما لها من الفضل، وزاد اعتناؤهم بها حتى أفردوا في فضلها وإحيائها وبيان خصائصها.
فضل ليلة النصف من شعبان من الكتاب
وقالت دار الإفتاء إنّ الدليل على فضل ليلة النصف من شعبان في القرآن الكريم جاء في قوله تعالى: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان: 4]: وتابعت: يقصد بها أنها ليلة النصف من شعبان؛ يبرم فيها أمر السَّنَة، وتنسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاجّ؛ فلا يُزَاد فيهم أحد، ولا ينقص منهم أحد.
فضل ليلة النصف من شعبان من السنة النبوية
وأما الأدلة من السنة النبوية على فضل ليلة النصف من شهر شعبان فجاءت كالتالي:
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا؟ أَلَا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» أخرجه ابن ماجه في السنن واللفظ له، والفاكهي في أخبار مكة، وابن بشران في أماليه، والبيهقي في شعب الإيمان.

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَفْتَحُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان؛ ينْسَخُ فِيهَا الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ، وَيَكْتُبُ فِيهَا الْحَاجَّ، وَفِي لَيْلَةِ عَرَفَة إِلَى الْأَذَانِ» رواه الدار قطني في غرائب مالك، والخطيب في الرواة عن مالك، وابن الجوزي في مثير العزم، والديلمي في الفردوس.
وعنها أيضًا رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ» أخرجه ابن راهويه وأحمد في المسند، والترمذي وابن ماجه -واللفظ له- في السنن، والبيهقي في شعب الإيمان.


