أعلنت وزارة الهجرة الكندية صباح اليوم عن تغييرات واسعة ستطال نظام Express Entry خلال الربع الأول من 2026، في إطار سياسة حكومية تهدف لتوجيه الهجرة نحو القطاعات التي تعاني نقصًا في العمالة. وتركز التعديلات الجديدة على تعزيز النقاط الممنوحة لأصحاب الخبرات المتخصصة، خصوصًا في مجالات الصحة والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
وتشير الخطة الجديدة إلى منح نقاط إضافية للمتقدمين الذين لديهم خبرة في التمريض، الصيدلة، التحليل البياني، الأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، وهي مجالات تستقطب عددًا كبيرًا من المصريين المقيمين في الخليج أو أوروبا، ما يجعل فرصهم في الحصول على دعوات الهجرة أفضل من السنوات الماضية. كما تسعى الحكومة لتقليص مدة معالجة الطلبات لتصبح ما بين 4 و6 أشهر، مقارنةً بمدد تجاوزت 10 أشهر في بعض الحالات خلال العام الماضي.
وتشمل التعديلات للمرة الأولى نظامًا يسمح بتحديد دعوات الهجرة حسب المقاطعات، بحيث تمنح مقاطعات مثل أونتاريو وكولومبيا البريطانية وألبيرتا أولوية لأصحاب المهارات التي تحتاجها بشكل عاجل، خصوصًا في قطاعات الصحة والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا النظام إلى رفع عدد الدعوات الموجهة لمهنيين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنهم المصريون الذين يعملون بالفعل في هذه المجالات.
ولم يقتصر التغيير على النقاط فقط، بل شمل آلية تقييم الشهادات والخبرات، إذ أعلنت الوزارة أنها ستعتمد نظام فحص أسرع وأكثر مرونة للمؤهلات الصادرة عن جامعات معترف بها دوليًا، وهو خبر إيجابي لحملة الشهادات المصرية في الطب والهندسة والحاسبات. وتدرس الوزارة أيضًا استحداث مسار خاص لأصحاب الخبرة في الأعمال الحرة والابتكار الرقمي.
ويأتي هذا التعديل كجزء من رؤية كندا طويلة المدى لزيادة عدد المهاجرين المهرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتعويض نقص العمالة الذي تفاقم عقب الجائحة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن المصريين كانوا من أسرع الجنسيات نموًا في طلبات الهجرة خلال السنوات الأخيرة، وأن التعديلات قد تمنحهم فرصًا غير مسبوقة خلال 2026.


