رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

بعد توقيع صفقة رأس الحكمة.. مصادر لـ«وصال»: توقف تداول الدولار في السوق السوداء

كتب - هاني جريشة.. كشفت مصادر مقربة من المتعاملين في...

خطوات التقديم على وظائف وزارة التربية والتعليم في قطر.. تعرف عليها

كتبت- أمل محمد.. أتاحت وزارة التربية والتعليم في قطر فرص...

انهيار الدولار بالسوق السوداء.. وهبوط في الذهب وعيار 21 يسجل 3200 جنيه

كتبت-أمل محمد.. تصدر سعر الدولار في السوق الموازية محركات البحث...

براتب 2500 يورو.. وظيفة في شركة «كونسنتريكس» العالمية لجميع الجنسيات

أعلنت منصة "منح حول العالم"، عن فرصة التقديم على...

علي الإدريسي: سعر الدولار سيصل إلى 30 جنيهًا في المدى القريب لهذه الأسباب

كتبت - وفاء عثمان.. شهدت مصر مؤخرًا توقيع اتفاقية رأس...

لمساعدة الأزواج دون مغادرة المنزل.. أفكار مناسبة لعمل المصريات في السعودية

كتبت – هناء سويلم..

 

يعيش المصري في السعودية غربة مؤقتة من أجل توفير حياة كريمة لأفراد أسرته، لكن الكثير من المصريين في السعودية رواتبهم لا تكفيهم لجلب أسرهم للعيش معهم في المملكة، فيضطر لترك الزوجة والأبناء والسفر وحيدًا لمواجهة حياة الغربة بمفردة، تاركًا خلفه الزوجة لتقوم بدور الأب والأم في رعاية الأبناء.

لكن الكثير من السيدات المصريات قررن مواجهة مصاعب الغربة بجوار أزواجهن، ولا تكتفي أن تقوم بدور الأب والأم مع الأبناء مبتعدين عن والدهم، بل هناك الكثير من السيدات المصريات قررن السفر برفقة أزواجهن، وتحمل مشاق الغربة، في محاولة منهم لمساندة الزوج في العمل، والتحايل لتوفير مورد إضافي يضمن للأسرة عيشًا كريمًا عن طريق العمل.

لكن لقلة فرص العمل للسيدات في السعودية، لجأت المصريات المقيمات برفقة أزواجهن، لخلق فرص عمل تناسبهن في الغربة، فمنهن من استطاعت الحصول على فرصة عمل مثل “كاشير” في إحدى المطاعم، ومنهن من عملت في الفنادق كموظفة استقبال.

ومع تفضيل السيدات السعوديات التعامل مع المصريات، تجد الكثير من السعوديات يبحثن عن مدرسات لإعطاء الأطفال دروسا خصوصية داخل المنزل وتشترط في الإعلان بشكل واضح أن تكون المعلمة مصرية، لذلك هناك الكثير من المدرسات المصريات يعملن في مجال الدروس الخصوصية بالسعودية، خاصة بعد قرار توطين التعليم، فلم يعد بالإمكان الحصول على وظيفة في المدارس السعودية العامة.

أيضًا هناك كثير من المصريات تعملن في مجال صناعة الأكلات المنزلية، أو كجليسة أطفال في محاولة لتحمل الأعباء مع الزوج في الغربة، وتوفير حياة كريمة للأولاد برفقة والدهم، بدلا من تركهم في مصر وسفر الوالد وحيدًا.

 

«وصال» تواصلت مع عدد من المصريات المقيمات في السعودية ممن يعملن لمساعدة أزواجهن في الغربة، واستمعت منهم كيف استطعن توفير فرصة عمل مناسبة

 

إلهام كامل، مصرية تقيم في السعودية برفقة زوجها، قالت إنها في بداية سفر زوجها إلى السعودية، لم تستطع السفر معه وقضت 4 سنوات في مصر برفقة أبنائها، وكان زوجها ينزل إجازة سنوية لمدة شهرين فقط، لكنها لم تستطع تحمل غربة الزوج، فاتخذت قرارا بالسفر برفقة زوجها.

وأضافت إلهام أنها في أول سنة لها في السعودية، كانت المعيشة صعبة؛ بسبب تكلفة الإيجار ومصاريف الأطفال، فأصبحت الغربة دون جدوى، حيث لم يتمكنوا من ادخار أي مبلغ، وكادت أن تعود إلى مصر، حتى جاء لها عرض من جارتها السعودية بأن تعطي لابنها الصغير درسا خاصا في المنزل، فقررت الموافقة، وأصبحت جارتها ترشحها لصديقاتها فأصبح لها عدد من التلاميذ، وأصبح دخلها يعادل دخل زوجها وأكثر.

أما زهرة شعبان، فكان حظها أوفر لكونها ممرضة، ومجال التمريض مطلوب في السعودية بشكل كبير، فعندما تقدم زوجها لخطبتها كان يعمل مشرف مطعم في المملكة، واتفقا على أن يبحث لها عن فرصة عمل ليسافرا سويًا، حتى لا تعاني ما تعانيه الزوجات التي يسافر زوجها ويتركها وحيدة في مصر، وهو ما حدث.

جنات محمود، قالت إن زوجها يعمل في أحد الفنادق، وأنها كانت تأتي زيارات لزوجها وتعود إلى مصر، لكن في إحدى المرات طلب زملاء زوجها في السكن أن يجعل زوجته تعد لهم أكلات مصرية بمقابل مادي، وبالفعل قامت بعمل أكلات مصرية وبيعها للمغتربين المصريين في السعودية بمقابل مادي ليس بالكبير، ولكنها أصبحت تساعد زوجها، فاستطاعت أن تستمر برفقته، دون أن تكون عبئا ماديا عليه.

وقالت إنها مع الوقت تعرفت على بعض السيدات السعوديات، وكانت تقوم ببيع الأكلات المصرية لهن، وكان بعضهن يطلبن منها تجهيز أكلات لولائم وعزومات، ومن هنا أصبح دخلها المادي يساعد كثيرًا في الغربة.

الأمر هو نفسه قامت به كريمة خالد، لكن الاختلاف أنها تخصصت في عمل الحلويات الشرقية والغربية وتوزيعها أون لاين، لكن غالبية زبائن كريمة من السعوديات فدائمًا ما تقوم بعمل تورتات للمناسبات وأعياد الميلاد والزواج وغيرها من المناسبات.

كل هذه محاولات من السيدات المصريات في معاونة أزواجهن وتحمل مشاق الغربة، والحصول على حياة كريمة وتأمين مستقبل أولادهن، وهناك العديد من السيدات المصريات يعملن في مجالات لاتحتاج خروجهن من المنزل إن كانت الظروف لاتسمح بذلك، فإلى جانب الدروس الخصوصية والأكل البيتي والعمل كجليسة أيضا يمكنها أيضا العمل في مجالات مثل الخياطة وخدمة العملاء.