رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

ماذا بعد القبول في اللوتاري الأمريكي؟.. مصري يكشف تفاصيل رحلته بعد الفوز في قرعة الأحلام

كتب- أسماء أحمد.. أعلنت الولايات المتحدة قبل أيام فتح باب...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

مطلوب عَلَم.. “وصال” ترصد رحلة الأبطال المصريين بحثًا عن جنسية أخرى

كتبت – إسراء محمد علي..

 

قبل خمسة أشهر تقريباً، وبالتحديد في مايو الماضي، ضجت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بخبر هروب لاعب المصارعة الرومانية أحمد بغدودة، الذي غادر معسكر المنتخب خلال مشاركته بالبطولة الإفريقية في تونس، وحينها خرج وزير الرياضة أشرف صبحي ليعلن عن أن هناك طرفًا ثالثًا أسماه بـ”المتخصص” يستهدف تجنيس اللاعبين المصريين لصالح دول أخرى، وأن وزارته اتخذت إجراءاتها القانونية لوقف هذه الظاهرة.

لكن يبدو أن الإجراءات القانونية لم تُفعَّل بعد، فقد توالت حالات هروب الرياضيين المصريين بعدها بنفس التفاصيل، خاصة بين لاعبي الألعاب الفردية الذين لا يحالفهم الحظ للاحتراف في الخارج كحال العديد من لاعبي كرة القدم، الذين يحققون أحلامهم ويهربون من واقع الرياضة في مصر بعقد احتراف لا يجبرهم على التنازل عن الجنسية.

وخلال الساعات الماضية، تناقلت وسائل الإعلام الفرنسية والمصرية خبر فوز المصارع الأصل إبراهيم غانم والشهير بالونش والمجنس لصالح لفرنسا بذهبية تاريخية في بطولة العالم للمصارعة الرومانية المقامة في صربيا، فإذا كنت أحد أبناء الجالية المصرية في الخارج، ستسمع الإذاعات والتليفزيون الفرنسي والصحف الفرنسية تحتفي باسم بطل مصري الأصل، فلا تبتهج كثيراً فهو لم يحقق الميدالية الذهبية لمصر أو أنه محترف في فرنسا، ولكنه حقق لفرنسا بطولة ذهبية غابت عنها منذ 2014، بعدما تم تجنيسه.

في هذا التقرير نرصد بعض حالات هروب وتجنيس لاعبين مصريين في مختلف الرياضات، والأسباب والدوافع التي تجعلهم يتحولون بين ليلة وضحاها من رافعين للعلم المصري في المحافل الرياضية إلى خصوم يلعبون باسم دولة أخرى بعد تجنيسهم:

 

  • الثنائي عمرو وعمر الجزيري تم تجنيسهما لمنتخب أمريكا للخماسي الحديث، فاللاعب عمرو الجزيري مثل مصر في أولمبياد 2008 و2012 و2016، قبل أن يقرر الاعتزال في 2017 بسبب مشكلات مع اتحاد الخماسي الحديث المصري، وبعدها سافر إلى الولايات المتحدة من أجل الدراسة، وهناك عاد من الاعتزال ليلعب تحت العلم الأمريكي.
عمر وعمرو الجزيري
  • حسن عواض الذي تم تجنيسه ليلعب باسم منتخب قطر لكرة اليد ووصل معه إلى نهائي كأس العالم، وهو من عائلة عواض التاريخية في كرة اليد، حيث كان حسن من أبرز لاعبي المنتخب والأهلي حتى عام 2009، كما لعب فترة قصيرة في نادي الجيش عام 2010، قبل أن يقرر الرحيل والتجنيس واللعب تحت العلم القطري، وهو ما كشفه في حوارٍ صحفي سابق، حيث انتقل يلعب في الدوري القطري ثم عرضوا عليه الانضمام للمنتخب، فوافق وتم تجنيسه ليلعب باسم قطر.
حسن عواض
  • محمد ومروان الشوربجي بطلا الإسكواش، تم تجنيسهما لتمثيل منتخب إنجلترا في البطولات الدولية، ففي 2022 في مصر قرر محمد الشوربجي اللعب باسم إنجلترا بدلا من مصر، وبرر قراره آنذاك بـ”عدم تلقيه الدعم الكافي من الجهات المعنية خلال مسيرته”، وبعدها بأكثر من عام أقدم شقيقه مروان على الخطوة نفسها، وأعلن الاتحاد الإنجليزي للإسكواش، في يوليو الماضي، تجنيس الشوربجي وتحوله باسم إنجلترا.

 

  • لاعب المصارعة الحرة فارس حسونة قامت قطر بتجنيسه، أيضا حيث رحل فارس مع والده ومدربه إبراهيم حسونة إلى قطر بعد خلافات مع الاتحاد المصري لرفع الأثقال، وبعد أعوام من التدريبات، منح قطر أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها بدورة الألعاب الأولمبية، في طوكيو 2020، في نفس المنافسات التي غاب عنها المنتخب المصري بسبب المنشطات.
فارس حسونة
  • المصارع طارق عبد السلام، في 2015 رفض رئيس الاتحاد المصري للمصارعة تحمل نفقات علاجه بحجة أنه ليس أساسيا بالمنتخب ولا يعولون عليه كثيراً، رغم فوزه بعدد من الميداليات منها ذهبية في دورة الألعاب الأفريقية، فقرر اللاعب الاعتزال والسفر إلى بلغاريا للعلاج على نفقته الخاصة، والبحث عن عمل وبدء حياة جديدة، ووجد عبد السلام عملا في أحد مطاعم الشاورما كي يوفر نفقاته الخاصة، وعندما علم زملاؤه أنه بطل رياضي، ساعدوه في رحلة العلاج وبدأ التدرب لمدة عامين، حتى استطاع التتويج ببطولة أوروبا 2017 تحت العلم البلغاري.

 

  • وفي مفاجأة كبيرة وبعد إعلانه الاعتزال قرر المصارع الأولمبي محمد عبد الفتاح بوجي البحرين في بطولة آسيا وحقق البرونزية عام 2016، وقال إنه أقدم على ذلك بسبب المناخ الرياضي في مصر الذي لم يعد مؤهلاً لحصد مزيد من البطولات.

 

  • المصارع محمود فوزي سار على درب بوجي، وبدأت قصته عندما نشر مقطع فيديو في 2018 يشكو فيه من تعرضه للاضطهاد من الاتحاد المصري من أجل مجاملة فرج عامر رئيس نادي سموحة، وأشار فوزي في ذلك الفيديو إلى أنه أفضل لاعب في 2017 ورغم ذلك لم يشارك في بطولة العالم بسبب مجاملة اتحاد المصارعة لرئيس سموحة بتسجيل اسم نجل أحد أصدقائه، وفي مايو 2018 تم إيقاف اللاعب وتحويله للتحقيق ليسافر خارج البلاد ويعلن اعتزاله للعبة بعد أن انتهى حلمه بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020، لينشر بعدها بشهرين تقريباً صورته مرتدياً قميص منتخب أمريكا للمصارعة.

 

  • في 2022، غادر المصارع محمد عصام فندق إقامة البعثة المصرية في إيطاليا، عقب انتهاء بطولة العالم للناشئين، بعدما أخبر إدارة البعثة بحاجته لشراء بعض المستلزمات قبل العودة لمصر، لكنه لم يعد، تاركـًا جواز سفره ومتعلقاته مع إدارة البعثة المصرية، وحسب مدربه كان عصام يحصل على 300 جنيه شهريا كمرتب شهري من جهاز رعاية وتنمية المواهب وتأهيل البطل الأوليمبي، ولا يحصل على أي مكافآت من اللعب لصالح الاتحاد المصري للمصارعة أو لفوزه بالبطولات ومنها البطولة الأفريقية.

 

  • لاعب منتخب الشباب للمصارعة الحرة، أحمد حسن بوشا، هرب في أغسطس 2017، بعد المشاركة في بطولة العالم التي أقيمت بفنلندا، وبعد عامين من الواقعة، تحديدا عام 2019، هرب شقيقه حسن بوشا أيضا خلال بطولة العالم التي أقيمت بالمجر.
أحمد حسن بوشا وشقيقه
  • كذلك هرب لاعب منتخب مصر للمصارعة سيف شكري، أثناء عودته مع بعثة المنتخب، بعد المشاركة في معسكر تدريبي بدولة قرغيزستان، استعدادا لبطولة العالم للمصارعة تحت 23 سنة، وبعد اختفاء نحو 24 ساعة ظهر اللاعب في بولندا، حيث أعلن عبر صفحته على “فيسبوك” أنه في مطار وارسو، بعدما ضاق ذراعاً من إهمال وظلم اتحاد المصارعة المصري، على حد قوله.

 

  • من المصارعة إلى الفروسية، فبعد إعلان أسماء الرباعي المصري المشارك في أولمبياد طوكيو 2020 واستبعاد اسمه رغم كونه الثالث في الترتيب، قرر الفارس سامح الدهان اللعب تحت علم إنجلترا.

 

  • فيما قرر عبد القادر سعيد المصنف الـ40 عالميًا في الفروسية أيضا، اللعب باسم المنتخب البلجيكي بسبب مشكلات مع الاتحاد المصري للفروسية.

 

  • الملاكم حسام بكر خامس أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، حصل على الموافقة للمشاركة في تصفيات أولمبياد طوكيو 2020 تحت العلم الأمريكي، بعدما أعلن اعتزاله اللعبة في مصر بسبب تجاهل المسؤولين.

 

  • الملاكمان أحمد سمير وعماد عبد الحليم لعبا باسم الولايات المتحدة، بعدما هربا في 2007 من معسكر الإعداد فور وصولهما إلي نيويورك بترتيب سابق عن طريق عم اللاعب أحمد سمير، الذي يعيش في أمريكا منذ أكثر من عشر سنوات.

 

  • أحمد بدير وأشرف أمجد وأحمد أمجد ومعاذ صابر لاعبو ألعاب القوى، قرروا الحصول على الجنسية القطرية وتمثيل قطر في المحافل الدولية.

 

  • آخر فصول هذا المسلسل كان بالأمس حين فاز المصارع إبراهيم غانم والشهير “بالونش” بذهبية تاريخية لفرنسا بتاريخ 23 سبتمبر الجاري في بطولة العالم للمصارعة الرومانية المقامة في صربيا، حيث هرب غانم في عام 2017 من معسكر المنتخب المصري للمصارعة تحت 23 سنة في بلغاريا عندما حطت الطائرة ترانزيت في باريس، بسبب خلافات مع اتحاد اللعبة، ومثل فرنسا ببطولة أوروبا ثم عاد للمشاركة ببطولة العالم وحقق المركز الخامس عالميا ثم حقق الميدالية البرونزية في بطولة زغرب الدولية بكرواتيا، ثم نجح الونش في تحقيق إنجاز كبير بالتتويج بلقب بطولة أوروبا بعد غياب فرنسا منذ عام 1997.

 

تعليق وزارة الرياضة

 

المتحدث باسم وزارة الشباب الرياضة محمد شاذلي، قال في تصريحات صحفية سابقة، إن الرياضيين، خاصة في الألعاب الفردية، يهربون من مصر لقلة المقابل المادي الذي يحصلون عليه.

وقال لاعب المصارعة السابق، كريم أبو أسعد، ومدرب المصارعة الحالي، في تعليقه على هروب الرياضيين المصريين أنه من الطبيعي أن ينفد صبر لاعبينا بسبب التقصير الإداري لكثير من الأجهزة الإدارية والفنية بالاتحادات، ويستغلون أي فرصة للهروب إلى أي دولة يرغبون بها، والتي دائما ما تكون على اتصال باللاعبين المميزين والترتيب معهم لحين أقرب فرصة للهروب، سواء إلى دولة أوروبية أو عربية كما حدث من قبل.