رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

العمل 8 ساعات وتعويض بعد إنهاء التعاقد.. اعرف حقوقك كعامل في السعودية

كتب - حسام خاطر نشرت وزارة الهجرة وشؤون المصريين في...

قبل المؤتمر الرابع للمصريين بالخارج.. ماذا قدمت المؤتمرات الثلاث السابقة للمغتربين؟

كتب: هناء سويلم أعلنت وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج أن...

الحكومة تعلن موعد انتهاء مبادرة سيارات المصريين بالخارج.. وخطوات التسجيل

كتبت:وفاء عثمان..  كشفت وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج أنه...

متدورش كتير.. 6 تطبيقات تساعدك في الحصول على «الأكل الحلال» في أوروبا

كتب- أسماء أحمد.. في الآونة الأخيرة ومع تزايد حالات الهجرة...

«قدم من بيتك».. خطوات تسجيل طلب تأشيرة العمرة الإلكترونية

كتبت - أسماء أحمد.. أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة...

“وصال” تحقق: هل بدأت بريطانيا تطبيق سياسة “القطع المجدول” للكهرباء فعلًا؟

كتب – كريم الصاوي وإسراء محمد علي

نشرت وسائل إعلام مصرية خلال اليومين الماضيين أخبار عن بدء الحكومة البريطانية في تطبيق القطع المبرمج للتيار الكهربائي لمواجهة نقص إمدادات الطاقة، مشيرة إلى أن “تقارير إعلامية بريطانية” أكدت أن ملايين الأسر البريطانية ستواجه سياسة تقنين في الكهرباء لعدة ساعات يوميًا بسبب تراجع إمدادات الغاز وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة.

“وصال” سعت للتحقق من هذه المعلومات وتواصلت مع 5 مصريين يعيشون في مناطق مختلفة من بريطانيا في العاصمة لندن وساوثهامبتون وشيرسي وأجمعوا على أنه لم يحدث أي انقطاع للكهرباء حتى الآن كما اتفقوا على عدم تعرضهم لأي تقارير صحفية أو تلفزيونية تشير إلى ذلك، وهو بحسبهم حدث جلل لو كان صحيحا وكانت النقاشات ستنتشر بشأنه في كل مكان وهو ما لم يحدث.

محمد رزق، وهو مصري يعيش في مقاطعة شمال لندن منذ 18 عاما، قال إنه بعد قراءة هذه التقارير في الإعلام المصري استطلع الأمر وبحث كل مصادر المعلومات المتاحة في بريطانيا ولم يعثر على أي تقارير تتحدث عن انقطاع مزمع للكهرباء، مشيرا إلى أن أزمة الوقود التي عانت منها بريطانيا الشتاء الماضي على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية لم تتسبب في انقطاع الغاز عن المنازل ولو لدقيقة واحدة، وكان الأثر المباشر فقط في ارتفاع أسعار فواتير الغاز، لكن ذلك لم يؤثر بأي شكل على توافر الغاز طوال فترة الشتاء.

ويضيف رزق أنه على العكس، يبدو أن بريطانيا نجحت بشكل ما في حل أزمة الغاز لأنه استقبل قبل أيام رسالة من شركة الغاز تبلغه بانخفاض الأسعار التي سيتم محاسبته بناء عليها بدءا من الفاتورة المقبلة، وأشار أيضا إلى انخفاض أسعار البنزين بنسبة تتجاوز 25%، حيث انخفض سعرها الآن إلى 1.45 جنيه إسترليني للتر الواحد، بعدما كان قد وصل في ذروة الأزمة العام الماضي إلى جنيهين.

وعن آخر مرة انقطعت فيها الكهرباء عن منزله، قال إن هذا الأمر نادر الحدوث وربما يحدث بمعدل مرة واحدة في العام ولا تتجاوز فترة الانقطاع عدة دقائق ويكون ذلك لسبب طارئ، وأشار إلى أن الكهرباء انقطعت مثلا عن الحي الذي يسكنه قبل 3 شهور تقريبا لمدة لم تتجاوز الدقيقتين، وأنه استقبل عدة رسائل حينها تعتذر عن القطع وتبلغه بالعطل الذي كان حادثا وإصلاحه سريعا.

أمير شاهين، الموظف في إحدى سلاسل السوبر ماركت الشهيرة بمدينة لندن، والذي يسكن في منطقة برنت كروس داخل لندن، فقال إنه لم يتعرض لانقطاع التيار الكهربائي على الإطلاق لا في محل إقامته ولا سكنه منذ انتقل للعيش في إنجلترا قبل 5 سنوات ونصف.

وقال إنه حريص على متابعة الإعلام البريطاني بشكل يومي ولم يحدث أن سمع أو قرأ في أي وسيلة إعلامية تتحدث عن خطط لقطع الكهرباء بسبب نقص إمدادات الغاز.

 

أصل الحكاية

 

“وصال” واصلت البحث في الإعلام البريطاني عن أصل لقصة انقطاع الكهرباء ولم تجد أي شيء بالمضمون الذي نُشر في الإعلام المصري عن “قطع مبرمج” للكهرباء في المملكة المتحدة، فيما كانت كل الموضوعات المرتبطة بالطاقة تتحدث عن خطط المملكة لتعظيم مواردها من الغاز والوقود بشكل عام، حيث قالت وكالة رويترز إن بريطانيا ستمنح المملكة أكثر من 100 ترخيص جديد للنفط والغاز، مضيفة أن الحكومة قالت إن هذه الخطوة كانت جزءًا من الجهود للاستفادة من الإمدادات المحلية لتصبح أكثر استقلالية في مجال الطاقة، وتقليل الاعتماد على “الدول المعادية”، على حد وصف رئيس الوزراء ريشي سوناك.

هنا جاءت مسألة انقطاع الكهرباء على نحو عابر في سياق الحديث عن خطط الحكومة هذه، والتي انتقدها حزب العمال بشدة لأسباب بيئية ولتعارضها مع مخططاته للاعتماد أكثر على الطاقة النظيفة، فقد حذر وزير أمن الطاقة غرانت شابس من أن “خطط حزب العمال البيئية تخاطر بإغراق بريطانيا في انقطاع التيار الكهربائي على غرار السبعينيات”، وذلك في تصريحات خاصة أدلى بها أمس، الأحد، لصحيفة الصن البريطانية، ما يعني أن وزير الطاقة استخدم فكرة انقطاع الكهربائي فقط لتحذير البريطانيين من الاستجابة لبرنامج حزب العمال كأثر كارثي لهذا البرنامج، على حد وصفه، ولتمرير خطط حكومة المحافظين التوسعية في مجال الطاقة التقليدية.

وبمواصلة البحث عن أي أخبار تخص انقطاعات الكهرباء، وصلنا إلى أخبار منشورة بتاريخ 27 يوليو الجاري، حول انقطاع الكهرباء بشكل مفاجئ عن مئات المنازل في منطقة نورفولك، وأثر الانقطاع على القرى المحيطة بهارلستون، بالقرب من حدود نورفولك – سوفولك، بما في ذلك ألبورج وهومرسفيلد وميندهام وميتفيلد، لكن التقارير أشارت إلى أن الانقطاع كان بسبب عطل مفاجئ تعرضت له خطوط الكهرباء في المنطقة، وأكد أيضا أن المهندسين المختصين تعاملوا مع العطل فورا وأصلحوه لتعود الكهرباء للعمل بشكل طبيعي إلى المنطقة خلال أقل من ساعة.

وبناء على كل الشهادات التي جمعناها والبحث في كل وسائل الإعلام البريطانية يمكن التأكيد على أنه لا يوجد أي مصدر يؤكد لجوء بريطانيا لقطع الكهرباء وفق جدول منتظم للتغلب على مسألة نقص الإمدادات من الغاز، فقط حوادث عارضة وسريعة ونادرة لانقطاع الكهرباء على خلفية أعطال مؤقتة وليس في سياق خطة حكومية لترشيد الاستهلاك كما ورد في التقارير الصحفية التي نشرتها وسائل إعلام مصرية.