رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

بعد اتهامهم بتأخير التنمية في الكويت.. مصريون غاضبون: مشونا كلنا وشوفوا التنمية

كتب- هناء سويلم.. شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب...

الاستثمار العقاري بوابتك للحصول على الإقامة الدائمة في قطر.. تعرف على الطريقة

كتب – حسام خاطر.. سهّلت قوانين الاستثمار العقاري في قطر...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

صراع ألماني إنجليزي على جذب الأطباء المصريين بالخارج.. واللغة في مصلحة لندن

كتب – هاني جريشة..

حالة جدل كبيرة أصابت الأطباء في أوروبا خاصة المصريين منهم، حول تراجع أعداد الأطباء المصريين في ألمانيا، حيث كشف تقرير إعلامي في ألمانيا مؤخرًا أن عدد الأطباء الأجانب تضاعف خلال السنوات العشر الماضية في ألمانيا محققًا نسبة قياسية، ويأتي السوريون في مقدمة الأطباء الأجانب العاملين في ألمانيا.

وأفاد التقرير الإعلامي بأن عدد الأطباء الأجانب العاملين في ألمانيا تضاعف خلال العقد الماضي ليصل بحلول نهاية العام الماضي إلى 63 ألفًا و763 طبيبًا.

وأظهر التقرير أن السوريين يشكلون أكبر فئة من الأطباء الأجانب العاملين في ألمانيا بـ6120 طبيبًا ثم الرومانيون بـ4668 طبيبًا ثم النمساويون بـ2993 طبيبا ثم اليونانيون بـ2943 طبيبًا ثم الروس بـ2941 طبيبًا، وأخيرا الأتراك بـ2628 طبيبًا، وبقي الأطباء المصريين خارج التصنيف.

جاء ذلك وفقًا للتقرير الذي أوردته صحف مجموعة “فونكه” الإعلامية الألمانية استنادًا إلى إحصاء الأطباء التابع لغرفة الأطباء الاتحادية في ألمانيا.

وأوضح التقرير أن أغلب الأطباء الذين لا يحملون جواز سفر ألماني ينحدرون من دول تابعة للاتحاد الأوروبي أو دول أوروبية أخرى من خارج التكتل بالإضافة إلى دول من الشرق الأوسط.

لكن ما كشف عنه التقرير أثار تساؤلًا لدى الكثير من المصريين في الحقل الطبي، حول سبب انجذاب الأطباء المصريين لإكمال دراستهم والعمل في إنجلترا، بينما يتراجع أعدادهم في ألمانيا، خاصة وأن ألمانيا شهدت في العقود الأخيرة تقدمًا بحثيًا في المجال الطبي والصحي على مستوى أوروبا، ويسافر لها العديد من الراغبين في السياحة العلاجية، أو من لديهم أزمات ومشاكل صحية.

الدفاع عن طب ألمانيا

“وصال” طرح تلك التساؤلات على عدد من الأطباء المصريين في ألمانيا وإنجلترا؛ للتعرف على جذور المشكلة وأسبابها.

من جانبه، قال الطبيب المصري عبدالله جريشة، درس الطب في ألمانيا ويعمل بها منذ أكثر من 20 عامًا، إن خروج المصريين من إحصائية عدد الأطباء الأجانب في ألمانيا يحكمه أن المصريين ليسوا كثرة أو بنفس نسب الجاليات الأجنبية الأخرى، فعلى سبيل المثال ألمانيا بها 4 ملايين تركي ومليون سوري، وبالتالي فهذه نتيجة طبيعية.

ودافع “جريشة” عن فكرة هروب المصريين والعرب لدراسة الطب في إنجلترا وتجنب ألمانيا قائلًا: “إن إقبال دارسي الطب ودراساته العليا على إنجلترا ليس معناه أن مستويات الطب البحثية في ألمانيا متدنية، ألمانيا متقدمة في الطب لأعلى الدرجات وربما تفوق إنجلترا في بعض التخصصات مثل جراحة العظام وجراحة النساء”.

كما أشار إلى أن جميع لاعبي الكرة في العالم يجرون جراحات العظام والرابط في ألمانيا تحديدًا.

وأضاف أن من بين أسباب إقبال العرب خاصة من دول الخليج وعدد من المصريين على دراسة الطب في إنجلترا، هو عامل اللغة، فطبيعي أن يكون دارس الطب يحمل اللغة الإنجليزية ولا يضطر إلى دراسة لغة جديدة صعبة كاللغة الألمانية، خاصة أن الطبيب هو من أكثر المهن احتكاكًا بالبشر ويجب أن يجيد اللغة بصورة تامة.

وأشار “جريشة” إلى أن ألمانيا تعد من أصعب الدول للحصول على فيزا دراسية، متابعًا: “قد تأتي زائرًا أو للسياحة أو حتى للجوء لكن فكرة الدراسة بها من أصعب الفرص على مستوى أوروبا، لأن الألمان لديهم بعض العنصرية في فكرة أنه كيف يمكن للأجانب أن يستفيدوا وينهلوا من علمنا ثم يتركون بلادنا ليعودا إلى بلادهم يستفيدوا من خبراتنا، للأسف ما زال هذا التفكير سائدًا لدى العديد من الألمان”.

نسب مخيفة لهجرة الأطباء

على صعيد آخر، كشف تقرير للقوى العاملة في بريطانيا حول “حالة التعليم والممارسة الطبية في المملكة المتحدة” ارتفاع نسبة الأطباء المصريين المهاجرين إلى بريطانيا 202%، وذلك منذ عام 2017 حتى 2021.

وأوضح التقرير أن 435 طبيبًا مصريًا هاجروا إلى بريطانيا في 2017، زادوا في العام التالي إلى 756 طبيبًا، ثم ارتفع العدد إلى 1301 طبيب في 2019، وفي 2020 انخفض إلى 1220 طبيبًا، ثم عاود الارتفاع إلى 1312 طبيبًا في 2021.

ووفقًا للتقرير، تأتي مصر بعد الأردن والسودان في دول الشرق الأوسط في هجرة الأطباء إلى بريطانيا.

كما سطر العالم المصري هاني عتيبة التاريخ بانتخابه رئيسًا للكلية الملكية للأطباء والجراحين في بريطانيا، منذ بضعه أشهر، باعتباره أول طبيب غير إنجليزي يتولى المنصب الرفيع، وذلك لجهوده التي امتدت لأكثر من 20 عامًا في الكلية.

لماذا لندن؟

وكل ما سبق يكشف تنامي ظاهرة هجرة العقول الطبية المصرية إلى إنجلترا وأنها باتت الأرض الخصبة لأبحاثهم ودراستهم، وفي هذا الإطار يرى الدكتور أشرف محمد زميل كلية الجراحين في إنجلترا، أن بريطانيا منذ عقود كثيرة كانت وما زالت معقلًا للطب والأبحاث الصحية، وليس اليوم فقط .

وأضاف الدكتور محمد في تصريح خاص لـ”وصال” أن بريطانيا تظل عامل جذب للطبيب المصري لعوامل عدة، أبرزها القرب الجغرافي لوطنهم مقارنة بدول أخرى مثل كندا والولايات المتحدة، موضحًا أن الطالب المصري يدرس مناهج الطب باللغة الإنجليزية وهو ما يسهل عليه إجراءات الهجرة، مقارنة بدول أخرى مثل ألمانيا التي كانت تمثل الوجهة المفضلة لشباب الأطباء المصريين بغية استكمال الدراسة أو اقتناص فرصة للعمل، أما الآن فصارت بريطانيا قبلتهم الأولي.

وتابع: “من بين أسباب ازدياد الهجرة إلى إنجلترا هو تخفيف لندن إجراءات القيود المفروضة على منح تأشيرة الدخول للكوادر الطبية بالتزامن مع معاناة العالم منذ جائحة “كوفيد-19”.