رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

اقتصاديون عن شهادات الـ27%: فرصة لأصحاب المدخرات داخل مصر.. وفخ للمصريين في الخارج

كتبت – أسماء أحمد..

أعلن بنكا الأهلي المصري ومصر عن شهادتي ادخار جديدتين بفائدة 23.5% بعائد يصرف شهريًا، و27% بعائد يصرف نهاية المدة بعد عام، تزامنًا مع مع بدء استحقاق شهادة الـ25%، في محاولة للحد من التضخم، وتوفير السيولة اللازمة، ما أثار تساؤلات بين المصريين في الخارج حول جدوى الاستثمار بهذه الشهادة.

ومنذ بداية العام الجاري قبل أيام، ارتفعت أسعار عدد من الخدمات مثل الإنترنت ومكالمات المحمول والمترو والقطارات والكهرباء، ما يؤدي لضغوط تضخمية، كان من المتوقع أن يزيدها رد أموال شهادة الـ25% لأصحابها بعد نهاية المدة والتي كان من المنتظر أن تزيد السيولة في السوق، ما دفع بنكي الأهلي ومصر لطرح الشهادتين الجديدتين أجل سنة بدءا من غدٍ.

بديل لشهادة الـ25%

 

وفي هذا الصدد تقول سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، لـ«وصال»، إن الشهادات التي طرحها بنكا الأهلي ومصر، لها هدفان، الأول سحب السيولة، والثاني إيجاد بديل لشهادة الـ25% له عائد شهري يساعد المصريين على تكاليف المعيشة وفي نفس الوقت يحافظ على أصل المدخرات، كما أنها جاءت لتقليل الاستهلاك وكبح التضخم.

وترى الدماطي، أن الشهادات بديل قوي لشهادة الـ25% بالنسبة للمصريين المقيمين في الخارج، لكن الأزمة هنا تكمن في أنهم سيرسلون أموالهم بالدولار، ثم يقومون ببيعها في السوق الموازية، ولن تدخل في حصيلة البنك المركزي، مشيرة إلى أن الشهادات الجديدة ستكون فرصة جيدة للمستثمر المصري أيضا، ويتميز عن أدوات الادخال الأخرى مثل الذهب بوجود عائد شهري، فالذهب يرتفع بمستويات كبيرة لكنه استثمار طويل الأجل ولا يدر عائدًا شهريًا.

تراجع تحويلات المصريين

 

وكشف أداء ميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2023-2024، تراجعًا في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 29.9% على أساس سنوي مقارنة بنفس الربع من العام المالي السابق، وبحسب ميزان المدفوعات المنشور على موقع البنك المركزي، الجمعة، انخفضت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الربع الأول من العام المالي الجاري لتقتصر على نحو 4.5 مليار دولار مقارنة بنحو 6.4 مليار دولار في نفس الربع من العام المالي السابق.

وبدأت تحويلات المصريين تسجل تراجعا خلال العام قبل الماضي 2022 مع بدء زيادة تعاملات السوق السوداء لتجارة العملة، واتساع فجوة سعر الدولار بين البنوك والسوق غير الرسمية بسبب شح الدولار في البنوك على أثر خروج 22 مليار دولار استثمارات غير مباشرة خلال النصف الأول في 2022، بسبب التبعات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية.

الحد من التضخم

 

ويعتقد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن طرح بنكي الأهلي ومصر تلك الشهادات بعائد مرتفع، هو إجراء يهدف لسحب كثير من السيولة لدى المواطنين، للحيلولة دون زيادة الطلب على السلع والمنتجات، والحد من معدل التضخم.

ويقول الشافعي خلال حديثه مع «وصال»، أن هذا الإجراء إيجابيًّا، وبديلًا جيدًا للحد من تكالب المواطنين على شهراء الدهب لتخفيف الطلب عليه، وبالتالي تراجع أسعاره التي ترتفع بصورة جنونية في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن المصريين المقيمين بالخارج، عليهم استثمار أموالهم في مثل هذه الشهادات، بالعملة المحلية أو شهادات مماثلة بالعملة الأجنبية، أو يقوم العامل بتحويل المبالغ التي معه للجنيه المصري، ويوضح الخبير الاقتصادي، أن المقيم بالخارج سيخسر في حالة تحويله المبالغ للجنيه المصري، نظرًا لوجود سعرين للبنك أحدهما في البنك والآخر في السوق الموازية، وفارق المبلغ سيكون “فاقد”، وهذه الخسارة سيتحملها المقيم بالخارج، ويجب عليه أن يستثمر في شهادات تكون بالعملة الأجنبية، باعتبار ذلك الخيار الأفضل.

يذكر أن الشهادة ذات أجل 3 سنوات بسعر فائدة 19% للعائد الشهري، أعلى عائد تقدمه بنوك الأهلي ومصر والقاهرة منذ أبريل الماضي وحتى الآن ما يعني أن الشهادة الجديدة ستصبح هي أعلى عائد في البنوك، إذ تتشابه أسعار الفائدة في بنكي الأهلي ومصر مع نفس الفوائد المقدمة في البنوك الأخرى سواء الخاصة أو الحكومية، وذلك بعد 6 سنوات من تصدر البنكين الحكوميين في أسعار الفائدة المقدمة على الشهادات في القطاع.