رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

“وصال” تجيب على أهم 10 أسئلة حول مبادرة “سيارات المصريين بالخارج”

كتب – كريم الصاوي.. منذ انطلاق مبادرة استيراد سيارات المصريين...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

ماذا بعد القبول في اللوتاري الأمريكي؟.. مصري يكشف تفاصيل رحلته بعد الفوز في قرعة الأحلام

كتب- أسماء أحمد.. أعلنت الولايات المتحدة قبل أيام فتح باب...

تبعات إيقاف استخدام بطاقات الخصم المباشر بالدولار.. مستخدمون يصفونه بـ«الكارثة» واقتصاديون يحددون موعد إلغاء القرار

كتب – هاني جريشة وحسام خاطر..

أعرب مصريون عن انزعاجهم الكبير بعد القرار المفاجئ الذي اتخذته البنوك بإيقاف التعامل بالعملة الأجنبية من داخل أو خارج مصر على كروت الخصم المباشر، معتبرين أن القرار سيحد من معاملات الشراء الإلكترونية الدولية الخاصة بهم، والتي تأتي أحيانًا بأسعار أرخص من مثيلاتها في السوق المصرية، بالإضافة إلى تأثيره الكبير في المجال الرقمي حيث يعتمد بالكامل على الدفع بالدولار سواء للإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو إدارة المواقع الإلكترونية وتجديد رخصها.

وكان البنك المركزي المصري قد وجه البنوك العاملة في البلاد بوقف استخدام «بطاقات الخصم المباشر» للعملاء في الخارج، على أن يقتصر استخدامها داخل مصر فقط، دون أن تحديد سقف زمني للعمل بهذا القرار.

وذكر حساب Mokaky Reviews على منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه بعد وقف التعامل بـ«الديبت كارد» في البنوك العاملة في مصر سيكون من المستحيل حجز تذاكر الطيران أونلاين لدى شركات أجنبية، وقال: «هتيجي أنت بقي تروح لشركات السياحة تحجز، والشركة عارفة إنك مش عارف تحجز عشان مفيش كروت شغالة، يقوم مزود عليك سعر التذكرة الضعف».

وأشار إلى صعوبة تطبيق حيلة كان يلجأ إليها المصريون في الخارج قبل قرار البنك المركزي لشراء هواتف آيفون بسعر أرخص من تلك المتاحة في السوق المصري، واستطرد: «حبايبنا بتوع شراء الموبايلات من موقع أمازون اليابان، انسى».

وأوضح أن المصريين عمومًا سواء في الداخل أو في الخارج سيواجهون صعوبات في تجديد اشتراكات باقات الخدمات الترفيهية الأجنبية مثل شبكة بث الفيديو عبر الإنترنت «نتفلكس» وخدمة بث الموسيقى والبودكاست «سبوتيفاي» لدرجة أنه سخر من ذلك قائلًا: «اللي هيعرف يجدد اشتراك نتفلكس ولا سبوتيفاي الناس هتوقفه تتصور معه في الشارع».

لكن هذا بالتأكيد ينطبق على المصريين في الداخل بشكل أساس، أو المتواجدين في الخارج لفترة مؤقتة للسياحة أو العمل، أو العاملين بعقود مؤقتة في الخليج، كون الحاصلين على إقامة دائمة في أي دولة يملكون بطاقات أجنبية غير خاضعة للنظام المصرفي المصري وبالتالي لن يتأثروا بقرار البنك المركزي المصري.

 

وقف التعامل ببطاقات الديبت بالخارج وتقليل حدود بطاقات المشتريات

 

وكان 16 بنكًا عاملا في مصر، وبناء على توجيه من البنك المركزي، قررت إيقاف المعاملات الدولية بالعملات الأجنبية على كروت الخصم المباشر، وبينها البنك العربي الأفريقي الدولي، وكريدي أجريكول، والبنك العربي، والأهلي المتحد، والبنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك الأهلي، والمصرف المتحد.

وأرجعت المصادر القرار إلى رصد البنك المركزي وجود تلاعبات في استخدام البطاقات، موضحة أن «المركزي» أصدر تعليماته لجميع البنوك العاملة في مصري بأن يدرس كل بنك معاملات عملائه ويصدر قراراته بناءً على درجة إساءة استخدام البطاقات أو مستوى السيولة لديه.

ولفت عادل عبد أبو المعاطي، وهو صانع محتوى مصري يعمل مستشارًا قانونيًا لدى بنك الإمارات دبي الوطني، إلى صعوبة السفر للخارج بعد إيقاف التعامل بكروت «الديبت كارد» خارج مصر أو استخدامها في معاملات الشراء الدولية، وقال عبر حسابه على «فيسبوك»: «لو حد بيشتري أي حاجة من موقع بره قفلت، لو مشترك في Netflix ولا Spotify أو عامل أي اشتراك علي أساسه يتم خصم بالعملة الأجنبية اتقفل».

وعبّر محمد نجيب، وهو طيبب نفسي مصري مقيم الإمارات، عن رفضه للقرار، وذلك عبر حسابه على «منصة إكس»، موضحًا أن البنك الذي يتعامل معه أغلق كروت الخصم الأساسية الخاصة به وزوجته وأولاده، مشيرًا إلى أن البنك كان قد فرض 10% رسومًا على استخدام كروت الديبت الخاصة بأسرته مع تقليل حدود بطاقات المشتريات بالخارج، قبل أن يوقفها بشكل كامل.

 

خبراء اقتصاد يتوقعون انفراجة وشيكة لأزمة البطاقات المصرفية بالخارج

 

من جانبه، أكد الدكتور أحمد غنيم، أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن الأزمة الدولارية التي تعاني منها العديد من البنوك المصرية دفعت البنك المركزي إلى اتخاذ قرارا أو تعميما لبقية البنوك بالتعامل مع الأزمة الحالية لقضية الدولار وفق ما يتراءى لكل بنك حسب سياسته، مشيرا إلى أن البنك المركزي ترك الموضوع مطاطي أو بمعنى أخر أنه يغض الطرف عن قرارات البنوك بوقف كروت الخصم المباشر بالجنيه في الخارج.

أوضح الدكتور غنيم لــ«وصال» أن القرار يستهدف تحقيق التوازن في العملة الصعبة واستمرار التدفق الدولاري، حتى يتم تقليل الاعتماد عليه مستقبلا، خاصة أن الحكومة لجأت مؤخرا لاستيراد العديد من السلع والمنتجات بالدولار، وطرحها في الأسوق لحل أزمة ارتفاع الأسعار، وتوقع “غنيم” أن يكون هذا القرار مؤقتا ولفترة محددة لحين حل أزمة التضخم وإحداث سيولة دولارية، مشيرا إلى أنه سبق وحدث هذا الأمر في سنوات سابقة لفترات مؤقتة وتم إيقافه لاحقا.

وطالب غنيم بعدم تحمبل البنوك أو الحكومة تبعات هذا القرار وحدها، مؤكدا أن ما يقوم به عدد من الافراد في الخارج كان السبب في هذا القرار، فهناك الكثير من العملاء في الخارج بمختلف البنوك يستخدمون بطاقات الخصم المباشر لاستغلال الفرق الموجود في سعر العملات الأجنبية بين السوق الرسمية والموازية، مما يؤدي إلى قلة الدولار داخل الدولة وعدم القدرة على توفيره بالنسبة للمستوى الداخلي.

وتوقع تقليل الاعتماد على الدولار مستقبلا لتفادي مثل هذه المشكلات، من خلال اتفاقيات مبادلة العملات المحلية والتي تم عقدها مع العديد من الدول مثل تركيا وروسيا وبعض الدول الأخرى والتي بلغ عددها 30 دولة وفق اتفاقية البريكس، وأعرب عن أمله ألا تطول فترة وقف كروت الخصم المباشر لما سيكون لها تداعيات سلبيه على العديد من القطاعات كالسياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، حيث شهدت هذه التحويلات تراجعا كبيرا خلال الفترة الماضية.

ومن جانبها، قالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر السابق، أن قرار البنوك المصرية بوقف التعامل ببطاقات الخصم المباشر بالخارج ليس جديدا، مشيرة إلي أن المركزي أتخذ قرارا مماثلا في 2015 و2016، وقالت «الدماطي» في تصريحات لــ«وصال»: هناك تلاعب في تعاملات الكروت بالخارج، والدولة في وضع اقتصادي شديد الخصوصية يستوجب الحفاظ علي القدرات التشغيلية للقطاعات الأساسية وتوفير الدولار لها.

وأشارت الدماطي إلى أن تلاعب العديد من حاملي البطاقات بالخارج أحد الأسباب، ونقص الدولار سبب آخر، مشيرة إلى أن هناك مشاكل حيوية في كافة القطاعات مثل باقي الدول، الأمر الذي يستوجب اتخاذ ما هو لازم للحفاظ على الحصيلة الدولارية للقطاعات الهامة والحيوية بمصر.