رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

بعد اتهامهم بتأخير التنمية في الكويت.. مصريون غاضبون: مشونا كلنا وشوفوا التنمية

كتب- هناء سويلم.. شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب...

الاستثمار العقاري بوابتك للحصول على الإقامة الدائمة في قطر.. تعرف على الطريقة

كتب – حسام خاطر.. سهّلت قوانين الاستثمار العقاري في قطر...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

بعد قرارات «المركزي».. خبراء يكشفون مصير تحويلات المصريين بالخارج والسوق السوداء

كتب- هناء سويلم وأسماء أحمد..

وافق صندوق النقد الدولي على زيادة القرض المنتظر لمصر بـ5 مليارات دولار، لتصل قيمة القرض إلى 8 مليارات دولار بدلًا من 3 فقط، بعد تحرير سعر صرف الجنية أمام الدولار ليرتفع من 30:85 إلى أكثر من 49 جنيهًا في السوق الرسمية ليصبح أكثر مرونة استجابة لبرنامج دعم صندوق النقد.

قرار زيادة القرض مع دولارات صفقة رأس الحكمة مع الإمارات ودخول 35 مليار دولار للسوق الرسمية المصرية أحدث انفراجة في النقد الأجنبي، وتوقع عدد من خبراء الاقتصاد أن تنتهي السوق السوداء قريبًا، كما توقعوا زيادة تحويلات المصريين بالخارج ودخول الاستثمار الأجنبي إلى مصر.

نهاية السوق السوداء في مصر

قال الدكتور علي الإدريسي، خبير الاقتصاد، إن تلك القرارات هي بداية انتهاء السوق السوداء للنقد الأجنبي، وستدفع إلى التعاملات للبنوك الرسمية بعد توفير العملة الأجنبية للاقتصاد، واستطاعة الدولة تلبية العملة للمستثمرين والمستوردين.

وأضاف «الإدريسي» في تصريح خاص لـ«وصال» أننا سنشهد موجة تضخمية في الفترة القادمة نتيجة التراجع الكبير لسعر صرف الجنية، لكن البنك المركزي اتخذ قرارات لاحتواء معدلات التضخم سواء عن طريق رفع الفائدة أو شهادات بفائدة 30%؛ للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.

كما أشار إلى أن قرارات البنك المركزي كانت لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي وهي السبب في الموافقة بتعديل قيمة القرض من 3 إلى 8 مليار بجانب 12 مليار دولار متوقعين من الشركاء التجاريين، وشركاء التنمية.

زيادة تحويلات المصريين بالخارج

وتوقع «الإدريسي» دخول مصادر دولارية جديدة إلى مصر من مستثمرين أجانب أو زيادة تحويلات المصريين بالخارج بأكثر من 10 مليارات دولار.

من جانبه قال خبير الاقتصاد محمد سالم، إن قرارات البنك المركزي برفع سعر الفائدة 6% وبدء تداول الدولار وفقًا لآليات العرض والطلب لم يكن ليتحقق لولا وجود قدر من تدفقات السيولة الدولارية التي تسمح للبنك المركزي بالمناورة واستيعاب السوق الموازية، وهو ما كان سببًا في موافقة صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة القرض لزيادة التدفقات الدولارية القائمة بجانب إيرادات صفقة رأس الحكم.

إزالة القيود عن البطاقات الائتمانية

وأضاف «سالم» أن ما سيحدث الآن هو أن سعر الصرف بدأ بالتحرك في البنوك إلى 50 جنيه ما سيعكس تعطش السوق لبدء عمليات التنفيذ في الإفراجات الجمركية، وفتح الاعتمادات وإزالة القيود عن البطاقات الائتمانية، وبالتالي سيستمر في الارتفاع إلى أن يتراجع ليستقر عند مبلغ 43 إلى 45 جنيهًا للدولار، وفقًا لعدة تقديرات وحسابات بعض المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار.

موجة تضخمية تطال السلع

وأشار إلى أن موجة تضخمية ستنتج من هذا القرار وتطال سعر السلع المحددة إداريًا بالسعر الرسمي لتطال الدولار والبترول والأدوية، وسنشهد ارتفاعًا خلال فترة قصيرة، لكن سنشهد انخفاضًا على السلع المسعرة على 60 و70 جنيه للدولار خلال 3 أو 4 أشهر بعد استقرار دورات الإنتاج.

وتوقع «سالم» اختفاء السوق السوداء لكن هذا لن يحدث في يوم وليلة، كما سترتفع تحويلات المصريين بالخارج بعد تحويلها إلى السوق الرسمية.

من جانبه قال محمد الأتربي، رئيس بنك مصر، إن البنوك ستبدأ في تلبية طلبات العملاء أصحاب المصانع والشركات، متوقعًا اختفاء السوق الموازية في القريب العاجل -على حد قوله-.

وأكد رئيس بنك مصر خلال تصريحات تليفزيونية أن هناك مؤسسات باعت 25 مليون دولار، الأمر الذي يعكس قناعة تلك الشركات بالسعر الجديد.

من جانبه، كشف الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن قرارات البنك المركزي بشأن تحرير سعر الصرف، تأتي في إطار مواصلة جهود التحول نحو إطار مرن لاستهداف التضخم، مع السماح لسعر الصرف أن يتحدد وفقًا لآليات السوق.

وأضاف رئيس الوزراء، أن تلك الخطوات تستهدف توحيد سعر الصرف، وهو إجراء بالغ الأهمية يسهم في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي، مؤكدًا أن القضاء على السوق الموازية من المرتقب أن يُسهم في كبح جماح التضخم.

وشدد رئيس الوزراء على استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي خلال الأيام المقبلة لمراقبة الأسواق عن كثب ومعرفة تأثير هذه القرارات فيها.

وأكد «مدبولي» أن الحكومة مستمرة في سياسات ترشيد الإنفاق الحكومي خلال هذه المرحلة؛ بما يسهم في تخطي التحديات الاقتصادية التي تتسم بها هذه الفترة.

وتابع: «هدفنا في هذه المرحلة العمل والتنسيق مع البنك المركزي من أجل خفض معدلات التضخم، وضبط الدين والانتقال به إلى مسار نزولي، مع الاستمرار في إجراءات برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي يركز على دفع قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات، مع استمرار السياسات الداعمة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري».

وقال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه “التعويم”، ورفع الفائدة بمعدل 600 نقطة، كان مفاجئًا وغير متوقع، موضحًا أن سعر الدولار وصل إلى 50 جنيهًا بحسب السعر الرسمي، وهو رقم غير مسبوق.

وأضاف «الشافعي» خلال حديثه مع بوابة «وصال»، أن قرار البنك المركزي جاء من أجل القضاء السوق الموازية أو ما تعرف بالسوق السوداء، فضلًا عن إسهامه في كبح معدلات التضخم.

وأوضح أن قرار البنك المركزي له آثار سلبية، إذ أنه سيتسب في ارتفاع كبير بأسعار السلع والمنتجات، بأكثر من 100%.

وكان الخبير الاقتصادي، قد استبعد فكرة تعويم الجنيه، قبل شهر رمضان المبارك، قائلًا: «كنت أتوقع أن يتجه البنك المركزي لتحرير سعر الصرف بعد شهر رمضان وليس قبل ذلك»، خاصة أن الحكومة وقعت اتفاقيات عدة خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن عرض أصول الدولة المصرية مثل صفقة «رأس الحكمة».

وعن تأثير القرار على الاستثمارات الأجنبية، أكد الخبير الاقتصادي، أن هذا القرار سيؤدي إلى ضخ استثمارات أجنبية خلال الفترة المقبلة، للاستفادة من سعر الجنيه المصري مقابل سعر الدولار.

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن الهدف الأساسي من القرار، هو القضاء على تراكم الطلب، على النقد الأجنبي في أعقاب الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق الموازي.