رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

فرصة للمصريين.. طريقة التقديم والحصول على فيزا عمل في قطر

كتبت- أسماء أحمد يبحث الكثير من راغبي السفر إلى دولة...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

قبل الهجرة للقارة العجوز.. إجراءات اللجوء الجديدة المقررة من البرلمان الأوروبي

كتب – هاني جريشة..

فرضت أوروبا حالة من التشديد على قوانين اللجوء والهجرة في الدول التابعة للإتحاد الأوروبي، حيث أقر البرلمان الأوروبي قوانين تهدف إلى تشديد إجراءات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، وضبط الحدود الخارجية لدول الاتحاد، وكلف بإعداد تلك الإجراءات والقوانين الاتحاد الأوروبي عقدا من الزمان.

وفي جلسة الأربعاء مساءا أقر البرلمان الأوروبي إصلاحات جذرية في نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي، ويهدف ما يسمى بميثاق الهجرة، والذي يتألف من ثمانية قوانين، إلى تقليل عدد الوافدين الجدد وتسريع إجراءات اللجوء وإتمام هذه الإجراءات على الحدود الخارجية،  ووفقا لوكالة الإحصاء في الاتحاد الأوروبي “يوروستات”، فقد وصل عدد طلبات اللجوء العام الماضي إلى 1,14 مليون.

وأشار البرلمان الأوروبي إلى أنه سيجري تحديد هوية طالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين بوضوح عند وصولهم عن طريق البر أو البحر أو الجو في غضون سبعة أيام وتسجيلهم في سجل “يوروداك” البيومتري.

وأوضح أن المهاجرين من البلدان التي يقل معدل الاعتراف باللجوء لأبنائها عن 20 % سيُحتجزون على الحدود لمدة تصل إلى 12 أسبوعا،  مشيرا إلى أن هذه المراكز، التي سيتم إنشائها في اليونان وإيطاليا ومالطا وإسبانيا وكرواتيا وقبرص، سيتم تحديد من سيتم إعادتهم إلى وطنهم دون مزيد من الفحص، وهذا يؤثر فقط على أقلية من الوافدين، وسيتسع كل مركز لـ30 ألف شخص.

ونوه البرلمان الأوروبي أنه يخضع المهاجرون من البلدان ذات معدل الاعتراف الأعلى لإجراءات اللجوء العادية، ولكن ينبغي تقصير هذه الإجراءات، فهي تستغرق حاليا سنوات في بعض الأحيان. بعد انتهاء الإجراءات سيتم  ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم  مباشرة من الحدود الخارجية.

واتفقت الدول المقرة لنظام اللجوء في البرلمان الأوروبي على آلية توزيع تضامنية إلزامية، حيث سيتم نقل بعض طالبي اللجوء أو المهاجرين المعترف بهم، الذين لديهم فرصة جيدة للحصول على اللجوء، إلى دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي. أما الدول التي لا ترغب في قبول الأشخاص، مثل المجر، فسيتوجب عليها أن تدفع تعويضات على الأقل أو ترسل المعدات والموظفين إلى دول الاستقبال الأولية، ونظام التعويضات هذا لا ينص عليه القانون الجديد، ولكن يجب التفاوض عليه من قبل الدول الأعضاء على أساس كل حالة على حدة.

وأشار البرلمان الأوروبي أنه إذا شعر بلد ما بأنه مثقل بالأعباء، فيمكنه تخفيف العديد من الإجراءات والمطالبة بمزيد من التضامن من بقية الدول الأوروبية، وعند وصول أعداد كبيرة من المهاجرين دفعة واحدة، تقرر الدول الـ27 معا إعلان حدوث “الأزمة”، لذلك سيكون هناك مجال كبير للخلافات السياسية.

جدير بالذكر، أن العديد من طالبي اللجوء حتى الآن انتقلوا من اليونان أو إيطاليا مباشرة إلى ألمانيا أو النمسا أو فرنسا أو هولندا أو بلجيكا، ومن بينهم طالبو لجوء مرفوضة طلباتهم، والدولة المستقبلة الأولى (مثل إيطاليا أواليونان) ملزمة فعليا باستعادة هؤلاء المهاجرين، لأنها هي المسؤولة عن ملفاتهم، وحاليا لا تطبق هذه الممارسة. لذلك يقوم ميثاق الهجرة الجديد الآن بمراجعة القواعد مرة أخرى، وسيتم العمل على إضعاف حوافز الهجرة الداخلية، أو ما يسمى بعوامل الجذب من خلال توحيد الخدمات وشروط الاستقبال في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وينص الاتفاق على ترحيل الأشخاص بسرعة أكبر في المستقبل إلى بلدانهم الأصلية أو بلدان العبور إذا كانت ضمن قائمة الدول الآمنة.

ولتحقيق هذه الغاية، ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إبرام المزيد من الاتفاقيات مع دول ثالثة حتى تتمكن من  استعادة المهاجرين المرفوضين، وكثيرا ما يشار إلى الاتفاق الأخير مع تونس كنموذج، حيث وافقت تونس على استعادة مواطنيها، مقابل المساعدات الاقتصادية.

وأوضح البرلمان الأوروبي أنه في المستقبل سيتمكن حرس الحدود في الاتحاد الأوروبي من تسجيل جميع الأشخاص الذين يدخلون البلاد بشكل كامل وتخزين بياناتهم البيومترية في سجل موسع يمكن استخدامه من قبل جميع السلطات في أوروبا، والهدف من ذلك هو تحديد ما إذا كان المهاجر الذي تم رفضه في اليونان يتقدم بطلب اللجوء مرة أخرى في النمسا مثلا، أو يسافر عبر عدة بلدان أخرى، وبالتالي يصبح من الأسهل ترحيل طالب اللجوء هذا إلى البلد الأوروبي الذي دخله أولا، ومن ثم ترحيله إلى بلده الأصلي.

يذكر أنه كانت هناك عدة محاولات لفرض التسجيل الإلزامي منذ عام 2015، وكانت قاعدة بيانات “يوروداك” السابقة، التي كانت تخزن بصمات الأصابع فقط، تعاني من ثغرات وجوانب فنية كبيرة.

ويتعين على مجلس الاتحاد الأوروبي، وهو الممثل للدول الأعضاء الـ27، أن يعطي موافقته مرة أخرى في نهاية أبريل وهذا يعتبر إجراء شكليا.