كتب- محمد أبو الدهب..
شهدت جزيرة لامبيدوزا الإيطالية موجة جديدة من هبوط قوارب المهاجرين، أسفرت عن إصابة 15 شخصًا وإجلاء المئات، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ والانتقالات.
استمرار تدفق المهاجرين على لامبيدوزا
استمرَّ تدفُّق المهاجرين على جزيرة لامبيدوزا بسواحل جنوب إيطاليا، في موجة جديدة من رحلات الهجرة غير الشرعية، التي زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة بعد تحسُّن حالة الطقس.
وأنقذت دوريات فرونتكس والحرس المالي الإيطالي 310 مهاجرًا على متن 6 قوارب قبالة السواحل، بينهم نساء وأطفال.
وتبيّن أن المهاجرين من جنسيات متنوعة (بنغلاديش، مصر، باكستان، سوريا، الصومال، إريتريا)؛ حيث أفادوا بمغادرتهم مدنًا ليبية مثل الزاوية وتاجوراء.

هبوط خطير في لامبيدوزا
تمكّن 70 مهاجرًا (بينهم امرأتان) من الوصول ذاتيًا إلى صخور “كالا جاليرا”، حيث أصيب 15 منهم بجروح وسحجات.
ووصف ما فعله المهاجرون بأنه “هبوط خطير على الصخور”، وذلك أثناء محاولتهم مغادرة القارب القادم من زوارة الليبية، ونُقل المصابون إلى العيادة المحلية، وتلقوا العلاج دون تسجيل حالات خطيرة.
الهروب إلى لامبيدوزا.. أرقام متصاعدة
بلغ إجمالي الوافدين منذ منتصف الليل 684 مهاجرًا عبر 13 عملية هبوط، بينما نُقل 300 آخرين بعبارة إلى “بورتو إمبيدوكلي” لتخفيف الازدحام في مركز الاستقبال المؤقت.
أبرز المجموعات الوافدة إلى لامبيدوزا
قارب صبراتة: أنقذ الحرس المالي قاربًا يحمل 60 مهاجرًا (مصريون، باكستانيون، بنغلاديشيون) دفع كل منهم ما بين 4000 إلى 7000 دولار للمهربين.
هبوط ذاتي في كالا فرانسيس: ضبطت الشرطة 65 مهاجرًا (من المغرب والسودان وإريتريا) بينهم 4 نساء و7 قاصرين.
عمليات لاحقة: وصل 179 مهاجرًا إضافيًا على متن 4 قوارب أنقذتها سفن خفر السواحل، بينهم مصريون، وسودانيون.

وضع مراكز الاستقبال
ارتفع عدد المحتجزين في النقطة الساخنة كونترادا إمبرياكولا إلى 728 شخصًا، بينما تستعد السلطات لنقل دفعات جديدة عبر العبارات لتجنب الاكتظاظ.
خلفية الأزمة
تستمر جزيرة لامبيدوزا بوصفها أقرب نقطة أوروبية من السواحل الليبية، في استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين رغم المخاطر التي تتمثّل في:
طرق غير نظامية: يستغل المهربون قوارب متهالكة، يعرضون حياة الركاب للخلف مقابل آلاف الدولارات.
استجابة إيطالية: تعتمد السلطات على آلية النقل السريع لتوزيع الوافدين على مراكز أخرى، مع فحوصات طبية أولية.

لماذا لامبيدوزا؟
وتقع جزيرة لامبيدوزا في أقصى جنوب إيطاليا، بين مالطا وتونس، وتعدُّ امتدادًا للقارة الإفريقية من الناحية الجغرافية، ويصل عدد سُكانها نحو 7 آلاف نسمة، وترتفع 133 مترًا فوق سطح البحر.
وتدخل الجزيرة ضمن مجموعة من 3 جُزر إيطالية تسمى الأرخبيل البلاجي، تضمُّ أيضًا لينوسا ولامبيوني، وتتبع إداريًّا منطقة صقلية، وتعتبر مدينة صفاقس التونسية أقرب المُدن لها.
وتعدُّ الجزيرة أقرب إلى تونس؛ فتبعد نحو 133 كيلومترًا عن الساحل التونسي، و176 كيلومترًا عن مالطا، في حين تبعد 205 كيلومترات عن ميناء إمبيدوكلي بصقلية، التي تعد أقرب جزء من الأراضي الإيطالية إلى الأرخبيل.


