كتبت- أميرة سلطان..
بدأت وزارة التعليم فى أمريكا هذا الأسبوع عملية تسريح ضخمة تشمل حوالى 1300 موظف، وهو ما يعرض جهود الحكومة الفيدرالية فى دعم الطلاب ذوى الإعاقات لخطر كبير، فقد شمل التسريح حوالى نصف الموظفين فى مكتب الحقوق المدنية (OCR) وأكثر من 100 موظف فى معهد العلوم التعليمية، مما يعكس تأثيراً كبيراً على فاعلية خدمات الوزارة فى مجال حقوق الطلاب ذوى الإعاقات.
عملية تسريح ضخمة
وفقاً للمعلومات الواردة من الاتحاد الأمريكى للموظفين الحكوميين، فقد أدت هذه التسريحات إلى تقليص عدد الموظفين المسؤولين عن التحقيق فى حوالى 12,000 قضية معلقة تخص انتهاكات حقوق الطلاب فى المدارس، ويشكل الطلاب ذوي الإعاقات حوالى نصف هذه الحالات، ما يزيد من تعقيد عملية التعامل مع شكاوى حقوقهم، فضلاً عن ذلك، سيتم تقليص عدد الموظفين المعنيين بمراجعة الأبحاث الحكومية المتعلقة بطرق التعليم الفعالة للأطفال ذوى الإعاقات.
احتجاجات واسعة ضد القرار
فى الوقت ذاته، شهدت وزارة التعليم الأمريكية موجة احتجاجات واسعة بعد إعلانها عن تقليص قوتها العاملة بنسبة تقارب 50%، ما أثار جدلاً واسعًا بين العاملين فى القطاع والمواطنين، وتجمع عدد كبير من المحتجين أمام مقر الوزارة فى العاصمة واشنطن، معبرين عن رفضهم للقرار وسط مخاوف من تأثيراته السلبية على جودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب، وأكد المحتجون أن هذه التخفيضات ستؤثر بشدة على العملية التعليمية، معتبرين أنها تمثل تهديدًا لمستقبل الأجيال القادمة.
آراء الخبراء فى تأثير التسريحات
عبر خبراء التعليم عن قلقهم الشديد من تأثير التسريحات على تنفيذ سياسات حقوق الإنسان فى التعليم، وقالت كاثرين لامون، التى قادت مكتب الحقوق المدنية خلال إدارات سابقة، أن الوزارة فقدت مئات من المحققين ذوى الخبرة الذين كانوا يشكلون العمود الفقرى للجهود القانونية فى حماية حقوق الطلاب.
وأشارت إلى أن الطلاب الذين يحتاجون إلى مساعدة فى التقدم للحصول على تيسيرات فى امتحاناتهم قد يواجهون تأخيرًا فى الحصول على الدعم اللازم.
ردود فعل الإدارة والانتقادات
على الرغم من الانتقادات الواسعة من الخبراء، فقد دافعت ليندا ماكماهون، وزيرة التعليم الأمريكية، عن التسريحات قائلة إن الوزارة ستظل تلتزم بالقوانين وتستمر فى توفير التمويل للمدارس التى تدعم الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة، من جهته، دافع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن التسريحات، مدعيًا أن العديد من الموظفين الذين تم تسريحهم لم يكونوا يقدمون أداء جيدًا أو كانوا غير نشطين.
وفقًا للمعلومات، فقد تم تسريح جميع الموظفين العاملين فى المكاتب الإقليمية لوزارة التعليم فى مدن مثل سان فرانسيسكو ونيويورك وبوسطن وشيكاغو ودالاس وكليفلاند، وهو ما كان مفاجأة للعديد من المسؤولين المحليين فى تلك الولايات، في المقابل، أعلن بعض حكام الولايات الديمقراطيين عن عزمهم على محاربة هذه التسريحات من خلال رفع دعاوى قضائية.


