كتبت – أميرة سلطان..
بدأت مؤخرًا تنتشر بين المصريين والعرب المقيمين في أمريكا ظاهرة الزواج الإسلامي، والذي يتم غالبًا داخل المساجد وفقًا للتقاليد الدينية الإسلامية، ورغم أن هذا النمط من الزواج يمنح طابعًا شرعيًا دينيًا، إلا أن موجة من التحذيرات تصاعدت من اعتباره “بوابة لإهدار الحقوق”، في ظل عدم الاعتراف به قانونيًا إذا لم يتم توثيقه لدى السلطات الأمريكية، مما يجعله شبيهًا بالزواج العرفي في مصر، لا يمنح الزوجة أي حقوق مدنية.
ما هو الزواج الإسلامي في أمريكا؟
يتم الزواج الإسلامي في الولايات المتحدة غالبًا عبر عقد قران شرعي داخل المسجد بحضور ولي أمر العروس وشاهدين، ويعد زواجًا دينيًا مكتمل الأركان من الناحية الشرعية، لكن إذا لم يتم تسجيله لدى المؤسسات المدنية (City Hall)، فهو لا يعترف به قانونيًا، ولا يمنح الطرفين أي حقوق في الجنسية أو الإقامة أو الميراث أو الطلاق الرسمي، ويظل الزوجان أمام القانون في حكم الصديقين فقط، ما لم يتم إرفاق عقد الزواج الديني بعقد رسمي مسجل.
مدير مركز إسلامي يوضح
ورغم أن تجربة الزواج الإسلامي لازالت حديثة العهد، إلا أن تجارب المصريين والعرب تباينت تجاهها، إذ أكد البعض التزامه بالتوثيق الرسمي إلى جانب العقد الشرعي، لضمان الحقوق للطرفين، وأوضح أحد مديري المراكز الإسلامية سابقًا أن بعض المساجد تشترط حضور نسخة من رخصة الزواج الرسمية قبل عقد القران، وتقوم بتوثيق الزواج من خلال إرسال البيانات إلى الجهات المدنية، شبيهًا بدور المأذون في مصر.
وأشار إلى أن المساجد تحتفظ بنسخ من العقود، ويتم التأكد من موافقة الولي عبر مكالمات مباشرة مع ذوي العروس في بلدانهم، خاصة في حالات الزواج عن بُعد.
زواج غير رسمي بلا حقوق
في المقابل، عبر كثير من السيدات عن رفضهن لفكرة الزواج الإسلامي غير الموثق، واعتبرنه حيلة يستخدمها بعض الرجال للهروب من الالتزامات القانونية، ووصفت سيدة تقيم في أمريكا هذا النوع من الزواج بأنه “يضع المرأة في مرتبة العشيقة أمام القانون”، ويجردها من أي حق في المطالبة بالنفقة أو الميراث أو حتى إثبات العلاقة قانونيًا حال الانفصال، كما حذرت أخرى من أن السفارات المصرية قد ترفض توثيق الزواج غير المسجل رسميًا، مما يزيد من تعقيدات الوضع القانوني.
وقد أبرزت حالات عديدة الآثار السلبية للزواج غير الموثق، ومنها واقعة لسيدة مصرية في ولاية فلوريدا، تعرضت للإيذاء من زوجها الذي رفض تطليقها رغم عدم وجود وثيقة زواج رسمية، حيث كان عقد القران فقط داخل المسجد دون تسجيل رسمي، مما جعل موقفها القانوني معقدًا.
واعتبر البعض هذه التجربة وغيرها تكشف التأكيد على ضرورة إتمام الزواج الشرعي والمدني معًا لتجنب فقدان الحقوق، خاصة مع القوانين الأمريكية التي تمنح للزوجة، حال الانفصال، نصف ممتلكات الزوج إن كان الزواج موثقًا رسميًا.


