كتبت – سما صبري..
تبنّت الحكومة البريطانية خطوة غير مسبوقة في مجال الرعاية الصحية، عبر الإعلان عن خطة طموحة لفحص الحمض النووي لجميع الأطفال المولودين في إنجلترا، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والقاتلة، وتوفير رعاية صحية دقيقة وشخصية منذ الأيام الأولى للولادة.
نظام صحي يتنبأ بالمرض
وفي إطار هذه الخطة، أوضح وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ أن البرنامج يُعد تحولًا جذريًا في فلسفة الرعاية الصحية، من التشخيص المتأخر إلى الوقاية المبكرة والتدخل الفوري.
وأكد في تصريحات لصحيفة “التلغراف” أن هذا التطور في علم الجينوم سيسهم في تقليل الضغط على نظام هيئة الصحة الوطنية (NHS) وتحسين جودة حياة المواطنين.
استثمار ضخم في علم الجينوم
وتأتى الخطة ضمن استثمار حكومي بقيمة 650 مليون جنيه إسترليني في تقنيات الجينوم، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا لجعل الرعاية الصحية أكثر تخصصًا ودقة، خاصة مع تنامي تحديات الأمراض الوراثية والنادرة في العصر الحديث.
آلية فحص المواليد
ويخضع الأطفال في بريطانيا حاليًا لاختبار دم بسيط عبر وخز كعب القدم بعد خمسة أيام من الولادة، لاكتشاف تسعة أمراض نادرة، لكن البرنامج الجديد سيتيح فحصًا شاملاً لأكثر من 200 حالة وراثية، ما يمثل قفزة نوعية في القدرة على التشخيص المبكر وتحديد المخاطر الجينية منذ الولادة.
إصلاحات أوسع
وأشار ستريتينغ إلى أن خطة السنوات العشر لا تقتصر على الفحص الجيني فقط، بل تشمل إصلاحات هيكلية أوسع في القطاع الصحي، مثل تعزيز الرعاية المجتمعية، وتقليل الاعتماد على المستشفيات، والتحول إلى الخدمات الرقمية الذكية.
دعم طويل الأمد للـNHS
وأكدت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية التزامها بدعم الخطة، مشيرة إلى أن الحكومة خصصت 29 مليار جنيه إسترليني إضافية سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة لدعم هيئة الصحة الوطنية، ضمن رؤية متكاملة لتطوير النظام الصحي البريطاني ومواكبته لتحديات المستقبل.


