هل يمكن سفر الأطفال خارج البلاد دون موافقة الأب؟..تعرف علي الشروط والحالات الاستثنائية

0
673

كتبت – أميرة سلطان..

كثيرًا ما تثار تساؤلات حول إمكانية سفر الأطفال خارج البلاد دون إذن من الأب سواء كان زوج أو طليق، وهو ما تختلف الإجابة عليه من حالة لأخري، إلا أن خطورة الأمر تكمن في تعقد الإجراءات في المطارات المصرية والتي قد تعرض الأم إلي موقف صعب إما بسحب حضانة الأطفال أو عقوبات مالية أو حتي عدم التمكن من اللحاق بالرحلة الجوية وخسارة تذاكر الطيران.

سفر الأطفال بدون إذن الأب

بحسب قانون الأحوال الشخصية، فإن سفر الطفل إلى الخارج في حالة انفصال الأم والأب له العديد من الضوابط، ففي حالة السفر دون موافقة الطرف الآخر الذي له حق الحضانة أو الرؤية يعد مخالفة صريحة، وينطبق هذا الحظر على عدة حالات؛ أبرزها سفر الأم بالطفل بعد الطلاق وحتى انتهاء العدة، وكذلك سفر الحاضنة غير الأم مع الطفل، إضافة إلى سفر الأب بالمحضون دون إذن الحاضنة.

ويؤكد القانون أن أي سفر من هذا النوع قد يعتبر سببًا مباشرًا لإسقاط الحضانة عن الطرف المخالف، باعتباره يحرم الطفل من حقه في الرؤية والتواصل مع أحد والديه، كما يمنح القانون للطرف المتضرر حق اللجوء إلى محكمة الأسرة لاستصدار قرار بمنع السفر، بل والمطالبة بالتعويض المادي إذا ترتب على هذا السفر أضرار للطفل أو لحق الطرف الآخر في الرؤية.

هل هناك استثناءات من سفر الأطفال ؟

لا يتضمن القانون نصوصًا صريحة تجيز سفر الطفل خارج البلاد دون موافقة الأب أو الحاضن، فالأصل القانوني أن موافقة الطرفين ضرورية، وأي تجاوز لذلك يعد مخالفة يعاقب عليها القانون، لكن على المستوى الإداري والتنظيمي، توجد بعض الإجراءات الخاصة التي تسمح بسفر القصر منفردين في ظروف محددة، وهو ما تنظمه لوائح شركات الطيران.

الإجراءات الإدارية لشركات الطيران

اعتبارًا من يناير 2024، شددت شركات الطيران، وعلى رأسها مصر للطيران، القواعد الخاصة بسفر القصر دون ذويهم. حيث لا يسمح لأي طفل دون 18 عامًا بالسفر منفردًا إلا بعد الحصول على إذن مسبق من إدارة الاتصال بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، كما يشترط ملء نموذج خاص بالقصر غير المصحوبين، وتسليم الطفل إلى طاقم الطائرة من قبل ولي أمره أو الوصي القانوني، وخلال الرحلة، يتولى المضيف الجوي مسؤولية الطفل حتى تسليمه لذويه في وجهته النهائية.

وهناك حالة خاصة تستثنى من هذه الإجراءات، وهي سفر الفرق الرياضية الرسمية، إذ يسمح بسفر الأطفال المشاركين ضمن هذه الفرق استنادًا إلى خطابات معتمدة من وزارة الشباب والرياضة دون الحاجة إلى الإجراءات الفردية السابقة.

موقف سفر الأطفال للالتحاق بالأب المقيم بالخارج

أما في حالة استمرار العلاقة الزوجية بين الأب والأم، وكان الأب مقيمًا في الخارج وترغب الأم في السفر بالأطفال للالتحاق به، فإن الأمر يختلف بحسب الوضع الأسري، إذ يسمح للأم بالسفر مع أطفالها بناءً على تأشيرة الاستقدام التي يوفرها الزوج المقيم بالخارج، ويعتبر ذلك بمثابة موافقة ضمنية من الأب ولا يشترط الحصول على تصريح منفصل، إذ إن دعوة الاستقدام الصادرة من الزوج تُعتمد كإذن رسمي.

أما إذا كانت هناك طلاق، فإن القانون لا يجيز للأم السفر بالأطفال إلى الأب المقيم بالخارج إلا بعد الحصول على تصريح سفر رسمي من محكمة الأسرة أو موافقة خطية موثقة من الأب، وذلك لضمان عدم الإخلال بحقوق الحضانة أو الرؤية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا