كتبت – أميرة سلطان..
في خطوة تعكس تشديد الرقابة على الحدود الأمريكية، أعلنت سلطات الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة عن تفعيل صلاحيات تفتيش الأجهزة الإلكترونية للمسافرين القادمين إلى البلاد، إلى جانب مراقبة أنشطتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن ما وصفته بـ”جهود حماية الأمن القومي”، والتي قد تكون سببًا في إلغاء تأشيرة أو منع دخول أو حتى الترحيل دون سابق إنذار.
ولفهم أبعاد هذه التطورات القانونية والعملية، كشف محامي الهجرة المقيم في أمريكا، محمد الشرنوبي، تفاصيل دقيقة قد تغير نظرة كثيرين للسفر إلى الولايات المتحدة.
أسباب قد تحرمك من حلم الهجرة
يؤكد محمد الشرنوبي أن هيئة الجمارك الأمريكية (CBP) تمتلك صلاحيات قانونية كاملة لتفتيش أي جهاز إلكتروني بحوزة المسافر، سواء هاتفًا محمولًا أو حاسوبًا شخصيًا، مضيفًا: “كتير من الناس بتتفاجئ لما بيتطلب منهم فتح الهاتف عند الوصول للمطار، لكن ده إجراء قانوني تمامًا، ولو رفضت تفتح الجهاز، ممكن يتم احتجازه أو مصادرته مؤقتًا، وفي بعض الحالات بيتحول الأمر لتحقيق أمني”.
ويضيف: “التفتيش مش بيكون عشوائي، هم بيدوروا على أي شيء ممكن يشير إلى تهريب، تزوير، مواد غير قانونية، أو حتى محتوى متطرف، يعني صورة، ملف، أو رسالة ممكن تقلب حياتك رأسًا على عقب”.
مراقبة السوشيال ميديا
وحول مراقبة المحتوى الإلكتروني، أشار الشرنوبي إلى أن دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية (USCIS) بدأت رسميًا بفحص حسابات التواصل الاجتماعي للمتقدمين على طلبات الهجرة، وذلك منذ يوم 9 أبريل 2025.
وقال: “السوشيال ميديا دلوقتي بقت جزء من ملف الهجرة. بوست كتبته من سنة أو لايك على محتوى حساس ممكن يسببلك مشاكل، القرار بيركز حاليًا على الأنشطة المعادية للسامية، لكن في الواقع الرقابة أوسع من كده بكتير”.
وحذر الشرنوبي من التهاون في مراجعة الحسابات الإلكترونية قبل السفر أو تقديم أي طلب هجرة، موضحًا: “أنا شوفت حالات حقيقية لشباب اتمنعوا من الدخول بسبب بوست ساخر أو تعليق مش محسوب، أمريكا بقت تدقق في كل تفصيلة، واللي ما ياخدش باله ممكن يخسر كل شيء.
اختتم الشرنوبي حديثه قائلًا: “أنصح كل مسافر إلى أمريكا إنه يراجع جهازه ومحتوى حساباته الإلكترونية، ويستشير محامي هجرة لو عنده أي قلق أو استفسار. ده قرار مصيري، ما تسيبوش للصدفة”.


