كتبت – سما صبري..
تشهد تركيا موجة جديدة من الارتفاعات الصادمة في أسعار الإيجارات السكنية، حيث أعلنت هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) تحديد سقف الزيادة القانونية للإيجارات لشهر يوليو 2025 عند نسبة 43.23%، وهي أعلى زيادة سنوية تسجلها البلاد منذ سنوات.
آلية احتساب الزيادة:
وأوضحت الجهات الرسمية أن هذه الزيادة تأتي استناداً إلى المادة 344 من القانون المدني التركي، والتي تربط تحديد سقف الزيادات الإيجارية بمتوسط معدل التضخم السنوي (CPI) خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن العقود التي تنتهي فترة تجديدها خلال يوليو الجاري ستخضع لهذه النسبة القياسية.
تداعيات السوق العقاري:
يأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه القطاع السكني من:
– تزايد الطلب على الوحدات الإيجارية بفعل ارتفاع أسعار الشراء
– ندرة الوحدات السكنية بأسعار معقولة في المراكز الحضري- اتجاه بعض الملاك لتحويل عقاراتهم إلى استثمارات سياحية
تحذيرات من تجاوزات محتملة:
كما حذرت جمعيات حماية المستهلك من أن بعض الملاك قد يحاولون:
– فرض زيادات إضافية غير قانونية
– إنهاء عقود الإيجار القديمة لتحقيق أرباح أعلى
– التحايل على القانون عبر طلبات “تجديدات إجبارية”
ردود الفعل الرسمية
وفي ردها على الأزمة، أكدت وزارة البيئة والعمران والمناخ التركية:
– تشديد الرقابة على الالتزام بالسقف القانوني
– توفير خطوط شكاوى مباشرة للمستأجرين
– دراسة إمكانية تقديم دعم إضافي للأسر محدودة الدخل
نصائح للمستأجرين
في المقابل، ينصح الخبراء العقاريون المستأجرين بـ
– مراجعة العقود بدقة قبل التوقيع
– الاحتفاظ بسجلات الدفع الرسمية
– اللجوء للقنوات القانونية في حال التجاوزات
– استكشاف خيارات السكن في المناطق الناشئة
مستقبل السوق السكني في تركيا
بينما يرى محللون أن هذه الزيادة قد تكون مؤقتة مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، يحذر آخرون من استمرار الضغوط على السوق السكني في ظل استمرار تدفق العمالة الأجنبية وارتفاع تكاليف البناء والمواد الخام إلى جانب محدودية مشاريع الإسكان الاجتماعي
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه تركيا نقاشاً واسعاً حول سياسات الإسكان، بين مؤيد لتحرير السوق تماماً، ومن يطالب بتدخل حكومي أكبر لحماية الطبقات المتوسطة والضعيفة من تبعات الأزمة العقارية المستمرة.


