كتب- محمد أبو الدهب..
تقدَّم مهاجرون بينهم مصريون من الذين أعيدوا، مؤخرًا، إلى إيطاليا من مركز استقبال في ألبانيا، بطعون ضد قرار محكمة إيطالية برفض طلباتهم للحصول على حق اللجوء والحماية الدولية.
مهاجرون يطعنون على منعهم من اللجوء في إيطاليا
وصل هؤلاء المهاجرون، القادمون من مصر وبنغلاديش، إلى ميناء باري، في وقت سابق، وذلك بعد قرار قضاة محكمة الاستئناف في روما بعدم المصادقة على احتجازهم في مركز جادير في ألبانيا.
ويُمثّل هؤلاء المهاجرون المجموعة الثالثة التي تم نقلها إلى ألبانيا، الدولة غير العضو في الاتحاد الأوروبي، في إطار خطة حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني المثيرة للجدل.
وأبرمت ميلوني اتفاقية مع حكومة ألبانيا تقضي بإنشاء مراكز استقبال للمهاجرين على أراضٍ ألبانية وإدارة إيطالية، حيث تهدف حكومة ميلوني إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

رفض طلبات لجوء مهاجرين بينهم مصريون
تم إلغاء قرارات احتجاز المهاجرين استنادًا إلى حكم سابق لمحكمة العدل الأوروبية، والذي لم يكن متعلقًا بإيطاليا بشكل مباشر، لكنه أقر بأن مصر وبنغلاديش لا تعتبران بلدين آمنين بالكامل لترحيل المهاجرين.
وقد رفضت محكمة الاستئناف في ألبانيا طلبات اللجوء المقدمة من الـ43 مهاجرًا في المركز الإيطالي، ما دفعهم إلى تقديم طعون ضد القرار.
انتقادات واسعة
يُعتبر مركز الاستقبال الإيطالي في ألبانيا، الذي بدأ العمل مؤخرًا، مصدرًا للجدل بسبب الإجراءات التي يُنظر إليها على أنها قمعية ضد طالبي اللجوء.
وقد تم إعادة ستة مهاجرين إلى إيطاليا بعد جلسات استماع عبر الفيديو أمام لجنة اللجوء، وينتمي المهاجرون، الذين كانوا جزءًا من مجموعة تضم 49 شخصًا، إلى دول مثل مصر وبنغلاديش.

انتهاكات قانونية
انتقدت لجنة اللجوء والهجرة الأوروبية طريقة تعامل السلطات مع المهاجرين في المركز، مؤكدة أن “السلطات التنفيذية تعمل على رفض طلبات اللجوء بشكل منهجي، ما يشكل انتهاكًا للقوانين الدولية والأوروبية”.
وأضافت اللجنة أن الإجراءات المتبعة في المركز “غير قانونية” نظرًا لافتقارها إلى التوجيهات القانونية الكافية وعدم توفير المساعدة القانونية الكافية للمهاجرين.

تحديات أوروبية
يسلط المشروع الإيطالي في ألبانيا الضوء على التحديات المعقدة التي تواجهها أوروبا في إدارة قضايا اللجوء والهجرة، خاصة في ظل الالتزامات الدولية والمبادئ الإنسانية.
وفي وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات الأوروبية للحد من تدفقات الهجرة، تبرز تساؤلات حول مدى توافق هذه السياسات مع المعايير الدولية.
ويُتوقع أن تصدر محكمة العدل الأوروبية قرارها النهائي بشأن هذه القضية في 25 فبراير الجاري، وهو ما قد يؤثر على مصير آلاف المهاجرين الذين يسعون للحصول على الحماية الدولية في أوروبا.
وفي غضون ذلك، يواصل المهاجرون المعادون إلى إيطاليا تقديم طعونهم، بينما تظل قضية حقوقهم القانونية والإنسانية محل نقاش واسع.


