كتبت- سوزان عبد الغني
الشيخ أبو إسحاق الحويني هو أحد أبرز الدعاة السلفيين في العالم العربي.
اسمه الحقيقي حجازي محمد يوسف شريف، ولد في 10 يونيو 1956 بقرية حوين، التابعة لمركز كفر الشيخ في مصر، وهو من كبار المتخصصين في علم الحديث النبوي.
اشتهر الشيخ أبو إسحاق الحويني بكونه أحد تلاميذ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الذي تأثر به في مجال تحقيق الأحاديث وتصحيحها وتضعيفها.
من هو أبو إسحاق الحويني؟
نشأ الحويني في بيئة ريفية بسيطة، واهتم منذ صغره بالعلوم الإسلامية، خاصة علم الحديث.
درس اللغة العربية وعلوم الشريعة وركز على دراسة الحديث النبوي، حيث كان له اهتمام كبير بتحقيق الأحاديث وتمييز الصحيح منها من الضعيف.
تأثر كثيرًا بالمنهج السلفي واتبع خطى الشيخ الألباني في نقد الروايات وتحليلها وفقًا لقواعد علم الحديث.
بدأ في نشر علمه عبر المحاضرات والخطب والدروس الدينية، سواء في المساجد أو من خلال القنوات الفضائية الإسلامية مثل “قناة الناس” و “الرحمة” و”الندى”، مما أكسبه شهرة واسعة بين المسلمين في مصر وخارجها.
أبرز مؤلفات أبو إسحاق الحويني
ألف الشيخ أبو إسحاق الحويني العديد من الكتب في مجال الحديث والفقه، والتي حظيت باهتمام طلاب العلم الشرعي. ومن أبرز مؤلفاته:
1. إتحاف الناصح بترجمة الإمام البخاري– دراسة عن حياة الإمام البخاري وأعماله.
2. تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد– دراسة في تصحيح وتضعيف الأحاديث.
3. الثمر الداني في الذب عن الألباني– دفاع عن منهج الشيخ الألباني في علم الحديث.
4. تخريج حديث الإفك– تحليل سندي لحديث الإفك وبيان درجته.
5. النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة– دراسة تفصيلية للأحاديث المشهورة وتصحيحها أو تضعيفها.
6. جلاء العينين بتخريج روايات البخاري في التاريخ الكبير– تحقيق موسع حول الروايات الواردة في كتاب التاريخ الكبير للإمام البخاري.
كما قام بتحقيق عدد من الكتب التراثية وإعادة نشرها مع التدقيق في أسانيدها وفق منهج المحدثين.
مكانة وتأثير أبو إسحاق الحويني
نال الحويني شهرة واسعة في مجال علم الحديث، حيث كان مرجعًا لكثير من طلاب العلم في العالم الإسلامي.
كما كان له دور بارز في نشر الفكر السلفي في مصر من خلال دروسه وخطبه، والتي تناولت قضايا فقهية وعقائدية مختلفة.
ورغم الجدل الذي دار حول بعض فتاويه، فإن تأثيره في علم الحديث سيظل حاضرًا في الأوساط العلمية الإسلامية، حيث ترك بصمة واضحة في مجال تحقيق الروايات والأحاديث النبوية
وفاة الشيخ أبو إسحاق الحويني
عانى الشيخ في سنواته الأخيرة من مضاعفات مرض السكري، مما أدى إلى بتر ساقه في عام 2012، ثم تدهورت صحته لاحقًا بسبب جلطة دماغية تعرض لها في 2025 أثناء وجوده في قطر، مما أدى إلى وفاته اليوم 17 مارس 2025، تاركًا إرثًا علميًا كبيرًا يستفيد منه طلاب العلم والدعاة.


