كتبت – سما صبري..
بينما تتسابق العقول نحو اكتشاف أسرار الفضاء، تلمع الشابة المصرية رؤى حجازي كنموذج ملهم لطموح لا يعرف حدودًا. فمن أرمينيا إلى موسكو، شقّت رؤى طريقها العلمي بتفوق لتصبح واحدة من أبرز الأصوات الشابة في مجال هندسة الفضاء، وهي اليوم على مشارف صناعة إنجاز جديد يقود البشر إلى الكوكب الأحمر.
من هى رؤي حجازى؟
ولدت رؤى صاحبة ال 22 عاماً في أرمينيا، حيث كانت والدتها تعمل خبيرة لغة عربية بوزارة الخارجية المصري، وهناك التحقت بمدرسة روسية رغم عدم إتقانها للغة، وواجهت صعوبات كبيرة في البداية، غير أن تلك التحديات كانت شرارة الانطلاق، فسرعان ما أتقنت الروسية وتفوقت دراسيًا، حتى حصلت على منحة للدراسة في معهد موسكو للطيران، وتخرجت منه بمرتبة الشرف.
نقل البشر إلى المريخ
وعند الحديث عن مشروع التخرج، لا بد من الوقوف أمام “Roaa X”، الذي صممته رؤى كنظام فضائي متكامل لنقل البشر إلى المريخ باستخدام الدفع النووي وقد تناولت فيه توزيع الطاقة، والحماية من الإشعاع، وتحليل المخاطر المستقبلية، مما لفت الأنظار إلى تميزها الأكاديمي والتقني.
خبرة ميدانية في الضبعة
علاوة على ذلك، خاضت رؤى تجربة عملية مهمة داخل مصر، حيث عملت في المكتب الفني لأحد المشاريع الروسية ضمن محطة الضبعة النووية لمدة 8 أشهر، وهي تجربة شكلت ركيزة حقيقية لصقل خبراتها التطبيقية.
ولأن الطموح يحتاج إلى تضحية، انتقلت رؤى إلى موسكو بمفردها، وبدأت العمل في مجالات متنوعة، من مراكز الاتصال إلى الترجمة وتدريس الأطفال، حتى تتمكن من تغطية نفقاتها ومواصلة الدراسة.
البداية والدعم
وبين كل تلك الخطوات، لم تغفل رؤى عن دور والدتها التي كانت الداعم الأكبر، فتقول عنها: “كانت دايمًا شايفة النجاح جوانا حتى وإحنا صغيرين، هي البداية والسبب الحقيقي في كل خطوة وصلت لها”.
في نهاية حديثها، توجه رؤى رسالة قوية لكل فتاة مصرية: “ما كنتش بدور على مكان فاضي، كنت جاية أبني مكان من أول وجديد”، مؤكدة أن الدعم العائلي، والعمل الجاد، والثقة بالنفس تصنع النجاح، مهما كانت البداية صعبة.


