مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 1446هـ/2025م، يتجدد الحديث سنويًا حول مقدار زكاة الفطر 2025 في مصر وحكم إخراجها نقود أم حبوب، كون تلك الفريضة تُعد ركنًا أساسيًا من أركان العبادة الإسلامية، حيث يحرص الملايين على أداء هذا الواجب الشرعي، والتي تهدف إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث وإدخال السرور على الفقراء في يوم العيد، لكن السؤال الذي يشغل بال الكثيرين يبقى: هل يجوز إخراجها نقودًا أم يجب أن تكون حبوبًا كما ورد في السنة النبوية؟.
مقدار زكاة الفطر 2025 في مصر
أعلنت دار الإفتاء المصرية عن مقدار زكاة الفطر 2025 لهذا العام، محددة إياه بـ35 جنيهًا كحد أدنى للفرد الواحد، مع إمكانية الزيادة لمن أراد استجلاب المزيد من الأجر والثواب.
ومقدار زكاة الفطر، كما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فُرضت بمقدار صاع من تمر أو شعير على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى.
وفي سياق مصر، حيث القمح هو غالب قوت أهل البلد، يُقدر الصاع بحوالي 2.5 كيلوجرام من الحبوب.

حكم إخراج زكاة الفطر نقود أم حبوب
ويظل مقدار زكاة الفطر ثابتًا من حيث الكمية إذا تم إخراجها طعامًا، لكن دار الإفتاء المصرية، انطلاقًا من رأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من العلماء مثل الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز، أجازت إخراجها نقودًا بدلاً من الحبوب، معتبرة أن ذلك أيسر على المزكي وأنفع للفقير في تلبية احتياجاته المتنوعة.
هذا الرأي، الذي استقرت عليه فتوى دار الإفتاء منذ سنوات، يستند إلى مبدأ تحقيق المصلحة العامة.
ففي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، قد لا يكون الفقير بحاجة إلى حبوب بقدر حاجته إلى نقود لشراء ملابس أو لحوم أو غيرها من متطلبات العيد.

مقدار زكاة الفطر 2025 في مصر ورأي دار الإفتاء المصرية في حكم إخراج الزكاة نقود أم حبوب ؟
ويشير العلماء إلى أن الهدف الأساسي من زكاة الفطر هو إغناء الفقير في هذا اليوم المبارك، وهو ما يتحقق بالقيمة النقدية بشكل أكثر مرونة.
لكن في المقابل، يرى فريق آخر من الفقهاء، وهم الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، أن الأصل هو إخراجها طعامًا كما نصت السنة، معتبرين أن هذا يحافظ على الشكل التقليدي للعبادة.
رأي دار الإفتاء في إخراج زكاة الفطر
في السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء أن كلا الخيارين – النقود أو الحبوب – جائز ومُجزئ شرعًا، ويُترك الأمر لاختيار المزكي في مصر، فإذا اختار المسلم إخراجها حبوبًا، فعليه الالتزام بمقدار الصاع (2.5 كجم من القمح مثلاً)، أما إذا اختار النقود فالحد الأدنى لعام 2025 هو 35 جنيهًا عن كل فرد، مع استحباب الزيادة.
كما يجوز إخراجها من أول يوم في رمضان وحتى قبل صلاة العيد، وهو ما يتيح مرونة كبيرة للمسلمين في التنظيم والتخطيط.
وتظل زكاة الفطر تعبيرًا عن التكافل الاجتماعي في الإسلام، سواء أُخرجت نقودًا أو حبوبًا.
ومع تحديد مقدارها لعام 2025، يبقى على كل مسلم أن يختار ما يراه أنسب لتحقيق مقصدها الشرعي، مع الحرص على إخراجها في وقتها لتكون طُهرة للصائم وطُعمة للمساكين، كما أرادها رسول الله صلى الله عليه وسلم.


