كتب – محمد أبو الدهب..
مع اقترب انطلاق العام الدراسي الجديد؛ عبّر العديد من أفراد الجالية المصرية المقيمة في إيطاليا عن استيائهم من الارتفاع الكبير في أسعار الأدوات المدرسية.
وتضرر الكثير من المصريين في إيطاليا من الأسعار الجديدة، الأمر الذي بات يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا؛ خصوصًا على العائلات التي لديها أكثر من طفل في سن الدراسة.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الأدوات المدرسية
تشير تقارير إيطالية إلى أن أسعار الأدوات الدراسية شهدت ارتفاعًا يتراوح بين 7% و15% مقارنة بالعام الماضي.
وبلغت أسعار بعض الحقائب المدرسية من المتاجر المعروفة أكثر من 200 يورو، بينما تتراوح تكلفة الطقم المدرسي الكامل من حقيبة وأدوات كتابية بين 50 إلى 60 يورو.
كما ارتفعت أسعار الدفاتر إلى نحو 30 يورو للقطعة الواحدة.
وبحسب تقديرات منظمات حماية المستهلك؛ فإن إجمالي تكلفة مستلزمات الدراسة لكل طفل قد تصل إلى 588 يورو، ومع إضافة تكلفة الكتب والزي المدرسي، قد يتجاوز المبلغ 1300 يورو.
أسعار الكتب المدرسية
وفقًا لتقرير صادر عن اتحاد بائعي الكتب في بياتشينزا، ارتفعت أسعار بعض الكتب بنسبة تصل إلى 12%، فيما تراجعت هوامش ربح المكتبات من 15% إلى 10% فقط خلال عامين.
ويُحذر نيكولا مازيراتي، رئيس الاتحاد، من أزمة تلوح في الأفق قد تؤدي إلى توقف العديد من المكتبات عن بيع الكتب المدرسية.
شهادات من أبناء الجالية المصرية
تواجه العائلات المصرية في إيطاليا تحديًا كبيرًا مع بداية العام الدراسي، ما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من الأعباء المتزايدة وضمان حق الأبناء في التعليم دون ضغوط اقتصادية خانقة.
يقول “محمود. س”، مقيم في ميلانو وأب لثلاثة أطفال: “المصاريف أصبحت تفوق طاقة أي أسرة متوسطة، أسعار الحقيبة والكشاكيل بقت زي الأجهزة الإلكترونية، وكل مدرسة بترسل لستة طويلة جدًا”.
وتضيف “رشا .ع”، أم مصرية في مدينة بولونيا: “الولاد بقوا يطلبوا ماركات معينة عشان زمايلهم، لكن إحنا مش قادرين نساير ده، وبقينا ندوّر على مستلزمات مستعملة أو نشتري من الأسواق الشعبية”.
الضغوط النفسية على الأطفال وأولياء الأمور
الارتفاع الحاد في الأسعار ترافق مع ضغوط نفسية على الأطفال الذين يُجبرون أحيانًا على اقتناء أدوات دراسية مشابهة لزملائهم، ما يضع أولياء الأمور في مواقف محرجة.
كما أن بعض المدارس تشترط نوعيات محددة من الأدوات، ما يحد من قدرة الأسر على اختيار بدائل أرخص.
تحركات ومطالبات داخل الجالية
يطالب العديد من أولياء الأمور بتدخل من السفارة المصرية أو الجمعيات المصرية في إيطاليا لتقديم مساعدات مدرسية، أو على الأقل التنسيق مع المدارس لتخفيف حجم المتطلبات.
كما نُظمت مبادرات فردية على منصّات التواصل الاجتماعي لجمع مستلزمات مدرسية وإعادة توزيعها على الأسر المحتاجة.
مقترحات لتخفيف تكاليف الأدوات المدرسية
بسبب تضخم الأسعار، تلجأ بعض المدارس إلى اعتماد النسخ الرقمية من الكتب، متجنبة إدراج الإصدارات الورقية للحفاظ على سقف الإنفاق.
ولكن يرى البعض أن ذلك يُربك الأسر وتجار التجزئة، ويُعرض الطلاب لخطر الحصول على كتب غير مطابقة للمحتوى المطلوب، في غياب جداول تحويل رسمية.
ويطالب اتحاد الناشرين بفتح حوار عاجل مع وزارة التعليم والناشرين وبائعي الكتب، لتوقيع اتفاقية توريد عادلة تضمن هوامش ربح معقولة وتوفر دعمًا مباشرًا للأسر، من خلال قسائم مدرسية أو إلغاء الخصومات الكبرى الممنوحة لتجار التجزئة الكبار.
توصيات لتخفيف العبء
نشرت بعض الصفحات توصيات لتخفيف عبء تكاليف الأدوات الدراسية، وكان أبرزها:
- تجنب شراء الأدوات ذات العلامات التجارية المشهورة.
- استبدال الأدوات الجديدة بالمستعملة أو المعاد تدويرها عند الإمكان.
- الشراء من السوبر ماركت أو العروض الجماعية بدلًا من المكتبات الكبرى.
- التنسيق بين العائلات لتبادل الأدوات أو الشراء المشترك بالجملة.


