كتبت – سما صبري..
شهدت الحلقة السابعة عشرة من مسلسل معاوية، الذي يتناول سيرة الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، أحداثًا مليئة بالتشويق والتوتر السياسي، حيث تتصاعد وتيرة الأحداث مع نجاح معاوية في فرض نظام البريد الذي يربط بين ولايات دولته، ما يتيح له متابعة أخبارها بدقة وسرعة.
عصيان زياد بن أبيه
تبدأ الحلقة بمحور جديد من التحديات التي تواجه خلافة معاوية، حيث أعلن زياد بن أبيه، والي فارس، عصيانه ورفضه مبايعة معاوية ومنع الخراج عنه، ما وضع الخليفة في موقف حرج. تأتي هذه الخطوة المفاجئة لتدفع معاوية إلى التفكير في كيفية التعامل مع هذا التمرد دون اللجوء للحرب.
القتال أم الحيلة؟
بدايةً، استشار معاوية المقربين منه حول أفضل طريقة للتعامل مع عصيان زياد، وكانت النصائح تصب في اتجاه القتال لردعه وحفظ استقرار الدولة. إلا أن معاوية بن أبي سفيان قرر تبني استراتيجية أكثر دهاءً، حيث استذكر حديثًا دار بينه وبين والده أبو سفيان، الذي اعترف بأن زياد هو ابنه من امرأة تدعى “سمية”، لكن هذا النسب لم يتم إثباته علنيًا في الماضي.
حيلة سياسية تنهي الأزمة
عوضًا عن اللجوء للحرب، استغل معاوية هذا الحديث القديم ليحل الأزمة بطريقة دبلوماسية. أرسل برسالة إلى زياد يعترف فيها بنسبه إلى والده أبو سفيان بن حرب، الأمر الذي جعل زياد يشعر بالانتماء إلى البيت القرشي.
دعاه بعدها لزيارة دمشق عبر والي الكوفة المغيرة بن شعبة، حيث تمت مبايعة زياد لمعاوية وانتهى الصراع بشكل سلمي.
تثبيت زياد على ولاية فارس
بعد المحادثات، وافق زياد بن أبيه على مبايعة معاوية، واستمر في حكم ولاية فارس تحت خلافة معاوية. وبهذه الحيلة السياسية الذكية، استطاع معاوية أن يحل واحدة من أكبر الأزمات التي واجهته دون أن يراق دم أو تُشعل حرب، مما يبرز حكمته ودهاءه في قيادة الدولة.
الخاتمة
ختام الحلقة السابعة عشرة يعكس عبقرية معاوية السياسية في الحفاظ على استقرار دولته وتجنب الحروب، مما يجعله شخصية استثنائية في التاريخ الإسلامي، قادرًا على تحقيق المكاسب بذكاء وحنكة.


