مخاوف عالمية من عودة تفشي إنفلونزا الطيور وظهور إصابات بين القطط المنزلية في أمريكا

0
257
إنفلونزا الطيور

كتب- محمد أبو الدهب..

سادت مخاوف من تفشي إنفلونزا الطيور في العالم، بعد أن شهدت دول عدة؛ خصوصًا الولايات المتحدة، عودة مقلقة للعدوى، بعد تفشي فيروس H7N9 في مزرعة دواجن بولاية ميسيسيبي.

حالة طوارئ غير مسبوقة

هذا التفشي يضاف إلى الأزمة العالمية التي تسببها سلالة H5N1، والتي صنّفتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) كحالة طوارئ غير مسبوقة.

وتأتي هذه العودة وسط مخاوف متزايدة من تأثيراتها على الاقتصاد والأمن الغذائي؛ خصوصًا مع الارتفاع الحاد في أسعار البيض وانتقال الفيروس إلى الثدييات، بما في ذلك القطط المنزلية.

تفشي فيروس H7N9 في ميسيسيبي

اكتشف تفشي فيروس H7N9، وهو سلالة شديدة الإمراض من إنفلونزا الطيور، في مزرعة دواجن بولاية ميسيسيبي تضم حوالي 50 ألف طائر.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن السلالة المكتشفة تنتمي إلى سلالة أمريكا الشمالية البرية، وهي معروفة بمعدل وفيات مرتفع يصل إلى 39% بين الطيور المصابة منذ ظهورها لأول مرة في عام 2013.

وجرى اتخاذ إجراءات عاجلة لإخلاء المزرعة المصابة من الطيور لمنع انتشار الفيروس.

إنفلونزا الطيور.. تهديد للأمن الغذائي والاقتصاد

لا تزال سلالة H5N1 تسبب دمارًا في قطاع تربية الدواجن، مع انتقال الفيروس إلى الثدييات، بما في ذلك الأبقار الحلوب في الولايات المتحدة.

وحذّرت منظمة الفاو من أن العالم يواجه وباءً غير مسبوق من إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة، داعية إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لتعزيز الأمن البيولوجي وتحسين المراقبة.

وأكد نائب المدير العام لمنظمة الفاو، جودفري ماجوينزي، أن الانتشار غير المنضبط للفيروس قد يكون له عواقب مُدمّرة على الأمن الغذائي والتغذية والاقتصادات الريفية.

ارتفاع أسعار البيض وإصابة القطط المنزلية

أدّى تفشي إنفلونزا الطيور إلى ارتفاع حاد في أسعار البيض في الولايات المتحدة، حيث دمّر المرض أعدادًا كبيرة من الدواجن، بينما أُبلغ عن إصابة قطط منزلية عدة بالفيروس.

ويرجح أن بعض حالات العدوى مرتبطة بأطعمة القطط التي تعتمد على اللحوم النيئة، ما دفع وزارة الصحة إلى تحذير مالكي القطط من تقديم هذه الأطعمة.

مخاطر انتقال الفيروس إلى البشر

رُغم أن خطر انتقال الفيروس إلى البشر لا يزال منخفضًا؛ فإن أول حالة وفاة بشرية بسبب فيروس H5N1 سُجّلت في يناير الماضي بولاية لويزيانا.

وتوفي رجل يبلغ من العمر 65 عامًا بعد إصابته بشكل حاد من الفيروس.

وطمأنت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في نيويورك الجمهور بأن انتقال الفيروس بين البشر لا يزال محدودًا، لكن الخبراء يحذرون من ضرورة الاستعداد لمواجهة أي تطوّرات محتملة.

نداء عالمي للاستعداد

في رسالة نشرت في مجلة “ساينس”، حذّر العلماء من أن الانتشار السريع والتحوّر المستمر لفيروس H5N1 يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الاستعداد العالمي لمواجهة الأوبئة.

ودعا الخبراء إلى سد الثغرات في القدرة على تطوير وتوفير لقاحات جديدة، مؤكدين أن الاستعداد المُبكّر يمكن أن ينقذ الأرواح ويقلل من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لأي جائحة محتملة.

ومع استمرار تفشي فيروسات إنفلونزا الطيور، تظل المراقبة الدولية وتعزيز إجراءات الأمن البيولوجي أمرًا بالغ الأهمية لمنع تفاقم الأزمة وحماية الصحة العامة والأمن الغذائي العالمي.

أنفلونزا الطيور H5N1.. حالة تأهب ومخاوف من تفشي الفيروس في فرنسا

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا