كتب- محمد أبو الدهب..
اندلع جدل حاد بين الحكومة الإيطالية ومجلس أوروبا، بعد اتهامات الأخير للشرطة الإيطالية بالتعامل بشكل عنصري مع المقيمين الأجانب في إيطاليا.
مجلس أوروبا يُدين إيطاليا
وأطلقت لجنة مناهضة العنصرية والتعصب التابعة للمجلس دعوة صريحة لإجراء دراسة مستقلة وسريعة حول وجود تمييز عنصري محتمل داخل قوات الشرطة الإيطالية.
بيرتيل كوتييه، رئيس اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية، طالب بمراجعة أداء الشرطة في إيطاليا، بسبب مخاوف من التمييز العنصري بتوقيف المواطنين بسبب لون بشرتهم أو دينهم المفترض.

رد فعل إيطالي غاضب
ما إن صدرت هذه التصريحات، حتى جاء الرد الإيطالي سريعًا ومتفجرًا.
رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وصفت الاتهامات بأنها “مخزية”، واتهمت مجلس أوروبا بتبني “نهج أيديولوجي وتحامل سياسي” ضد إيطاليا.
وقالت رئيسة وزراء إيطاليا إن الشرطة “تؤدي واجبها بشجاعة وتفانٍ، وغالبًا ما تتعرض لاعتداءات من مهاجرين غير شرعيين”.
رئيس إيطاليا سيرجيو ماتاريلا تدخّل برسالة دعم معنوي لقوات الشرطة، مُشيدًا بـ”التزامهم بالدستور والديمقراطية”.

ردود فعل أخرى
أصوات أخرى من الحكومة انتقدت اتهامات مجلس أوروبا؛ فوصفس أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء، تلك الاتهامات بأنها “غامضة وسخيفة”.
واعتبرها وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي “غير مقبولة”، بينما رأت نقابة الشرطة كويسب أنها “هجومًا غير مبرر على من يضحون بحياتهم لحماية الناس”.

تفاصيل التقرير الأوروبي
رُغم أن التقرير السنوي للجنة لم يحدد دولًا بعينها؛ فإن نائبة رئيس اللجنة تينا إينوالتر أكّدت أن إيطاليا وفرنسا من أكثر الدول التي تواجه مشكلة التنميط العنصري في الشرطة.
واستشهدت تينا إينوالتر بتقارير سابقة، بما في ذلك تقرير خاص بإيطاليا نُشر في أكتوبر 2023 وتم تحديثه في أبريل 2024.
في المقابل، أشادت اللجنة بتحسُّن أداء الشرطة البريطانية في هذا المجال، وخصوصًا بعد إدخال كاميرات الجسم كأداة لمراقبة وتقييم السلوك الأمني.


