مأساة بيلوس.. التحقيق مع 17 مسئولًا بخفر السواحل اليوناني في غرق 600 مهاجر بعد عامين من الحادث

0
292
مهاجر
الهجرة إلى أوروبا لا تتوقف

كتب- محمد أبو الدهب..

أعلنت جهات نيابية عن فتح تحقيق رسمي مع 17 مسؤولًا بخفر السواحل اليوناني في غرق 600 مهاجر بينهم مصريون، بعد عامين من الحادث الذي عُرف بـ «مأساة بيلوس».

مأساة بيلوس

أعلنت النيابة العامة في المحكمة البحرية بمدينة بيرايوس عن فتح تحقيق رسمي مع 17 مسؤولًا في خفر السواحل اليوناني.

وجاء التحقيق بتهم تتعلق بالتسبب أو المساهمة في غرق قارب المهاجرين قبالة سواحل بيلوس في 14 يونيو 2023، والذي أسفر عن وفاة أكثر من 600 شخص.

تفاصيل مأساة بيلوس

انطلق القارب من ليبيا وعلى متنه حوالي 750 مهاجرًا من جنسيات مصرية، سورية، بنغالية، وباكستانية، لكنه غرق على بُعد 47 ميلًا بحريًا جنوب غرب مدينة بيلوس، داخل منطقة البحث والإنقاذ اليونانية.

ورُغم رصد القارب من قبل وكالة فرونتكس الأوروبية، لم تتدخل السُّلطات اليونانية لإنقاذه خلال 15 ساعة من الانجراف، ما تسبب في غرق القارب.

ومن بين الناجين، قدم 80 شخصًا شكاوى ضد خفر السواحل، متهمين إياهم بالتسبب في انقلاب القارب أثناء محاولة سحبه بحبل إلى المياه الإيطالية، وهي اتهامات نفتها السُّلطات اليونانية.

قائمة المتهمين في مأساة بيلوس

تشمل قائمة المتهمين قائد الزورق الوحيد الذي جرى إرساله إلى موقع الحادث، بتهمة الإهمال والتسبب في الغرق.

إضافة إلى طاقم الزورق بتهمة التواطؤ، ورئيس خفر السواحل آنذاك، ومسؤولين في مركز تنسيق البحث والإنقاذ، بتهمة تعريض حياة المهاجرين للخطر.

السُّلطات اليونانية دافعت عن موقفها بالقول إن “طاقم القارب رفض المساعدة، مفضلًا مواصلة الرحلة إلى إيطاليا”.

أدلة تورُّط اليونان في مأساة بيلوس

نشر تحقيقٌ أجرته منصّة News247 تسجيلًا صوتيًا يُظهر أحد مسؤولي مركز التنسيق يأمر قائد القارب بإبلاغ سفينة تجارية قريبة بأن الرُّكاب لا يريدون الذهاب إلى اليونان.

وفي فبراير الماضي، أصدر مكتب أمين المظالم اليوناني تقريرًا مستقلًا أشار فيه إلى أن “الأفعال والإغفالات” من قبل السُّلطات اليونانية عرضت حياة المهاجرين للخطر.

خطوة مهمة نحو العدالة

وفقًا لليفثيريس باباجيانيس، مدير المجلس اليوناني للاجئين؛ فإن هذه التحقيقات تُمثّل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة.

ولفت إلى أن قضايا مماثلة، مثل حادثة فارماكونيسي التي أدينت فيها اليونان من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 2022، استغرقت سنوات للوصول إلى حكم نهائي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا